Wednesday, April 17, 2013

خريطة مادبا الفسيفسائية

(. هذه أقدم خريطة موجودة بنسختها الأصلية لمنطقة فلسطين ولأجزاء من مصر والأردن، اكتشفت عام 1884 بين أنقاض كنيسة بيزنطية في مادبا حين هاجرت عشيرة العزيزات من الكرك لتستوطن مادبا التي كانت خربة مهجورة منذ قرون عديدة. لم يعر أحد هذه الخريطة الاهتمام حتى عام 1896 حين تلف معظمها أثناء عمليات بناء كنيسة في الموقع نفسه. تغطي الخريطة منطقة تمتد من سالم (جنوب لبنان) حتى دلتا نهر النيل؛ وتظهر فجوات بين غزة واسدود وبير السبع وفي أماكن أخرى. - تشير بعض الأجزاء المبعثرة والمفصولة عن الخريطة أنها كانت تمتد حتى حماة في سوريا شمالا، وتصل الإسكندرية في الجنوب، كما كانت تصل الكرك شرقا. - يشير أعلى الخريطة إلى الشرق (كما هو الحال في معظم الخرائط القديمة)؛ وتحتلّ القدس مركز الخريطة. ويبدو أن النقطة المرجعية لها كانت أحد الأعمدة قرب البوابة الشمالية لمدينة القدس. كانت الأبعاد الأصلية للخريطة 22 مترا (شمال – جنوب) × 7 م (شرق – غرب) ولكن لم يبق منها سوى جزء أبعاده 10,5 م × 5م. وحتى يتمكن مصمم الخريطة من ضم مصر داخل اللوحة المستطيلة، فقد غيّر اتجاه الساحل جنوب غزة إلى الشرق بدلا من الغرب، فاصبح نهر النيل يجري من الشرق نحو الغرب (بدل اتجاهه الأصلي من الجنوب نحو الشمال). تدل كتابة وجدت قرب الخريطة على أن تكاليف صنعها قد تحملها سكان مادبا، كما أن وجود بعض الأخطاء الإملائية في كتابة الأسماء يدل على أن صانعيها كانوا من سكان المنطقة وليسوا يونانيين أو رومانيي الأصل. لم يُعثر على أية إشارة إلى التاريخ الدقيق لصنعها؛ لكن باعتبار التاريخ المعروف لبعض المعالم الممثلة داخلها، يمكن استنتاج أنها صنعت أثناء حكم الإمبراطور جُستنيان خلال الفترة 560 – 565 م. طريقة صنع الخريطة: - استخدمت مكعبات حجرية ملونة في رسم خريطة مادبا، وإذا اعتبرنا أن مساحتها الأصلية تساوي 190م²، وأنه يلزم 120 مكعبا/ دسم² ، فإن عدد المكعبات المستخدمة يصل إلى 2,300,000 (مليونين وثلاثمائة ألف مكعب). ولو فرضنا أن الفني العامل فيها يستطيع أن يُركب 200 مكعبا في الساعة وأنه يعمل عشر ساعات يوميا، فإنه سينهي الخريطة خلال (1150) يوما أي ثلاث سنوات (أو ثلاثة فنيين يعملون معا لمدة سنة). يُعتقد أن طريقة العمل كانت كما يلي: - توضع حدود المعالم المراد رسمها بالإسمنت الرطب، ثم تلصق عليه مكعبات سوداء لتمثل حدود المعلم، وبعد ذلك يملأ داخل المعلم بالمكعبات الملونة. مُثلت الجبال بألوان داكنة؛ وضعت حدودها أولا، ثم رسمت اسماء المعالم الموجودة داخلها (القرى بالذات)، وأخيرا وضعت مكعبات تمثل القرى. ملئت المواضع الخالية بصور حيوانات وطيور وقوارب؛ كما وضعت كتابات إضافية في المناطق الصحراوية لخلوها من المعالم. ولكن يبدو أن معظم الصور التي تمثل الانسان أو الحيوانات قد أزيلت فيما بعد بدوافع دينية لدى بعض المذاهب المسيحية، ووضع بدلا منها حجارة ملونة بشكل عشوائي. المقياس : مقياس الرسم ليس ثابتا في جميع أنحاء الخريطة، وتعتمد أبعاد المعلم على أهميته وعلى الحيّز المتوافر. وكمثال على اختلاف المقياس نجد أنه في منطقة القدس يساوي 1: 1600 بينما عند الخليل يصغر ليصبح 1: 15000 . نظام تمثيل المعالم المختلفة: - 1- المدن: تظهر في الخريطة مدن القدس، نابلس، عسقلان، غزة وبضع مدن أخرى. مُثلت المدن كما لو كان راسمها ينظر نحوها من الأعلى ومن الغرب؛ وهكذا يكون تمثيل المدينة المسورة بحيث يظهر السور الغربي من الخارج، والسور الشرقي من الداخل، وتتجه قمم البيوت الواقعة شرق المدينة إلى الأعلى، وقمم البيوت الواقعة غربها إلى الأسفل وقد أبرزت فقط البنايات العامة، وبالذات الكنائس والأديرة. 2- القرى والبلدات: استخدم لتمثيل القرى نظام من الرموز المتدرجة. والرمز مكون من سور وعدد من الأبراج يعتمد على أهمية القرية أو البلدة: فالبلدة الكبيرة تمثل بسور له خمسة ابراج، والقرية الصغيرة تمثل بسور له برجان. 3- المعالم البارزة: رسمت بعض الكنائس المهمة ببعض التفصيل ولكن معظمها رسم برمز بسيط عبارة عن سقف أحمر. 4- التلال والهضاب والأودية: أبرزت التلال بتجمع من الألوان البني والزهري والأسود والأخضر، أما الهضاب فكانت باللون الأصفر، والأودية بالأسود. ويلاحظ استخدام 4 درجات للون الأحمر في الخريطة، 6 درجات من الأخضر والأزرق إضافة لألوان البني والارجواني والأسود والأبيض والسكني... الخ ، بينما ظهرت الخلفية باللون الأصفر. 5- صور الناس والحيوانات.... الخ: يظهر رجال في قوارب في البحر الميت، كما نجد منظرا لأسد يطارد غزالا في برية مؤاب، وأسماكا في نهري الأردن والنيل؛ وتظهر نباتات وأشجار منوعة، منها أشجار النخيل، قرب حمامات ماعين وفي الغور. 6- الكتابات: كتبت الأسماء بشكل عام باللون الأسود على خلفية بيضاء ولكنها في الجبال تظهر باللون الأبيض محاطة بحجارة سوداء. وتظهر أسماء بعض المواقع المهمة باللون الأحمر، مثل القدس وبيت لحم، وقد وضعت بعض الأسماء بأكثر من نمط كتابة – ربما الإسم القديم والجديد، أو الإسم باليونانية وبالآرامية (حسب اللفظ الآرامي)؛ مثلا اللد تظهر بثلاث كلمات اللد، ليديا، ديوسيوليس. ويبدو أن صانع الخريطة قد حاول أن يظهر اسماء المواقع الواردة في التوراة والإنجيل. - مصدر الخريطة: يبدو أن خريطة مادبا قد أخذت ونسخت عن خريطة تنسب إلى أسقف مدينة قيصرية، (أوسبيوس )؛ وهذه صنعت بين القرنين الثالث والرابع الميلاديين؛ وهي نفسها منسوخة عن خريطة رومانية للطرق. وهكذا نلاحظ في خريطة مادبا أن القرى والمدن الممثلة تصل بينها طرق رومانية. وحاليا يمكن للزائر أو السائح رؤية الخريطة في موقعها في كنيسة الروم الأرثوذكس في مادبا. وهي في موقعها الأصلي في أرضية الكنيسة ومغطاة بالسجاد الذي يرفع في حالة قدوم زوار يرغبون بمشاهدتها.

Monday, April 15, 2013

تاريخ الخرائط وتطوّرها في الأردن

< حسام جميل مدانات 1991 تطّوّر الخريطة واستخدامها وانتاجها في المملكة مقدمــــة: - رغم أن عنوان الدراسة مطاط فضفاض، ويمكن اعتباره شاملا لكل ما يتعلق بالخريطة في الأردن، فإني قد اعتبرت هذه الدراسة فرصة للبحث عن معلومات محددة لم أستطع العثور عليها في السابق، ألا وهي معرفة قصة إنتاج أوائل خرائط المقاييس الأساسية في الأردن 1: 25,000، 1:,50,000، 100,000:1؛ كيف شغلت، ومن أنتجها، وكيف انتجت بمثل هذه النوعية والدقة الجيدة رغم عدم توفر شبكات جيوديزية مترابطة وموثوقة في ذلك الحين؟ وكان العثور، في أرشيف المركز الجغرافي الملكي الأردني، على وثائق الاتفاقية مع Hunting عام 1953 لإنتاج 81 لوحة بمقياس 1: 25,000 ولوحات 1: 50,000 مفاجأة سارة. وفي المقابل لم أعثر على وثائق تتعلق بكيفية انتاج غطاء المملكة من خرائط 1: 50,000 عام 1960 وآمل أن تكون ما زالت موجودة في مكان ما. وحتى يشمل الحديث الخرائط القديمة التي مُثلت فيها الأردن، أو تلك الموجودة في الأردن (كخريطة مادبا) فقد وجدت مفيدا أن أعطي نبذة مختصرة عن تطور الخرائط القديمة عامة. ثم قدمت استعراضا لموجود المملكة من الخرائط، متدرجا من المقاييس الكبيرة نحو الأصغر. ولا أدّعي أنني أحاول أو أهدف لذكر كل ما أنتج من مشاريع خرائطية، فهذه المعلومات يمكن طلبها على شكل قائمة من قسم الإشراف والمتابعة (في المركز الجغرافيّ) فيما يخص المشاريع التي أنتجها المركز؛ ولكني ذكرت ما يتعلق بالمقاييس الأساسية المستخدمة في الأردن. وكان لا بد من ذكر لمحة عن بعض المجالات المتعلقة بانتاج الخريطة في الأردن؛ لكنها لمحة بالغة الإيجاز. فهذه المجالات، مثل المساحة الميدانية، أو المسح الجوي، أو الخرائط الرقمية، يعتبر كل منها موضوعا مستقلا يستحق الدراسة. ثم كان لا بد من ذكر لمحة عن مدى توافر الخريطة لمستخدمها، ومدى فعالية تسويقها، فالخريطة بداهة تنتَج حتى تستخدَم. الأردن في الخرائط القديمة:- يقع الأردن، وبلاد الشام عامة، في قلب العالم القديم. وهكذا نجد أن الأردن يظهر في العديد من الخرائط القديمة، التي تتراوح بين خرائط للعالم المعروف حينئذ، إلى خرائط خاصّة بالجزيرة العربية وبلاد الشام؛ ومن خرائط تفصّل أجزاء الإمبراطورية الرومانية والطرق التي تتحرك عليها جيوشها، إلى خرائط للدولة الإسلامية في مراحلها المختلفة. كما يظهر الأردن على خرائط فلسطين، الأراضي المقدسة، التي أنتِجت لها خرائط عديدة عبر التاريخ. وحتى نفهم طبيعة هذه الخرائط القديمة سنستعرض فيما يلي بايجاز تطور علم الخرائط منذ مهدها المعروف لدينا. الخرائط اليونانية والرومانية:- بدأت الخرائطية الرياضية وصناعة الخريطة بمعناها الصحيح مع طاليس Thales of Milet (640 – 548 ق.م) حيث عرف كروية الأرض، ورسَمَ خرائط مستخدما نظام الإسقاط المَيلي (Gnomonic Projection). وتلاه تلميذه أناخي ماندر (Anaximander) الذي ابتكر الإسقاط الإسطواني، لكن دون استخدام محور مرجعي أو نقطة أصل. وتلاهما هِكاتي (أو هكاَتابوس) (Hecatee) الملقلب "بأبي الجغرافيا"، وهو مؤلف كتاب "رحلة حول العالم"؛ رسمَ فيه خرائط العالم المعروف حينئذ، واعتبر آسيا وافريقيا قارة واحدة. أما هيرودوت (484 – 425 ق.م) الملقب بأبي التاريخ، فلم يكن فلكيا أو خرائطيا، كما أنه لم يعتقد بكروية الأرض، رغم أن كتاباته ذات قيمة جغرافية لا تنكر. وقد رسم ديسارك Dicearque (347 – 285 ق.م) خريطة للعالم اعتبر مركزها جزيرة رودس حيث يتقاطع محورا المرجع في نقطة في الجزيرة، أما إراتسشينز (إراتستين) Eratosthenes (وفي المنجد ورد اسمه : اراتوستينس) (275 – 194 ق.م)، وهو من القيروان، في تونس، فقد انجز عملا مساحيا أصيلا وهاما، إذ قاس قطر الأرض (تجربته المشهورة باستخدام قوافل الجمال بين الإسكندرية واسوان، فحدد المسافة بينهما، وقاس الزاوية المركزية التي تقابلها هذه المسافة، في مركز الأرض، وتمثلها زاوية ميل أشعة الشمس في الإسكندرية حين تكون هذه الأشعة رأسية في أسوان)) وخرج بنتيجة قريبة جدا من القيمة الحقيقية المعروفة حاليا لقطر الأرض؛ كما كان أول من أنتج خريطة عليها خطوط تربيع (تشبيك)، رغم أنه لم يعتمد مسافات متساوية بين الخطوط. ثم رسم هيباركHipparque (190 – 125 ق.م) خريطة عليها تشبيك منتظم؛ وقد استخدم ثلاثة اسقاطات مختلفة، المستوى المستطيل، والمجسم، والمتعامد. (Carte plate parallelogrammatique, Stereographique, Orthographique) (وفي المنجد: هيبارخس Hipparkhus اكتشف تساوي الليل والنهار في أول الربيع والخريف). وأعاد الرياضيّ السوري بوسيدونيوس Posidonios (135 – 50 ق.م) قياس قطر الأرض فلكيا (بين رودس والإسكندرية)، وخرج بنتيجة أقل دقة بقليل من نتيجة إراتسشينز. في العهد الروماني ظهر الجغرافي العظيم بطليموس Claude Ptolemy (90 – 168 م) وهو مصري (ويوناني باعتباره كتب باليونانية) من الإسكندرية. وقد ألف كتابا ترجمه العرب فيما بعد وسموه المجسطي أي الكتاب العظيم، كما ألف كتاب الدليل الجغرافي في 8 أجزاء، وابتكر إسقاطا يمكن تسميته بالإسقاط المماثل Homeotere. كما بقي لنا من العصر الروماني خريطة الطرق المسماة لوحة بُويتِنغَر (Peutinger table) وسميت على اسم الشخص الألماني الذي نشرها عام 1507. وهي تمثل الإمبراطورية الرومانية بكاملها من بريطانيا حتى الهند، وأبعادها 6,82م × 34 سم. وتجدر الإشارة إلى إنجاز خرائطي تمّ في حقبة سابقة، وهو ما قام به فرعون مصر نخاو Nechao حوالي عام 600 ق.م، فقد ارسل بعثة دارت حول افريقيا، واستغرقت رحلتها ثلاث سنوات؛ وربما رسمت خرائط للمناطق التي زارتها. حفر هذا الفرعون قناة تربط النيل بالبحر الأحمر. وقد بقي لنا من العصر الفرعوني خريطة وحيدة تمثل منجما في النوبة. كما أن البابليين قد سبقوا الجميع بلا شك في انجازاتهم الفلكية والجغرافية، وقد عُثر على خريطة بابلية تعود إلى 2500 ق.م وأبعادها 7 × 9 سم. وبعيدا إلى الشرق انتج الصينيون خرائط للعالم المعروف لديهم، ومنها خريطة تعود للقرن الثاني ق.م. وقد عرفوا كروية الأرض ورسموا خرائطهم على هذا الأساس. خريطة برنارد فون برايتنباخ: - ذهب الألماني برايتنباخ عام 1483 في رحلة من مدينته Mainz إلى فلسطين مصطحبا معه مجموعة من النبلاء، ورساما هولنديا كلفه برسم تفاصيل المواقع التي يزورونها. وقد أمضى ستة أسابيع في فلسطين ثم رحل نحو سيناء ومصر. تشمل خريطته منطقة تمتد من طرابلس ودمشق شمالا حتى جنوب القاهرة والإسكندرية في الجنوب، كما تظهر عليها مكة أيضا، أما جهة الشرق فهي تغطي مساحة كبيرة من شرق الأردن. أبعاد الخريطة 1,27 م × 27 سم؛ وقد ظهرت فيها المدن بشكل مجسم، حيث رسمت البيوت كما لو كان ينظر إليها من جهة الغرب من الأعلى. تظهر مبالغة في رسم المدن التي تمثل 1/6 مساحة الخريطة. تظهر الأسماء على الخريطة كما كانت معروفة زمن الفرنجة (الصليبيين)، إضافة إلى أسماء أخرى عربية لقرى لم تظهر على الخرائط المعروفة زمن الصليبيين. خرائط جاكوتن (Jacotin). جاكوتن مهندس رافق حملة نابليون على مصر وعلى فلسطين. وقد بدأ العمل في مسح فلسطين في ايار 1798 واعتمد في انتاج خرائطه على شبكة مثلثية دقيقة نسبيا. وهكذا تعتبر خرائطه أول خرائط حديثة بمعنى الكلمة لسوريا ومصر. طبعت أعماله في مجلدات. ويحوي المجلد رقم (17) على 16 صفحة عن فلسطين وعلى 6 لوحات بمقياس 100,000:1. وكل لوحة تغطي مساحة 4000 كم ² (80 سم × 50 سم). لم يتمكن جاكوتن من إجراء مسح دقيق سوى للمنطقة الساحلية من فلسطين؛ وهكذا تظهر تشوهات في رسم أجزاء أخرى مثل البحر الميت. إحداثيات خطوط العرض تظهر دقيقة جدا أما خطوط الطول فتتضمن أخطاء تصل حتى 10 دقائق في مواقع بعض المدن. خريطة مادبا الفسيفسائية (المرجع رقم 6). هذه أقدم خريطة موجودة بنسختها الأصلية لمنطقة فلسطين ولأجزاء من مصر والأردن، اكتشفت عام 1884 بين أنقاض كنيسة بيزنطية في مادبا حين هاجرت عشيرة العزيزات من الكرك لتستوطن مادبا التي كانت خربة مهجورة منذ قرون عديدة. لم يعر أحد هذه الخريطة الاهتمام حتى عام 1896 حين تلف معظمها أثناء عمليات بناء كنيسة في الموقع نفسه. تغطي الخريطة منطقة تمتد من سالم (جنوب لبنان) حتى دلتا نهر النيل؛ وتظهر فجوات بين غزة واسدود وبير السبع وفي أماكن أخرى. - تشير بعض الأجزاء المبعثرة والمفصولة عن الخريطة أنها كانت تمتد حتى حماة في سوريا شمالا، وتصل الإسكندرية في الجنوب، كما كانت تصل الكرك شرقا. - يشير أعلى الخريطة إلى الشرق (كما هو الحال في معظم الخرائط القديمة)؛ وتحتلّ القدس مركز الخريطة. ويبدو أن النقطة المرجعية لها كانت أحد الأعمدة قرب البوابة الشمالية لمدينة القدس. كانت الأبعاد الأصلية للخريطة 22 مترا (شمال – جنوب) × 7 م (شرق – غرب) ولكن لم يبق منها سوى جزء أبعاده 10,5 م × 5م. وحتى يتمكن مصمم الخريطة من ضم مصر داخل اللوحة المستطيلة، فقد غيّر اتجاه الساحل جنوب غزة إلى الشرق بدلا من الغرب، فاصبح نهر النيل يجري من الشرق نحو الغرب (بدل اتجاهه الأصلي من الجنوب نحو الشمال). تدل كتابة وجدت قرب الخريطة على أن تكاليف صنعها قد تحملها سكان مادبا، كما أن وجود بعض الأخطاء الإملائية في كتابة الأسماء يدل على أن صانعيها كانوا من سكان المنطقة وليسوا يونانيين أو رومانيي الأصل. لم يُعثر على أية إشارة إلى التاريخ الدقيق لصنعها؛ لكن باعتبار التاريخ المعروف لبعض المعالم الممثلة داخلها، يمكن استنتاج أنها صنعت أثناء حكم الإمبراطور جُستنيان خلال الفترة 560 – 565 م. طريقة صنع الخريطة: - استخدمت مكعبات حجرية ملونة في رسم خريطة مادبا، وإذا اعتبرنا أن مساحتها الأصلية تساوي 190م²، وأنه يلزم 120 مكعبا/ دسم² ، فإن عدد المكعبات المستخدمة يصل إلى 2,300,000 (مليونين وثلاثمائة ألف مكعب). ولو فرضنا أن الفني العامل فيها يستطيع أن يُركب 200 مكعبا في الساعة وأنه يعمل عشر ساعات يوميا، فإنه سينهي الخريطة خلال (1150) يوما أي ثلاث سنوات (أو ثلاثة فنيين يعملون معا لمدة سنة). يُعتقد أن طريقة العمل كانت كما يلي: - توضع حدود المعالم المراد رسمها بالإسمنت الرطب، ثم تلصق عليه مكعبات سوداء لتمثل حدود المعلم، وبعد ذلك يملأ داخل المعلم بالمكعبات الملونة. مُثلت الجبال بألوان داكنة؛ وضعت حدودها أولا، ثم رسمت اسماء المعالم الموجودة داخلها (القرى بالذات)، وأخيرا وضعت مكعبات تمثل القرى. ملئت المواضع الخالية بصور حيوانات وطيور وقوارب؛ كما وضعت كتابات إضافية في المناطق الصحراوية لخلوها من المعالم. ولكن يبدو أن معظم الصور التي تمثل الانسان أو الحيوانات قد أزيلت فيما بعد بدوافع دينية لدى بعض المذاهب المسيحية، ووضع بدلا منها حجارة ملونة بشكل عشوائي. المقياس : مقياس الرسم ليس ثابتا في جميع أنحاء الخريطة، وتعتمد أبعاد المعلم على أهميته وعلى الحيّز المتوافر. وكمثال على اختلاف المقياس نجد أنه في منطقة القدس يساوي 1: 1600 بينما عند الخليل يصغر ليصبح 1: 15000 . نظام تمثيل المعالم المختلفة: - 1- المدن: تظهر في الخريطة مدن القدس، نابلس، عسقلان، غزة وبضع مدن أخرى. مُثلت المدن كما لو كان راسمها ينظر نحوها من الأعلى ومن الغرب؛ وهكذا يكون تمثيل المدينة المسورة بحيث يظهر السور الغربي من الخارج، والسور الشرقي من الداخل، وتتجه قمم البيوت الواقعة شرق المدينة إلى الأعلى، وقمم البيوت الواقعة غربها إلى الأسفل وقد أبرزت فقط البنايات العامة، وبالذات الكنائس والأديرة. 2- القرى والبلدات: استخدم لتمثيل القرى نظام من الرموز المتدرجة. والرمز مكون من سور وعدد من الأبراج يعتمد على أهمية القرية أو البلدة: فالبلدة الكبيرة تمثل بسور له خمسة ابراج، والقرية الصغيرة تمثل بسور له برجان. 3- المعالم البارزة: رسمت بعض الكنائس المهمة ببعض التفصيل ولكن معظمها رسم برمز بسيط عبارة عن سقف أحمر. 4- التلال والهضاب والأودية: أبرزت التلال بتجمع من الألوان البني والزهري والأسود والأخضر، أما الهضاب فكانت باللون الأصفر، والأودية بالأسود. ويلاحظ استخدام 4 درجات للون الأحمر في الخريطة، 6 درجات من الأخضر والأزرق إضافة لألوان البني والارجواني والأسود والأبيض والسكني... الخ ، بينما ظهرت الخلفية باللون الأصفر. 5- صور الناس والحيوانات.... الخ: يظهر رجال في قوارب في البحر الميت، كما نجد منظرا لأسد يطارد غزالا في برية مؤاب، وأسماكا في نهري الأردن والنيل؛ وتظهر نباتات وأشجار منوعة، منها أشجار النخيل، قرب حمامات ماعين وفي الغور. 6- الكتابات: كتبت الأسماء بشكل عام باللون الأسود على خلفية بيضاء ولكنها في الجبال تظهر باللون الأبيض محاطة بحجارة سوداء. وتظهر أسماء بعض المواقع المهمة باللون الأحمر، مثل القدس وبيت لحم، وقد وضعت بعض الأسماء بأكثر من نمط كتابة – ربما الإسم القديم والجديد، أو الإسم باليونانية وبالآرامية (حسب اللفظ الآرامي)؛ مثلا اللد تظهر بثلاث كلمات اللد، ليديا، ديوسيوليس. ويبدو أن صانع الخريطة قد حاول أن يظهر اسماء المواقع الواردة في التوراة والإنجيل. - مصدر الخريطة: يبدو أن خريطة مادبا قد أخذت ونسخت عن خريطة تنسب إلى أسقف مدينة قيصرية، (أوسبيوس Eusebius)؛ وهذه صنعت بين القرنين الثالث والرابع الميلاديين؛ وهي نفسها منسوخة عن خريطة رومانية للطرق. وهكذا نلاحظ في خريطة مادبا أن القرى والمدن الممثلة تصل بينها طرق رومانية. وحاليا يمكن للزائر أو السائح رؤية الخريطة في موقعها في كنيسة الروم الأرثوذكس في مادبا. وهي في موقعها الأصلي في أرضية الكنيسة ومغطاة بالسجاد الذي يرفع في حالة قدوم زوار يرغبون بمشاهدتها. "التعرف على المتوفر من خرائط المملكة، والخرائط المنتجة أو المطبوعة في الأردن، والمؤسسات التي ساهمت في انتاجها" يشمل مجال اهتمامنا هنا جميع أنواع الخرائط والمخططات وبمختلف المقاييس، سواء كانت خرائط مطبوعة على الورق وبالألوان، أو منتجة على أفلام شفافة دون طباعة ورقية، أو الخرائط المجسمة؛ وسواء كانت خرائط طبُغرافية أو موضوعية بأنواعها: سياحية، جيولوجية، جيومورفولوجية، خدمات،... الخ. وكذلك الأطالس العامة والمتخصصة، والخرائط المحتواة في كتب مثل الأدلة السياحية أو الكتب التاريخية أو الجغرافية. جرت العادة في السابق أن تقوم جهات أجنبية بانتاج المخططات والخرائط لحساب الجهة الطالبة، وهي حكومية غالبا. ووضْع الأردن في هذا المضمار لا يختلف عنه في الدول النامية الأخرى؛ فخرائط معظم هذه الدول انتجتها الدول المستعمرة قبل حصول هذه الدول على الاستقلال. واستمر الحال كذلك لسنوات بعد استقلالها؛ ثم بدأت الدول النامية تدريجيا بإنشاء مؤسسات مساحية للقيام بمهمام تتطور من البسيط وحتى الأعقد في مجال المساحة والخرائط. اقتصر عمل المؤسسات الوطنية العربية في البداية، وكما حصل في الأردن، على تعريب الخرائط التي انتجت في الأصل باللغات الأجنبية (الإنجليزية في الأردن وفلسطين، والفرنسية في سوريا ولبنان والمغرب العربي)، أو إعادة انتاج بعض الخرائط إذا لم تتوفر أصولها، أو إعادة الطباعة إذا توفرت الأصول. وأحيانا تنتج خرائط مشتقة من خرائط موجودة عن طريق تغيير المقياس (نحو الأصغر عادة) حيث تجمع عدة لوحات من مقياس كبير لإنتاج لوحة واحدة من مقياس رسم أصغر. كل هذه الأمور تجد أمثلة عليها في إنتاج المؤسسات العاملة في مجال الخرائط في الأردن في الأربعينيات والخمسينيات وما بعدها. وقبل أن نحاول استعراض الخرائط المتوفرة في الأردن؛ فلنلقِ نظرة سريعة على المؤسسات ذات العلاقة بانتاج الخرائط سابقا وحاليا. 1- المساحة العسكرية: يبدو أن الجهة المسؤولة عن انتاج الخرائط في الكثير من الدول النامية هي المساحة العسكرية، بينما نجد مؤسسات مساحية وخرائطية حكومية مدنية قوية في الدول المتقدمة مثل IGN في فرنسا (كان المعهد الجغرافي الفرنسي عسكريا حتى فترة الاحتلال الألماني لفرنسا أثناء الحرب العالمية الثانية، حين نزعت عنه الصفة العسكرية حتى لا تسيطر عليه قوات الاحتلال)، USGS (المساحة الجيولوجية) في الولايات المتحدة، Ordnance Survey في بريطانيا. وربما كانت المؤسسات العسكرية هي المسؤولة عن انتاج الخرائط في هذه الدول في السابق، حيث كانت معظم استعمالات الخرائط في المجالات العسكرية، ولكن التطور الحضاري الهائل حاليا قد دفع استعمالات الخرائط إلى مختلف مجالات الحياة المعاصرة، واصبحت الخريطة أداة أساسية في الدراسات الاقتصادية وفي التخطيط والإشراف والتنفيذ والتقييم، عدا عن الأغراض السياحية والتعليمية. كل هذا فرض إنشاء مؤسسات مدنية تتولى إنتاج وتوزيع الخرائط للاستخدامات المدنية المتعددة. لا أملك معلومات كافية عن المساحة العسكرية في الأردن وعن تطور قدراتها في انتاج الخرائط. ويلاحظ أن التسمية قد تغيرت على مر الزمن، وأول معلومات تتوافر لدي تعود لعام 1955 حين كان اسمها "فرع المساحة العسكرية" وتتبع مديرية الاستخبارات العسكرية/ رئاسة أركان الجيش العربي. وكانت تضم مكتب الرسم والخرائط، الذي يقوم بمهمات خرائطية بسيطة. وفي عام 1958 أصبح الإسم : فئة المساحة والخرائط العسكرية. وفي عام 1960 : مجموعة المساحة العسكرية. وفي عام 1966: شعبة المساحة والخرائط العسكرية. وفي عام 1968: وحدة المساحة والخرائط العسكرية/ سلاح الهندسة الملكي وفي عام 1971: مجموعة المساحة العسكرية وأخيرا في عام 1976: أطلق عليها اسم مديرية المساحة العسكرية، وإنشئ المركز الجغرافي كواجهة مدنية لها. الإنتاج الخرائطي للمساحة العسكرية: لا تتوفر لدي معلومات موثقة عما أنتجته المساحة العسكرية من خرائط، أو عن أسلوب العمل والإمكانيات المتوفرة في العقود السابقة؛ لكن يلاحظ وجود انتاج خرائطي من مرحلة الرسم وحتى الطباعة منذ الستينيات، وربما قبل ذلك (مثل خريطة اليمن التي أنتجتها المساحة العسكرية عام 1962، وهي على الأغلب منسوخة عن خريطة أجنبية بنفس المقياس والمواصفات. وقد تبين لي من دراسة بعض الاتفاقيات الخرائطية القديمة أن المساحة العسكرية كانت تتدخل (عن طريق سلاح الهندسة الملكي ووزارة الدفاع) لإعطاء رأيها وتقديم اقتراحات بشأن مواصفات الخرائط المنتجة، كما حصل في اتفاقية انتاج خرائط بمقياس 25,000:1، 50,000:1 بواسطة شركة هنتنغ Hunting في الخمسينيات، إذ نجد نص رسالة بتاريخ 8/6/1954 من وزارة الدفاع لوزير المالية تتضمن اقتراحات فنية تتعلق بنظامي القطع والتربيع وغير ذلك. ثم عقد اجتماع للمعنيين حضره قائد سلاح الهندسة الملكي لمناقشة الموضوع نفسه (28/6/1954) (سنعرض لهذا الموضوع لاحقا عند الحديث عن الاتفاقية مع هذه الشركة). في عام 1960، حين بدأ تنفيذ مشروع خرائط 50,000:1 لكامل المملكة باتفاقية بين مجلس التخطيط القومي (مجلس الإعمار سابقا) وشركة Aero Service Corp الأمريكية، نجد قائد مجموعة المساحة العسكرية يطلب إشراك وزارة الدفاع في الإشراف على كافة الأعمال: المسح الميداني، والرسم الآلي، والتصوير الجوي، والتكملة الميدانية، اشرافا فنيا وأمنيا، وحذف جميع المناطق العسكرية، وعمل مسودات خاصة للأماكن العسكرية للاستخدام العسكري فقط. كما يطلب تسليم المسودات والأفلام والحسابات المساحية إلى وزارة الدفاع وحفظ الخرائط عند مجموعة المساحة العسكرية. في عام 1968 حصلت وحدة المساحة والخرائط العسكرية على أفلام التصوير الجوي وبعض أجهزة المسح الجوي من دائرة الأراضي والمساحة. ومن الأعمال التي قامت بها المساحة العسكرية قبل إنشاء المركز الجغرافي الأردني (حيث يوجد نوع من الوحدة العضوية بينهما) نجد أعمالا بسيطة، مثل إعادة طباعة خرائط قديمة كانت قد أنتجتها شركات أو حكومات أجنبية، وأعمالا أكثر تعقيدا مثل تغيير نظام التربيع، كما حصل في حالة غطاء المملكة من خرائط 50,000:1، ، حيث غير التربيع من UTM إلى تربيع فلسطين، وطبعت نسخ ورقية جديدة حسب التربيع الجديد. ويلاحظ أن شرطات تربيع فلسطين كانت موجودة على الخريطة الأصلية UTM وتطلب الأمر فقط التوصيل بينها، وعدم استخدام الأفلام الحاملة لتربيع UTM. كما نجد من إنتاج مجموعة الخرائط العسكرية فهرسا للخرائط المتوفرة من 27 صفحة، طبع عام 1975، وهو يمثل وثيقة ضرورية وجهدا كبيرا، رغم احتوائه على بضع مئات من الأخطاء في أسماء اللوحات الواردة فيه (قدمت فيها تقريرا سابقا موجها للمدير العام عام 1987 وذلك ضمن دراسة عن الأسماء ومشاكلها في الخرائط) أما بعد عام 1975 فمن الأولى مناقشة أعمال المساحة العسكرية ضمن أعمال المركز الجغرافي الملكي الأردني. 2- دائرة الأراضي والمساحة: أثناء الحكم العثماني كانت مكاتب الطابو تقوم ببعض أعمال الأراضي والمساحة ولم يتوفر حينئذ خرائط أو مخططات أو سجلات منظمة. حسب معاهدة لوزان في 24/7/1923 انفصلت شرق الأردن عن تركيا، وتقرر حصولها على ما يخصها من وثائق، خاصة سجلات الأراضي. وفي عام 1926 كان يوجد 8 مكاتب تسجيل موزعة في المدن الرئيسية. وفي عام 1927 كانت دائرة المساحة وأملاك الدولة مرتبطة بنظارة المالية، وشُكلت لجنة لتحرير الأبنية والأراضي. وفي 30/1/1929 أنشئت دائرة الأراضي (حيث توحدت فيها دوائر التسجيل مع المساحة وأملاك الدولة)؛ إضافة إلى لجان التحرير (التسوية). قامت الدائرة بمسح شامل للبلاد (المنطق المعمورة والمستغلة زراعيا) حيث بينت ورسمت حدود القرى، وقسمتها إلى أحواض، ورسمت لها مخططات بمقياس 10,000:1. ثم صدر قانون "تسوية الأراضي والمياه" لإفراز الأحواض إلى قطع وبيان حدودها على مخططات بمقياس 2500:1، وتثبيت أسماء مالكيها، وأصحاب الحقوق في مصادر المياه. ثم أنشأت الدائرة شبكة مثلثات مساحية من الدرجات الثانية والثالثة والرابعة وربطتها بنقاط الدرجة الأولى في فلسطين. وفي عام 1941 كانت دائرة الأراضي تضم فرع الحراج والدائرة الإنشائية (لأعمال الري) وتحليل التربة؛ وهذه انفصلت عنها عام 1953. وفي عام 1954 أنهيت أعمال المدير البريطاني للدائرة (ولبول) وتسلم أردني (محمد اسماعيل عطيات) الإدارة بالنيابة، كوكيل لدائرة الأراضي والمساحة. وفي عام 1961 استحدث قسم التصوير الجوي ومسحت المملكة بضفتيها. وفي عام 1968 نقلت أفلام التصوير الجوي وبعض الأجهزة إلى القيادة العامة للقوات المسلحة؛ وأصبح عمل القسم يقتصر على تصوير الخرائط وتصغير وتكبير المخططات وعمل الميكروفلم. وبعد إنشاء المركز الجغرافي الملكي الأردني عام 1975 أصبحت الأعمال الخرائطية لدائرة الأراضي والمساحة تقتصر على فرز الأراضي وإنشاء نقاط مثلثات من الدرجات الرابعة والخامسة (والثالثة أحيانا) إضافة إلى إنتاج مخططات عقارية للقرى والأحواض. إن المقياس الأكثر استخداما في مخططات الأراضي هو 2500:1، رغم وجود مقاييس أخرى أصغر أو أكبر لبعض المناطق. وتملك الدائرة حاليا أجهزة حاسوب ورسم خرائط رقمية متطورة. لقد تولت دائرة الأراضي والمساحة عمليات إنتاج خرائط متنوعة في الأربعينيات والخمسينيات وما بعدها، بعد أن كان البريطانيون يقومون بهذه الأعمال. لكن الطباعة بقيت في البداية تنفذ في بريطانيا (Ordnance Survey) ثم في أمريكا (Army Map Service: AMS) التي اسميت (Defense Mapping Agency: DMA) فيما بعد. وفي عام 1949 – 1950 أنتجت الدائرة خرائط 250,000:1 للبلاد. وفي عام 1951 أنتجت خرائط بمقياس 100,000:1 عن خرائط بريطانية. وفي عام 1950 أنتجت مخططات لوادي الأردن مقياس 10,000:1. وفي عام 1951 أنتجت مخططات ملونة لوادي اليرموك مقياس 10,000:1 ولحوض الزرقاء 10,000:1. وفي عام 1953 انتهى المسح العقاري ل 446 قرية وأنتجت مخططات عقارية ل 350 قرية منها. واعتمادا على هذه المخططات انجزت مخططات بمقياس 10,000:1، كما أنجزت مخططات لعمان بمقياس 2500:1 باستخدام المسح الجوي. 3- جهات حكومية ذات علاقة بإنتاج الخرائط (عدا المركز الجغرافي): بعد إنشاء المركز الجغرافي في عام 1975 واستلامه رسميا مسؤولية انتاج الخرائط وتنفيذ مهام المسح الجوي والميداني في المملكة، أصبح دور المؤسسات الحكومية الأخرى ضئيلا في هذا المجال، رغم أن هذا التوجه قد انعكس مؤخرا بعد أن عانت المؤسسات الحكومية من تعقيدات كثيرة في تعاملها مع المركز الجغرافي، بحيث اصبحت تطور ضمن ملاكها أجهزة خاصة للمسح أو الرسم الخرائطي أو للاستشعار عن بعد (سلطة المصادر الطبيعية)، أو نظام المعلومات الجغرافية (أمانة العاصمة ودائرة الأراضي). ونلاحظ أن مؤسسات الدولة كان بإمكانها في الخمسينيات وحتى السبعينيات إبرام اتفاقيات أو عقود مع جهات أجنبية لأعمال التصوير الجوي أو لإنتاج مخططات أو خرائط أو فسيفساء صور (موزاييك). وكثيرا ما كانت هذه الإتفاقيات تمولها مساعدات خارجية. من هذه الجهات الرسمية: - - وزارة الإقتصاد الوطني: - أنتجت بين 1956 – 1960 سلسلة K835 من خرائط ذات مقياس 25000:1 وفي عام 1960 وبدعم من DMA نفذت Aero Service Corp. الأمريكية عقد انتاج خريطة الأساس للمملكة، أي غطاء المملكة بمقياس 50000:1 لحساب وزارة الإقتصاد. - وزارة الشؤون البلدية: - عملت عام 1953 على إنتاج مخططات بمقياس 1000:1 لمدن أردنية. وفي السبعينات تعاقدت الوزارة مع شركات أجنبية مثل (Aero Precisa) لعمل مخططات القرى بمقياس 1250:1؛ كما تعاقد المركز الجغرافي لحساب الوزارة مع IGN/فرنسا لإنتاج مخططات 2500:1 لقرى اردنية. وفي الثمانينيات انتج المركز الجغرافي بنفسه مخططات لعدة قرى بمقياس 2500:1 و 10000:1 لحساب الوزارة. - وزارة النقل – دائرة الأرصاد الجوية: أنتجت هذه الدائرة عام 1971 "الأطلس المناخي الأردني" في (127) صفحة؛ وهي بذلك قد سبقت المركز الجغرافي بعشر سنوات على الأقل في إنتاج ما اعتبره المركز جزءا أساسيا من الأطلس الوطني، وقد أنتج المركز الجغرافي لحساب الدائرة خرائط للعالم كخلفية تنزل عليها معلومات الطقس، وتعاد طباعتها من وقت لآخر. - سلطة وادي الأردن: - أُنجزت لحسابها مهمات تصوير جوي متعددة لوادي الأردن واليرموك ووادي عربة ولبعض الأودية التي تصب في وادي الأردن أو في البحر الميت، كما أنجزت لحسابها مخططات بالمقاييس: 1000:1، 5000:1، 10000:1، 25000:1. - ومن المؤسسات الأخرى التي تتعامل بالخرائط، والتي أنتج لحسابها مشاريع خرائطية سواء عن طريق المركز أو غيره، نجد وزارة الأشغال العامة، سلطة الطيران، سلطة اقليم العقبة، وزارة التربية والتعليم (الأطلس المدرسي) الجامعة الأردنية (مخططات للجامعة)، شركة الفوسفات، وزارة السياحة، دائرة الآثار العامة، مؤسسة مياه الشرب، سلطة المصادر الطبيعية (الخرائط الجيولوجية بمقياس 50000:1)، وزارة الزراعة. 4- جهات أجنبية وعربية أنتجت خرائط أو صورا جوية للأردن. أ – MELF : أثناء التواجد البريطاني في الأردن، كانت الأعمال الخرائطية من مسؤولية (British Middle East Land Forces) MELF. وفي شمال الأردن تعاونت بريطانيا مع قوات فرنسا الحرة، المتواجدة في سوريا ولبنان في أعمال المساحة والخرائط. وقد أنتجت خرائط طبُغرافية من مختلف المقاييس لفلسطين والأردن: 20000:1 ، 25000:1 ، 50000:1 ، 100000:1 ، 250000:1 ، 500000:1. ويلاحظ أن معظم انتاجها تركز في فلسطين. كما تعاونت بريطانيا وفرنسا على تثبيت الحدود بين سوريا والأردن وتوثيق النقاط الحدودية في خرائط يرافقها وصف للنقاط. ب – D – SVY (Directory of Military Survey, War Office and air Ministry – U.K) وقد أنتجت في عامي 1914 – 1915 سلسلة شبه جزيرة سيناء 125000:1 وفي عام 1943 سلسلة حزام اللابا في شرق الأردن مقياس 50000:1، وأنتجت أيضا لفلسطين وشرق الأردن خرائط من مقياس 100000:1، 250000:1. ج – FMG – COFET – IGN يبدو أن التعاون الأردني مع فرنسا قد بدأ متأخرا، وكانت البداية في اتفاقية عقدتها سلطة المصادر الطبيعية مع هذه المؤسسة لانتاج خرائط بمقياس 50000:1 بواسطة المسح الجوي لمنطقة الحدود السعودية شرق العقبة، والتي أضيفت للأردن بعد تعديل الحدود عام 1964؛ وقد أنتجت الخرائط (6 لوحات) عام 1975. ثم كانت اتفاقية التعاون بين المركز الجغرافي الأردني والمعهد الجغرافي الفرنسي IGN وتضمنت قيام المعهد بالمساهمة في إعداد مهندسين وفنيين في علوم المساحة والخرائط على حساب الحكومة الفرنسية مقابل توليهم أو مشاركتهم (أي الفرنسيين) في مشاريع مساحية وخرائطية لحساب الجهات الحكومية في الأردن. وهكذا، فعدا عن مساهمتهم في إنشاء الشبكات الجيوديزية الحديثة في الأردن، وفي إرسال مدرسين ليعملوا في مركز التدريب التابع للمركز الجغرافي في الزرقاء، ثم في عمان، فإنهم قد نفذوا مهمات تصوير جوي وإنتاج خرائط ومخططات بمختلف المقاييس (مثل اقليم اربد 25000:1 بمشاركة المركز الجغرافي، القرى 2500:1 ، اقليم عمان 25000:1 ، عمان الكبرى 10000:1) ، كما ساهموا في وضع نظام تربيع جديد خاص بالأردن هو نظام مركاتور العرضي الأردني (JTM). د – الوكالة الخرائطية العسكرية الأمريكية. DMA-AMS/USA (في السابق Army Map Service ثم لاحقا Defense Mapping Agency) وقد مولت انتاج تكملة غطاء المملكة بمقياس 50000:1 لحساب وزارة الاقتصاد الوطني عام 1960 وكلفت بالعمل الشركة الأمريكية Aero Service Corporation. عقدت DMA مؤخرا اتفاقية مع المركز الجغرافي لتزويده بالخرائط والأفلام لدول المنطقة ومن ضمنها الأردن. وتسلمنا بالفعل خرائط 50000:1 محدثة للأردن (مقارنة مع الطبعة الأولى عام 1960) (المعالم المستوية محدثة، دون تحديث الأسماء) وتتراوح تواريخها بين السبعينات والثمانينات، كما أنتجت DMA عام 1972 فهرسا للأسماء الجغرافية في الأردن ويملك المركز نسخة منه. (حصل المركز مؤخرا على نسخة مراجعة منتجة عام 1990). هـ - شركة هنتنغ البريطانية : Hunting Aero Surveys Ltd. أنجزت هذه الشركة عدة مهمات تصوير جوي ولوحات موزاييك وخرائط متنوعة، مع الأعمال المساحية اللازمة لذلك. وقد بدأت أعمالها منذ عام 1951 بمشروع خرائط 10000:1 لنهر اليرموك ثم لوحات لعمان 2500:1 ومشاريع متفرقة أخرى؛ لكن أهمها كان إنجاز خرائط 25000:1 – 81 لوحة، وتصوير كامل المملكة (بمقياس 25000:1 للجزء الغربي و 60000:1 لباقي المملكة) وهي صور ما زالت مستخدمة حتى الآن لكونها الوحيدة التي تغطي شرق المملكة رغم أن تاريخها يعود لعام 1953. و – شركة ايرو بْرِسِزا Aeroprecisa : أنتجت مخططات قرى 1250:1 عام 1974. ز – ساهمت دول عربية في أعمال خرائطية للأردن، ومن ذلك إنتاج المساحة العسكرية السورية لخرائط بالمقاييس 50000:1 ، 100000:1، 250000:1، للأردن بالنظام العربي الموحد في أواخر الستينيات وأوائل السبعينيات، كذلك مساهمة العراق بالتصوير الجوي لمناطق أردنية لحساب المركز الجغرافي في العامين 1984 ، 1990 وبمقاييس متنوعة، إضافة إلى صنع خرائط بلاستيكية مجسمة لمناطق في الأردن. - الخرائط والمخططات المتوافرة للمملكة: بالتأكيد لن يكون ما يرد لاحقا سجلا شاملا لكل ما تم انجازه من مخططات وخرائط للمملكة، وأيضا لن يكون شاملا لما يتوفر في مؤسسات الدولة المختلفة، ولا حتى في المركز الجغرافي، فهذا الأمر يتطلب جهدا في البحث كبيرا، وربما تفرغا لفترة أطول مما عين لهذه الدراسة. وتجدر الإشارة هنا إلى أني لم أراجع مؤسسات حكومية أخرى لمعرفة ما يتوفر عندها من وثائق خرائطية أو صور جوية (وفي اعتقادي فإن هذا أمر يجب أن يتحقق يوما ما)، ولكني آمل أن يكون ما أذكره فيما يلي ممثلا للجزء الأهم مما تم انتاجه حتى الآن من مخططات وخرائط. وقد اعتمدت في ذلك على المعرفة المتراكمة عندي نتيجة عملي في المركز على مدى تسع سنوات، وأيضا على مصادر سيرد ذكرها في قائمة المراجع في نهاية البحث. 1- المخططات الكبيرة المقياس : - استخدام هذه المخططات شائع في المشاريع الهندسية سواء كانت انشائية أو طرق أو تعدين، ولن أشير هنا إلا إلى بعض ما أنجزه المركز من مخططات ذات مقياس أكبر من 2500:1 (حيث سيناقش هذا المقياس في البند التالي). تتميز المخططات ذات المقياس الكبير جدا بأنها تشغل حاليا بواسطة المسح المباشر (رغم إمكانية عملها بواسطة المسح الجوي ضمن حدود معينة). وقد قام المركز الجغرافي بعدد من مشاريع المخططات الطبغرافية الكبيرة المقياس، ومن ذلك: - الجامعة الأردنية: 500:1 طبغرافية: أنجزت عام 1984 بالمسح المباشر، وشغلت على أفلام شفافة دون طباعة ورقية، وقد اشتق منها خرائطيا مخططات بمقياس 1250:1 ثم لوحة بمقياس 5000:1. - مدينة اربد مقياس 1250:1 طبغرافية في عام 1984، تتضمن 35 لوحة على أفلام شفافة. وسبق قد أنتجت 24 لوحة للمدينة، بالمقياس نفسه، عام 1980؛ كما أنتجت لها خريطة مصورة مقومة (اورثوفوتوماب) بمقياس 1250:1 أيضا عام 1979. - مخططات طبغرافية لبعض مدن المملكة بمقياس 1250:1 عام 1979 – 1980 (8 مدن منها اربد المذكورة أعلاه) وعدد اللوحات 102 لوحة، وكانت شركة Aeroprecisa قد أنتجت مخططات بنفس المقياس لمدن وقرى في عام 1974. - مصنع الإسمنت، طبغرافية 1250:1 عام 1979. - الشيدية (15 لوحة): 1000:1 أنجزت عام 1984(تضمنت رسم مسار السكة بين مناجم الشيدية والعقبة)، والعقبة 1000:1 (21 لوحة) عام 1984. - وادي الموجب: 1000:1 عام 1987، قصر الحُمّر، خَو 1250:1 عام 1982. - مخططات 1000:1 لمدن أردنية عام 1953 شغلت لحساب وزارة البلديات. - طريق سويمة – المزرعة 2000:1 انتاج FMG عام 1977. - 2500:1 وهو أكثر المقاييس استخداما لرسم القرى والمدن لأغراض المساحة العقارية في دائرة الأراضي والمساحة، ولأغراض التخطيط والأعمال البلدية في وزارة الشؤون البلدية والقروية والبيئة. (مرفق قائمة بما يملكه المركز من هذه المخططات). أنتجت دائرة الأراضي والمساحة مخططات بهذا المقياس لقرى المملكة في الثلاثينيات، ثم أنجزت مخططات ل (446) قرية بنفس المقياس عام 1953 وشغلت لوحات لعمان بنفس المقياس عام 1953 أيضا. - تم إنتاج (415) لوحة لوادي الأردن (غرب وشرق النهر) عام 1952 وتغطي الوادي من اليرموك وحتى البحر الميت (ضمن مشروع جونسون). - وقد أنجزت FMG عن طريق المركز الجغرافي ولحساب وزارة البلديات مخططات طبوغرافية ل (129) قرية عام 1980 (عمل المركز منها 29 قرية). - وفي عام 1981 أنجز المركز مخططات 2500:1 لأربع مناطق (تلاع العلي، ناعور، مرج الحمام، والراجف). - وفي عام 1982 شغلت البتراء في الرسم الآلي بمقياس 2500:1 ولكنها صُغرت فيما بعد وانتجت لوحات بمقياس رسم 5000:1. - وفي عام 1984 أنجز المركز لوحات 2500:1 للرصيفة والزارة والمخيمات. - وفي عام 1986 أنجز المركز (63) لوحة تخص (24) قرية لحساب وزارة البلديات. - نبذة عن مواصفات لوحات 2500:1 المشغولة في المركز. تشغل هذه اللوحات عادة على أفلام شفافة مجمعة (معالم مستوية ورأسية معا) وأحيانا منفصلة (فلم خاص بالكنتورات وآخر بالمعالم المستوية) ونادرا ما تطبع على ورق، سواء بلون واحد أو ملونة (مثل قرى أبو نصير وبدران وأم الصلّيح). أبعاد المنطقة المرسومة في كل لوحة: 2 كم شرق غرب × 1,5 كم شمال جنوب؛ والتربيع المستخدم عادة هو تربيع فلسطين، رغم وجود لوحات قليلة عليها تربيع كسيني Cassini أو UTM. يفترض أن يعتمد ترتيب اللوحات وإحداثيات زواياها على المنطقة المرسومة، لكن جرت محاولة في السبعينيات لتنظيم فهرس على مستوى المملكة للوحات 2500:1 وأعطيت أرقاما مسلسلة (الرقم مكون من حرف لاتيني + أرقام، مثل A2935). هذا التقسيم قد يكون جيدا على المدى البعيد إذا توقعنا أن المملكة، أو المناطق المأهولة على الأقل، ستغطى يوما ما بهذا المقياس، كما أنه سيفيد في توحيد القطع المستخدم في دائرة الأراضي والمساحة والمركز الجغرافي، ولكن سيئته حاليا هي في إنتاج عدد من اللوحات أكبر مما قد يلزم للمشروع أو للمنطقة المطلوب تغطيتها؛ وبعضها قد يكون فارغا سوى منطقة صغيرة مرسومة. وهكذا ربما كان الأوفر ماديا اعتماد قطع محلي 2500:1 حسب القرية أو المنطقة المرسومة وليس التقيد بتقسيم عام للمملكة حسب ذلك الفهرس القديم. أنتجت معظم مشاريع 2500:1 بواسطة المسح الجوي، لكن بعض المشاريع كانت تستخدم صورا قديمة، بحيث كان يلزم كمية عمل ضخمة في المسح المباشر الميداني لغرض التكملة، ما يرفع التكلفة بشكل بالغ. الفاصل الكنتوري في هذا المقياس هو عادة متران ولكن هذا لا يمنع اعتماد قيمة أخرى حسب طبيعة المنطقة. - 5000:1 هذا المقياس مناسب لمخططات المدن، خاصة الصغيرة منها. - وقد أنتجت في بريطانيا مخططات من هذا المقياس لعمان عام 1974 (عن صور جوية ومسح ميداني عام 1972) وهي 9 لوحات بأبعاد كبيرة 70 × 90 سم، وبفاصل كنتوري 5 م، ونظام التشييك تربيع فلسطين، وعليها الكتابة بالعربية والإنجليزية. هذه اللوحات من أفضل ما أنتج للأردن من خرائط من ناحية خرائطية وجمالية ووضوح، لكن يبدو أن المركز كان يمنع بيعها. وقد استخدمت نسخها كورق تالف لتجريب الطباعة كما تقرر اتلاف النسخ الباقية منها (لم أتمكن من معرفة سبب ذلك). - العقبة 5000:1 6 لوحات أنتجها المركز عام 1980 عن صور جوية 1987. - وقد أنجز المركز حتى عام 1984 لوحات بمقياس 5000:1 لعدة مدن أردنية (لوحة لكل مدينة) هي: معان، الطفيلة، الكرك، مادبا، عجلون – عين جنة، عنجرة، المفرق، الرمثا أما السلط فأنجزت فيما بعد، وأنتجت 4 لوحات للزرقاء و 8 لوحات للبتراء والمناطق الأثرية حولها. وقد عمد المركز مؤخرا إلى انتاج خرائط سياحية للمدن الأردنية، معظمها من مقياس 5000:1 مثل الكرك وعجلون ومادبا والعقبة وتشمل كل منها (على ظهر الخريطة الورقية) مخططات لأهم القرى أو المواقع المجاورة أو التابعة لها. اعتمِد هذا المقياس لمشاريع خاصة أحيانا مثل الشيدية، الجامعة الأردنية، لوحات لحساب سلطة وادي الأردن، و 35 لوحة لمواقع أثرية بالتعاون مع اسبانيا عام 1978 كما شغل لحساب المجلس القومي للتخطيط عام 1978 مخططات 5000:1 لمدن بما مساحته 400 كم². - 10000:1: هذا المقياس مناسب لمخططات المدن الكبيرة، وقد استخدم أيضا في مشاريع الدراسات المائية وبعض المشاريع الخاصة. رسمت أحواض الزرقاء واليرموك والأردن (50 – 1951) بهذا المقياس، وكذلك وادي عربة (1978) وقرى لحساب البلديات (400 كم²) وطريق اربد – الأغوار وطريق السخنة – الأغوار ، ومناطق المراعي (7000 كم²) وتمت جميعها عام 1978 كما تتوفر في مستودعات المركز لوحات بهذا المقياس لمدن في الضفة الغربية وفلسطين المحتلة مثل القدس وحيفا... الخ. - وقد أنتج المركز لوحات بهذا المقياس لعدة مدن أردنية: عمان (6 لوحات) طبعتان، الأولى منهما عام 1978 بمساهمة أساسية من IGN والبتراء عام 1983، اربد 1979، الرمثا 1982، عجلون 1982، الطفيلة 1982، العقبة السياحية 1990 وجرش لوحتان 1989. - لم تنتج هذه اللوحات بقطع موحد أو بمواصفات موحدة (أنظر الطفيلة، الرمثا، عمان،...) ولا أعتقد بوجود اتفاق على توحيد القطع بالذات أو المواصفات في هذا المقياس وفي المقياس الأكبر 5000:1 و 2500:1...الخ. إذ من المستبعد أن تكوّن هذه المقاييس سلسلة متصلة وغطاء كاملا للمملكة؛ وستبقى على شكل لوحات منفصلة غالبا لمشاريع مستقلة ولمواقع محددة كالمدن والقرى. وحتى بالنسبة لاتجاه الشمال، يبقى المجال مفتوحا لوضعه في اتجاه غير أعلى الخريطة إذا تطلب الظرف ذلك (كأن تكون المنطقة المطلوب رسمها ممتدة باتجاه شمال شرق – جنوب غرب). - مقياس الرسم 25000:1 و 20000:1 أنتجت بريطانيا لشرق الأردن وفلسطين خرائط بمقياس 25000:1 منذ العشرينيات، حيث يعود تاريخ بعض اللوحات لمناطق في شرق الأردن إلى الفترة 29-1933، وقد أنتجت دائرة المساحة في فلسطين في الفترة 1930 – 1947 خرائط بمقياس 20000:1 (Topocadastral series) وهي ملونة وعليها تربيع فلسطين، وتغطي معظم فلسطين شمال خط العرض 31 درجة و15 دقيقة، إضافة إلى مناطق في شمال غرب (شرق الأردن)، وقد أخذت الكنتورات من عدة مصادر ومن خرائط سابقة بمقاييس مختلفة. أنتجت بعض لوحات 25000:1 للأردن في عام 1942 بواسطة المسح الجوي الذي أنجز في عامي 41 – 1942 وهي أيضا شمال غرب البلاد. وكان المشروع الرئيسي الذي نفذ ضمن هذا المقياس يشمل 81 لوحة ضمن اتفاقية مع شركة هنتنغ البريطانية عام 1953 وبتمويل من بعثة خدمات الولايات المتحدة الأمريكية إلى الأردن – النقطة الرابعة. وقد درستُ وثائق الاتفاقية والمشروع المتوافرة في المركز؛ وأقدم فيما يلي استعراضا سريعا لأهم ما يتعلق بهذا المشروع الهام: الاتفاقية مع شركة هنتنغ البريطانية عام 1953: وقع العقد في 10/6/1953 بين SSD الأمريكية (Special Services Division) (والتي أصبح اسمها لاحقا EDF: (Economic Development Fund) ويتفرع عنها بعثة خدمات الولايات المتحدة الأمريكية للعمل في الأردن USOM/J – النقطة الرابعة (United Stated Operation Mission to Jordan – Point IV) ووزارة الإقتصاد الوطني الأردنية من جهة وشركة هنتنغ للمسح الجوي البريطانية Hunting Aerosurveys Ltd.. تنص الإتفاقية على ما يلي: 1- تصوير بمقياس 25000:1 لما مساحته 9500 ميل² (24320 كم²) شرق وادي عربة وشرق نهر الأردن. 2- تصوير بمقياس 60000:1 لما مساحته 25,600 ميل ² (65536 كم²) أي باقي مساحة شرق الأردن. 3- عمل نقاط إحكام لما مساحته 9500 ميل² (24320 كم ²). 4- رسم لوحات بمقياس 25000:1 لما مساحته 4100 ميل ² (10500 كم²) وبما مجموعه 81 لوحة بفترة كنتورية 5 أمتار. 5- رسم لوحات بمقياس 50000:1 لما مساحته 4500 ميل ² (11520 كم²) وبما مجموعه 24 لوحة بفترة كنتورية 10 أمتار. الكلفة الإجمالية للمشروع 428,000 دولار أمريكي أو 152,850 دينار. التصويرالجوي للمشروع (SSD2) ورد في المراسلات الأولى للمشروع حول مهمة التصوير الجوي معلومات عن الطاقم المقترح للتصوير وأوردها هنا لطرافة الأرقام : الطيار: خبرة 3500 ساعة طيران، مساعد الطيار 1000 ساعة، مصور جوي 5000 ساعة، مدة التصوير بين 25 – 30 يوم طيران. الكلفة 3,58 دولار / ميل ² للتصوير الجوي ( = 1,4 دولار/ كم²) والكلفة للموزايك المضبّط (المقوّم) 0,85 دولار/ميل ² (0,33 دولار/ كم²) وكلفة الخرائط الطبغرافية 13,64 دولار/ ميل ² (5,33 دولار / كم²). - لالتقاط الصور بمقياس 25000:1 استخدمت الشركة البريطانية طائرة من طراز Havilland Dove وآلة تصوير (كمرة) ذات بعد بؤري 152 ملم (6 انش) والصور الناتجة بقياس 9" × 9" (23 سم × 23 سم) ونوع الكمرة Williamson Eagle IX أما صور 60000:1 (وبالأحرى بين 50000:1 – 60000:1) فقد صورت بكمرة من نوع Wild RC5 ذات بعد بؤري 115 ملم وأبعاد الصور 7" × 7" (17,8 سم × 17,8 سم) والطائرة من نوع Dakota انتهى التصوير في أواخر عام 1953 بكلفة 98000 دولار. وكان عدد الصور 7000 صورة تعطي مساحة فعلية قدرها 30000 ميل ² أي 30000 × 1,6 × 1,6 كم² = 76800 كم². ومما يجدر ذكره أن هذه هي المهمة الوحيدة التي صورت فيها شرق الأردن بكاملها، وما زلنا نستخدم صورا منها للمنطقة الشرقية بالذات. العمل الميداني، نصت الاتفاقية على أن يزود صاحب العمل (وزارة الاقتصاد + SSD) الشركة المنفذة بإحداثيات ووصف نقاط التثليث الموجودة من الدرجات الأولى والثانية والثالثة، إضافة إلى ارتفاعات ووصف نقاط التسوية القديمة. انتهى عمل نقاط الأحكام للمشروع في حزيران 1955 بكلفة 87000 دولار؛ وقدرت كلفة أعمال الرسم ب 133000 دولار، وموعد التسليم المتوقع للوحات في شهر 4/1956. صرف من قيمة العقد مبلغ 11000 دولار محليا، حيث عمل فيه 50 أردنيا، منهم 20 تدربوا على الرسم الآلي، وخمسة تدربوا على جهاز Kelsh Plotter. - نصت الاتفاقية على المواصفات التالية للعمل: التشبيك: (تربيع فلسطين) بقطع كيلو متري، ويكون البعد بين خطوط التربيع 20 سم (أي ما يمثل 10 كم) في لوحات مقياس 50000:1 و 20 سم (أي ما يمثل 5 كم) في لوحات 25000:1. الدقة : الدقة الأفقية تكون بحيث أن 90% من جميع النقاط المعرفة جيدا على الخريطة يكون موقعها ضمن 1 ملم من موقعها الصحيح بالنسبة لخطوط التربيع. أما النقاط الباقية 10% فلا يسمح بأن يزيد الخطأ في موقع أي منها عن 2 ملم. الدقة الرأسية: 90% من جميع النقاط المفحوصة يكون الخطأ فيها أقل من نصف الفترة الكنتورية. تطبع الخرائط بلونين: أسود للمعلومات المستوية بما فيها الأودية، بني محمر للكنتورات. ونصت الاتفاقية أيضا على ما يلي: - يدقق صاحب العمل (وزارة الاقتصاد + SSD) أعمال الرسم والعمل الميداني للتأكد من الدقة، وذلك عن طريق اختيار وفحص خط عشوائي طوله ميل واحد في كل زاوية من زوايا اللوحة (كل لوحة). - ترسل نسختان قبل الطباعة النهائية لصاحب العمل للتدقيق والموافقة. - تسلم لوحات 25000:1 بمعدل 4 لوحات في الشهر بعد مرور 60 يوما على انتهاء العمل الميداني. - تسلم لوحات الموزاييك بعد 3 اشهر من انتهاء التصوير الجوي. - ترسل لصاحب العمل باستمرار تقارير عن تقدم العمل تحوي فهارس تبين اللوحات التي تحت العمل وتلك التي انتهت أو أرسلت للفحص أو التي رسمت آليا.. الخ. (وقد عثرت على ملف يحوي 10 فهارس لتقدم العمل في أوقات مختلفة). يبدو أن بعض الجهات في الأردن كان لها راي آخر فيما يتعلق بمواصفات هذا المشروع، إذ نجد إشارة لاجتماع عقد في 28/6/54 (أي قبل البدء بالرسم) حضره قائد سلاح الهندسة الملكي وفريد عازر رئيس القسم الفني في الأراضي والمساحة والسيد كلوي مسؤول المشروع في النقطة الرابعة؛ وعقد الاجتماع بناء على رسالة سابقة (8/6/54) من وزارة الدفاع إلى وزارة المالية. وتثير الرسالة نقاطا هامة: 1- أبعاد اللوحات وخطوط التربيع المعتمدة لا تتطابق مع تلك المستخدمة في الجيش في ذلك الوقت ولا تفيد في حالة حدوث عمليات عسكرية. والأفضل اعتماد قطع جغرافي (خطوط طول وخطوط عرض) وليس قطعا تربيعيا (كيلومتريّا). 2- لوحظت صعوبة التنسيق بين الجهات المشاركة في المسح الميداني وفي المشروع عامة. وتوصي الرسالة باعتماد القطع كل 15 دقيقة للوحات 50000:1 وكل 7 دقائق ونصف للوحات 25000:1 مقابل زيادة طفيفة في التكلفة. وقد عثرت ضمن ملفات المشروع على تقرير أعده الأمريكي كلوي عن المشروع في 28/4/1956 يشير إلى طبع لوحتين حول عمان حتى ذلك التاريخ، ويذكر أن الصور الجوية الخاصة بالمشروع قد جرى استخدامها في عدة مشروعات هندسية، ما أدى لتوفير مبالغ وجهود ضخمة. وقد حولت نسخة من الصور لوزارة الاقتصاد لاستخدامها في أعمال الجيولوجيا والبحث عن البترول. ويوصي بضرورة توفير معلومات الصور لأي مستخدم مخوّل باستخدامها، كما يوصي بشراء آلة تصوير جوي بمجرد توفر الأموال، وذلك من سلاح الجوّ الأمريكي (ومن سخرية القدر أن إحدى أولى المهمات التي وضعها المركز الجغرافي عام 1975 عند إنشائه كانت شراء طائرة تصوير جوي، وأننا حتى الآن في عام 1990 لم نتمكن من توفير طائرة تصوير جوي في الأردن). ويشير كلوي في تقريره إلى أن المهمة الأصعب التي واجهته كانت في اقناع المسؤولين والمهندسين الأردنيين بفائدة الصور الجوية والخرائط الناتجة عنها. وهو يؤكد على حقيقة هامة في العمل الخرائطي وهي ضرورة تحقيق الدقة الكاملة في جميع مراحل العمل؛ وأية مرحلة تعاني من عدم الالتزام في الدقة أو المواصفات ستؤدي لاتلاف العمل بأجمعه. ويلاحظ أن إجراءات إرسال وثائق المشروع إلى الأردن قد تأخرت؛ وسبب ذلك هو عدم استعداد دائرة الأراضي والمساحة في ذلك الوقت لاستلام الوثائق وتخزينها في المكان المناسب، ولم يدفع المبلغ الباقي من ثمن المشروع حتى وصلت الوثائق في عام 1959. طبعت اللوحات بتربيع فلسطين، وفي عام 1961 أعيد انتاج 11 لوحة منها بتربيع UTM. مع انتهاء عمل شركة هنتنغ في مشروع 25000:1 وتسليم الخرائط عام 1956 وعددها 81 لوحة أصبح لدى الأردن 102 لوحة تغطي أجزاء من شرق الأردن (بإضافة 21 لوحة قديمة على طول نهر الأردن وشمال غرب البلاد) ويضاف لها 55 لوحة للضفة الغربية من انتاج MELF ومساحة فلسطين قديما. لا بد أن هذه اللوحات كانت ذات فائدة عظيمة للمشاريع المنفذة حينئذ، سواء استخدمها مهندسون وفنييون اردنيون أو خبراء أجانب معتادون على استخدام الخرائط الطبغرافية، وفي 31/5/1958 وقعت الحكومة اتفاقية مع USOM/J لعمل خرائط 25000:1 شرق النهر لما مساحته 5375 ميل ² (13921 كم²) بكلفة 144000 دولار؛ ولم أعثر على أية معلومات أخرى عن الاتفاقية وربما لم تنفذ إلا جزئيا لشريط من اللوحات بمحاذاة النهر. يبدو أنه لم يجْر انتاج خرائط أخرى من مقياس 25000:1 حتى عام 1978 عندما أنتج IGN/فرنسا لوحات بهذا المقياس لإقليم عمان بالاتفاق مع المركز الجغرافي. ثم تولى المركز الجغرافي تنفيذ اتفاقية لوحات 25000:1 لاقليم اربد بالتعاون مع المعهد الجغرافي الفرنسي (IGN – FMG) وذلك لحساب وزارة البلديات، رغم تقدم جهات أخرى بعروض لعمل المشروع مثل شركة يابانية قدمت سعرا منخفضا ولكن بمواصفات أقل صرامة من التي يجب اعتمادها لعمل خرائط نظامية معيارية. مشروع اقليم اربد 25000:1 نُفذ التصوير الجوي عام 1979 بمقياس 25000:1 دون أن يغطّي كامل المساحة المطلوبة (4500 كم²)، إذ بقي حزام على طول الحدود السورية ضمن الاقليم وبعرض بضعة كيلو مترات بدون تصوير. يشمل المشروع 39 لوحة بقطع جغرافي مقداره ثُمن درجة X ثمن درجة. وقد أنتج المركز الجغرافي عشر لوحات منها، والباقية انتجت في فرنسا، باستثناء الطباعة النهائية، التي تمت لجميع اللوحات في المركز الجغرافي. كما أن أعمال الرسم والتصوير قد شغلت في فرنسا جزئيا للوحات خمس، وأنجز باقي العمل في المركز. (ساهمت شخصيا بدراسة المشروع والتحضير له من الناحية الخرائطية اثناء دراستي في المدرسة الوطنية للعلوم الجغرافية / المعهد الجغرافي الفرنسي، وذلك كجزء من دورة نهاية الدراسة والتخصص عام 1981 وتابعت أعمال الرسم الآلي لعدد من اللوحات هناك. ثم تابعت العمل في اللوحات العشر التي أنتجها المركز في عام 1982). مواصفات المشروع: اعتمد إخراج اللوحة وترتيب معلومات الهامش والاصطلاحات على فكرة أن الخريطة ستستخدم مطوية. وهذا قد أدى لزيادة أبعاد اللوحة كاملة مقارنة مع لوحات 50000:1 ذات القطع المشابه (15 × 15دقيقة). - الفترة الكنتورية في اللوحات الغربية من المشروع عشرة أمتار، وفي الشرقية خمسة أمتار. - استخدمت ستة ألوان في إخراج الخريطة الملونة (قارن ذلك مع لونين فقط في خرائط 25000:1 المنتجة في الخمسينيات). - أشرف المركز على كتابة الصيغة النهائية للأسماء بالحروف اللاتينية لجميع لوحات المشروع، مطبقا نظام الرومنة، أو النقحرة (نقل الحروف) المعتمد في الأمم المتحدة. - استخدم تربيع فلسطين للتشبيك، حيث رسم بخطوط زرقاء، كما وضعت شرطات على الإطار للتربيع الأردنيّ JTM الذي استحدث في تلك الفترة. لم يسر العمل في اللوحات العشر من المشروع في المركز الجغرافي بالسرعة والسهولة المطلوبة، من المشاكل والمعوقات التي رافقت المشروع ما يلي: - أعيد العمل في الرسم عدة مرات والسبب مختلف كل مرة، مثل اختلاف درجة التعميم عما يجري في اللوحات المشغولة في فرنسا، حيث كانت التجمعات السكنية ترسم في المركز بيتا بيتا في الغالب بينما ترسم كتجمع في فرنسا. - كما تبين أن تصنيف المعالم في التكملة الميدانية في المركز يختلف عنه في اللوحات التي تشغل في فرنسا، خاصة للطرق، ما تطلب إعادة التصنيف والحفر لعدة لوحات (اعتمد التصنيف الموجود على لوحات 50000:1 UTM وهو تصنيف غير واضح (طريق ذات سطح صلب، خفيف أو مفكك: (Hard surface, Light – Loose). - ورغم أن مواصفات المشروع تنصّ على رسم كنتورات بفترة قدرها 5 م أو 10 م حسب المنطقة، فإن الفترة الكنتورية قد اعتبرت 20 م في الرسم الآلي في المركز، وبعد أن أنجزت لوحات الكنتورات في الرسم أعيد العمل مرة أخرى. - عانت اللوحات من خطأ جسيم لم يكتشف إلا في وقت متأخر وبعد أن تمت الطباعة الملونة لإحدى اللوحات (الخالدية) والخطأ صادر عن جهاز الرسم الآلي A10 الذي كان قد استورد وركب مع بداية المشروع، إذ لم يكن المحوران الإحداثيان متعامدين تماما، ما تسبب في رسم خطوط تربيع بها بعض الميلان وكذلك الأمر بالنسبة لإطار اللوحات. - لم تكن أسنان الحفر المستخدمة لحفر الطرق بنفس مقاييس تلك المستخدمة في فرنسا، وهكذا فقد أهمل ما تم عمله في البداية في المركز وطلبت أسنان حفر من نفس النوع (C3,Q48,Q50). وهكذا يمكن الخروج بعبرة من هذه التجربة أنه يجب تفادي تقاسم مشروع معين مع جهة خارجية بسبب صعوبة التنسيق وتوحيد المواصفات وأسلوب العمل وما يرافق ذلك من زيادة في التكاليف والزمن. - نشير أيضا إلى أن المنطقة الحدودية غير المغطاة بالصور الجوية قد شغلت بوسائل مختلفة ومن مصادر متنوعة: مسح مباشر ومن خرائط 25000:1 قديمة ومن صور جوية قديمة. وقد قام بهذا العمل الخبير الفرنسي المكلف بهذا الأمر " رنيه سوبان R. Saupin" وكان قد سبقه شخص آخر عمل في نفس الموضوع لفترة قصيرة، كما أشرف سوبان على أعمال نقاط الأحكام والتكملة الميدانية الأولية للمشروع. - تأخر تسليم المشروع بضع سنوات عن الوقت المحدد، وأذكر تعليق أحد موظفي وزارة البلديات عند استلامهم للخرائط والأفلام بأنهم قد أنجزوا أعمالهم بدونها. ثم طلبت الوزارة أفلاما شفافة مجمعة للمعلومات المستوية والرأسية جميعها. كما طلبت نسخا جديدة من الأفلام النهائية بحيث يكتب على كل منها معلومات الهامش كاملة. ثم طلبت أفلاما شفافة مضافا إليها حدود أحواض الأراضي. وقد تبين لي أنهم في وزارة البلديات (وربما في باقي الوزارات والدوائر) لا يفضلون استخدام الخرائط الملونة ولم يتعودوا على استخدامها (رغم وضوحها) ربما لأنها تصرف لهم عهدة ولا تصرف بسهولة، في حين أنهم يحصلون على نسخة تصوير شمسي من الأفلام الشفافة باعتبارها "شطب" ودون المسؤولية المترتبة على خرائط الورق؛ وهذا أمر مؤسف، فالصور الشمسية مكلفة أيضا وغير واضحة (للفلم المجمع بالذات) وأبعادها مشوهة وتعاني من التمدد بشكل يفوق كثيرا ما يحصل في الخريطة الورقية. - في عام 1985 بوشر بالعمل في تعريب لوحات 25000:1 – اقليم اربد؛ لكن المشروع أوقف بعد أن سار مرحلة لا بأس بها. والمفروض أن يعاد العمل به وأن يتم إنجازه وهذا يحقق تجانسا مع لوحات اقليم عمان واقليم الكرك المنتجة باللغة العربية كما أن هذا يسهل استخدام الخرائط. - مشروع خرائط اقليم الكرك 25000:1 تولى المركز العمل في هذا المشروع بناء على اتفاقية مع وزارة الشؤون البلدية والقروية والبيئة. بدأ العمل في المشروع بتاريخ 10/84 وأنجز التصوير الجوي في عام 1984 على يد فريق تصوير من المساحة العسكرية العراقية، لكن الصور لم تغطّ كامل المنطقة المطلوبة، فاستخدمت صور 60000:1 لعام 1981 أحيانا لرسم بعض المناطق. بدأ المشروع ب 39 لوحة، ثم أهملت إحدى اللوحات (رجم الأحمر) لعدم حاجة الوزارة إليها. مواصفات اللوحات: أجريت تعديلات وتحسينات على مواصفات لوحات اقليم اربد مع المحافظة على الشكل العام والخطوط الأساسية، وقد صدرت اللوحات باللغة العربية. تميز المشروع بأنه شغل بكامله في المركز الجغرافي؛ وتميز كذلك بأنه أول مشروع كبير يشرف عليه شخص واحد من البداية حتى الطباعة النهائية (وهو م. نضال السقرات)، حيث كانت هذه أول تجربة لتعيين مدير للمشروع. - مشروع خرائط اقليم عمان 25000:1 استغل التصوير الجوي لعام 1984 من أجل انتاج لوحات جديدة لمنطقة عمان، وعددها 25 لوحة، بما فيها 5 لوحات من اقليم اربد لم تكن مشغولة كاملة ضمن هذا المشروع في السابق (كان قد شغل من كل لوحة فقط الجزء الداخل ضمن حدود اقليم اربد). أنجز المشروع عام 1989، باستثناء الطباعة النهائية التي لم تنفذ بحجة أنه لا يوجد جهة معينة قد طلبت المشروع ودفعت تكاليفه؛ وهذا تبرير غير منطقي، فالمشروع قد كلف عشرات الآلاف من الدنانير، والطباعة لا تمثل سوى نسبة ضئيلة من التكلفة الكاملة: أقل من 5% إذا طبع 500 نسخة من كل لوحة، وأنه هدر للاقتصاد الوطني أن تعدم ثمار جهد استنفد 95% من التكلفة من أجل توفير 5% الباقية، مع ملاحظة أن هذه الخرائط ذات فائدة عظيمة وأكيدة لمختلف مؤسسات الدولة ولمختلف المشاريع؛ وهي تغطي منطقة حيوية مجاورة لعمان، وأن التأخر أكثر في طباعتها سيجعل الفائدة منها قليلة بسبب قدم المعلومات عنئذ، حيث الصور الجوية تعود لتاريخ 1984. - مشروع خرائط المنطقة الشمالية الشرقية 25000:1 : يشمل 27 لوحة في منطقة تمتد حتى الأزرق، وكانت مغطاة بتصوير جوي بمقياس 60000:1 لعامي 1982،1981 والمشروع يكمل مشروعي اقليم اربد واقليم عمان 25000:1. ربما كان أحد أسباب العمل في المشروع، وكما حصل في مشروع اقليم عمان، هو تشغيل الموظفين في دائرة الإنتاج في أوقات قلت فيها المشاريع. وهكذا فإن المشروع لم تطلبه أية جهة حكومية، ولم يدفع أحد من خارج المركز تكاليفه، وبالتالي كان مصيره كمصير سابقه، إذ انتهى العمل فيه عام 1989 وانتجت أفلام موجبة نهائية ولكن لم يطبع المشروع ولم تستفد منه أية جهة حكومية أو خاصة. - لوحات الحدود العراقية 25000:1: بعد تعديل الحدود العراقية الأردنية وتثبيت الحدود بواسطة صبات على نقاط حدودية ميدانيا، جرى تصوير جوي عام 1983 وأنجزت أعمال تثليث جوي من أجل إنتاج لوحات تغطي منطقة الحدود بمقياس 25000:1 . طبعت طبعتان من كل لوحة احداهما بمواصفات عراقية وبتربيع وقطع عراقيين، والأخرى حسب القطع والمواصفات الأردنية، وعلى نمط لوحات اقليم اربد تقريبا. عانى المشروع من مشكلات سببتها أخطاء في عمليات التثليث وحساباته ؛ ولم يكن رسم الكنتورات آليا سهلا بسبب انبساط الأرض في المنطقة وقلة التضاريس. - مشروع المنطقة الجنوبية 25000:1: اقترح هذا المشروع خلال 85-1986 من أجل استغلال صور 60000:1 المأخوذة عام 1981، ويهدف لرسم المنطقة الواقعة جنوب اقليم الكرك بمقياس 25000:1. كان الدافع الأساسي لاقتراح المشروع هو تشغيل الموظفين بسبب نقص المشاريع في ذلك الوقت. ثم أجّل المشروع برمته حتى إنجاز تصوير جوي جديد للمنطقة، وهذا ما تم عام 1990 بواسطة فريق تصوير عراقي، وبدأ العمل في نقاط الإحكام (تثليث جوي) والرسم الآلي عام 1990. - خلاصة الأمر فيما يتعلق بمشاريع الخرائط من مقياس 25000:1 أنه قد غطيت بها مناطق واسعة، وتشكل معظم المناطق الحيوية. بعض هذه المشاريع ما زال تحت العمل. أما المناطق الشرقية الصحراوية فيكفي توفر غطاء خرائطي لها بمقياس 50000:1 حاليا ولسنوات عديدة قادمة. الخرائط من مقياس 50000:1: تعتبر هذه خرائط الأساس للمملكة، إذ أنها ذات أكبر مقياس يغطي المملكة كاملة. كما أنه أكبر مقياس تعتمده وكالة الخرائط التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية DMA لرسم المناطق المهمة لها في العالم – وربما لرسم العالم بكامله في النهاية (وصلنا منهم عدد كبير من خرائط 50000:1 للدول العربية المجاورة). في عام 1943 أنتجت (D Svy) البريطانية مجموعة خرائط لمنطقة الصخور البركانية في البادية الأردنية بمقياس 50000:1 (Transjordan Lava Belt Series) . وبعد الحرب العالمية الثانية أنتجت MELF البريطانية (القوات البرية البريطانية في الشرق الأوسط) ثلاث سلاسل من الخرائط بمقياس 50000:1 لفلسطين وشرق الأردن (أنتجت بين 1942 و 1951 وهي (K722,K723,K733) . استخدم تربيع فلسطين على هذه الخرائط وأخذت معلوماتها من مصادر متنوعة: صور جوية 41-1945 مسح طبغرافي 44-1948، من خرائط ذات مقياس أكبر، ومن خرائط انتجتها قوات فرنسا الحرة لجنوب سوريا ولبنان وشمال فلسطين والأردن. وفي عامي 57 – 1958 مولت USOM انتاج خرائط 50000:1 للأردن (K735) بتربيع فلسطين، وتشمل صفا (شريطا) من الخرائط على جانبي خط طول 36 شرقا ومن خط عرض 32 باتجاه الجنوب حتى الحدود السعودية؛ وجنوب خط عرض 30 تمتد اللوحات إلى الغرب. تكفلت بالإنتاج شركة هنتنغ البريطانية (إضافة لمشروع انتاج لوحات 25000:1). (أنظر تفاصيل عن الاتفاقية مع شركة هنتنغ ضمن الشرح عن مقياس 25000:1). نبذة عن سلسلة خرائط 50000:1 انتاج Hunting مولت المشروع بعثة خدمات الولايات المتحدة للعمل في الأردن USOM – النقطة الرابعة – وأبرمت العقد لحساب وزارة الاقتصاد مع شركة هنتنغ البريطانية. وقد ورد الشرح عن الاتفاقية سابقا، ويهمنا هنا تبيان ما حصل للخرائط من مقياس 50000:1. تأخر إنتاج هذه الخرائط إلى عامي 57 – 1958 بعد أن طبعت لوحات 25000:1 كاملة ( 81 لوحة). عدد هذه اللوحات (50000:1) 24 لوحة بناء على فهرس صادر بتاريخ 5/7/1955 كان قد ورد من شركة هنتنغ ليبين تقدم العمل. وقد شغلت بواسطة المسح الجوي من صور بمقياس 50000:1 – 60000:1 بتارخ 1953. المهم في الأمر هنا أن مستودعات المركز الجغرافي – المساحة العسكرية لا تملك أية أفلام أو خرائط من هذه السلسلة، وإنما يتوفر عدد من اللوحات التجريبية (بروفات) بالألوان، وأعتقد أن الأمر يستحق البحث لمعرفة مصير الآفلام والخرائط، وهل وصلنا منها شيء. رسمت الكنتورات على فترات من عشرة أمتار (وهذه الفترة صغيرة جدا، قارن ذلك مع فترة 20 مترا في خرائطنا 50000:1 المنتجة في أمريكا، وحيث تبدو الكنتورات رغم ذلك متلاصقة في المناطق الجبلية الغربية والجنوبية). أظهرت على هذه الخرائط مناطق الرمال والطين والمقذوفات البركانية وصنفت الطرق حسب مسلوكيتها اعتمادا على الطقس. اعتمد القطع الكيلومتري رغم طلب وزارة الدفاع منذ بداية المشروع (1954) تحويل القطع إلى جغرافي. غطاء المملكة 50000:1 (1959 – 1962) منذ انتاج هذه الخرائط أصبحت هي الأكثر استخداما في المجالات المدنية (وربما العسكرية أيضا) فهي تشمل جميع مساحة المملكة، كما أنها أوضح تفصيلا من لوحات 100000:1 التي تغطي المملكة بكاملها أيضا، وقد اعتمد عليها المركز الجغرافي أثناء إنشاء الشبكات الجيوديزية من مختلف الدرجات، وكانت تعتبر مفيدة ودقيقة برغم قدم معلوماتها. رغم أهمية هذه الخرائط، فإن ما نعرفه عن طرق إنتاجها قليل، ولم أعثر على معلومات كافية أو أجوبة شافية للتساؤلات حول كيفية إنتاجها رغم بحثي المتكرر في المركز والمساحة العسكرية، ورغم سؤالي أشخاصا عملوا في المساحة العسكرية وغيرها منذ الستينيات. إن ما يحير في أمر هذه السلسلة أن خرائطها دقيقة للغاية، سواء من حيث المعالم المستوية أو الراسية أو الأسماء، رغم عدم وجود شبكة جيوديزية مترابطة ودقيقة في ذلك الوقت. وقد قارنت عدة لوحات 50000:1 مع لوحات 25000:1 حديثة لنفس المناطق وتبين عدم وجود فروق مهمة في ارتفاعات النقاط المميزة أو في مواقع المعالم المستوية، ويبدو أن طريقة TPFR قد استخدمت في إعداد الصور الجوية المستخدمة للرسم الآلي. - نبذة عن هذه الخرائط: عام 1960 تعاقد مجلس الإعمار (مجلس التخطيط القومي) مع شركة أيروسيرفس الأمريكية Aero Service Corporation وبدعم من برنامج الولايات المتحدة للتطوير الإقتصادي EDF ومشاركة وكالة الخرائط العسكرية الأمريكية DMA، لعمل خرائط من مقياس 50000:1 للمناطق التي لم تنجز لها شركة هنتنغ خرائط بهذا المقياس. أعطي المشروع الرقم 78–12– 93 في برنامح المساعدة الأمريكية وخصصت أمريكا 850000 دولار للمشروع، منها 445000 دولار للمسح الميداني والباقي لأعمال الرسم الآلي والرسم الخرائطي والطباعة. نصّ الاتفاق على تسليم وزارة الاقتصاد 500 نسخة من كل لوحة، إضافة إلى الأفلام والأصول والصور الجوية ووثائق العمل في المشروع. وقد عثرت في المستودعات (مستودع الأفلام في المركز) على شفافيات التكملة الميدانية لهذا المشروع، وتحوي تصنيف المزروعات والتربة من حيث كونها صخرية أو رملية أو طينية، والأسماء، وهي محفوظة بشكل سيء ولم أعثر على أية وثائق أخرى مهمة تتعلق بالأعمال الأصلية مثل لوحات الحفر أو دفاتر حسابات المسح (رغم وجود طلب من قائد مجموعة المساحة العسكرية بخصوصها). - في أوائل السبعينيات انتجت سوريا خرائط 50000:1 للأردن بالتربيع العربي الموحد ( نفس الخرائط الأمريكية مع تغيير التربيع والتعريب). - كما عملت المساحة العسكرية في السبعينيات (وربما في أواخر الستينيات أيضا) على إنتاج طبعة بتربيع فلسطين. - وفي عام 1975 تعاقدت سلطة المصادر الطبيعية مع Cofet-IGN الفرنسية لتصوير المنطقة الجنوبية المحاذية للحدود السعودية، التي اضيفت للأردن بعد تعديل الحدود. جرى تصويرها بمقياس 60000:1 ثم انتاج 6 خرائط لها بمقياس 50000:1 لإكمال سلسلة غطاء المملكة من هذا المقياس. المساحة المغطاة = 1300 كم² وكلف المشروع 35000 دينار. زودت السلطة المتعاقدين بأصول اللوحات المجاورة للوحات المطلوبة، باستثناء ثلاث لم تكن مشغولة أو متوفرة (أو بالأحرى لم يرسم فيها الجزء الجنوبي الذي يرتبط مع لوحات المشروع الجديد) وهي وادي عربة والعقبة وجبل أم عشرين، وكانت نتيجة هذا النقص أن اللوحات الثلاث المجاورة لها من الجنوب في المشروع الجديد كانت تعاني من أخطاء في الأبعاد (الزوايا) وربط المعلومات، وما زلنا نعاني من مشاكلها حتى الآن (وهي لوحات اليمانية وجبل المبارك وعين الهشيم). - طلب قائد مجموعة المساحة العسكرية في تقرير له عام 1975، من السلطة مسح هذه الفجوات ورسمها (312 كم² بكلفة 9508 دينار) وكذلك رسم الجزء الذي ضم للأردن في المنطقة الشرقية بعد تعديل الحدود السعودية (4100 كم² بكلفة 124650 دينار) ويقترح كذلك إعادة تصوير المملكة بمقياس 100000:1 بكلفة 55200 دينار مع مساهمة المساحة العسكرية بــ 21% من التكلفة وهذا لم يتم. - قام المركز الجغرافي في أواخر السبعينيات وبداية الثمانينيات بتعريب لوحات 50000:1 ولكن العملية تضمنت أخطاء كثيرة حتى في أسماء اللوحات ولعل السبب هو عدم الالتزام بنظام النقحرة الذي اعتمده الأمريكان، مع أن النظام كان مشروحا في بداية فهرس الأسماء الجغرافية الذي أنتجته DMA عام 1972. - أضاف المركز والمساحة العسكرية قبله، بعض الطرق المعبدة، من وقت لآخر على الخرائط بواسطة المسح المباشر أو عن طريق احداثيات مأخوذة من وزارة الأشغال؛ لكن الرسم لم يكن دقيقا بشكل عام. - في عام 1981 صور ما مساحته 29000 كم² من المنطقة الغربية في الأردن بمقياس 60000:1 بغرض تحديث اللوحات من مقياس 50000:1. قام بالتصوير IGN وبقي شريط بعرض بضعة كيلو مترات لم يصور على طول الحدود السورية حتى أم القطين، رغم محاولة تعويض الأمر عام 1982 بمهمة تصوير أخرى، دون جدوى. أسلوب التحديث: لم يجرِ مسح ميداني لعمل نقاط تثليث جوي أو نقاط إحكام للمشروع، وبوشر بالرسم الآلي مباشرة حيث تم تضبيط الموديل والتوجيه وتضبيط المقياس على الجهاز اعتمادا على المعالم الموجودة على الخريطة القديمة، وقد استخدمت الخرائط الورقية الأمريكية الأصلية UTM وكانت أفضل بشكل عام وأبعادها أقل تشوها من الأفلام الموجودة (؟) التي أنتجتها المساحة العسكرية أو المركز في السابق. لم يكن للرسامين الآليين خبرة في هذا النمط من العمل وهكذا لم تكن الدقة كافية وأعيد الرسم الآلي لعدد من اللوحات. سبق الرسم الآلي تحليل للصور وتحديد للمعالم المستجدة بالنسبة للخرائط الأصلية، وقام بذلك الرسامون، حيث حددوا على الشفافات أيضا حدود الصور الجوية لكل لوحة. عانى المشروع من مشاكل ومعوقات، منها وجود مشاريع كثيرة غيره مع الرسامين في ذلك الوقت وعدم إعطائه الأولوية التي يستحقها، ثم تأخر التكملة الميدانية سنة كاملة بعد تاريخ تجهيز اللوحات الأولى في الرسم الآلي. والمشكلة الأهم هي التغيير المستمر للعاملين في اللوحات وما رافق ذلك من توجه نحو إعادة العمل من البداية على يد كل من يستلم لوحة جديدة من المشروع. وفيما يتعلق بنظام التربيع المطلوب، فقد حصل تغيير لأكثر من مرة في التربيع المطلوب حيث شغلت اللوحات أولا بتربيع رئيسي (تشبيك) فلسطين وشرطات تربيع عربي موحد وبعد أن كاد العمل ينتهي طلب العكس فانتجت طبعة أخرى وضع فيها تشبيك عربي موحد، كما طلب انتاج نسخة بتربيع غير عسكري، وهو التربيع الأردني (JTM) وقد جهزت لوحات شفافات الإحداثيات والتربيع لهذا النظام في حينه ولكن الأمر لم يتابع فيما بعد. حتى عام 1985 كان قد طبع 55 لوحة من مجموع 61 لوحة، بينما تأخر إنجاز بعض اللوحات مثل عمان واربد وصويلح بسبب إشكالات في ربط معلومات التكملة. وحتى نهاية عام 1987 لم يستفد أحد من الخرائط المنتجة والمطبوعة والتي لم تكن متاحة حتى لموظفي المسح الميداني في المركز لأعمال الشبكات الجيوديزية وغير ذلك. في أواخر عام 1987 طبعت طبعة جديدة بإضافة خطوط الكهرباء (الضغط العالي) على اللوحات وبلون جديد (أصبحت بسبعة الوان) وصرفت نسخ من هذه الطبعة، بينما حسب علمي جمدت الطبعات السابقة ولم يجر الاستفادة من أية نسخة منها. وفي عام 1988 جرى تدقيق مكتبي للخرائط المطبوعة، وهذا يكشف بعض أخطاء الرسم وعيوب الطباعة فقط، ومن ثم طبعت الخرائط طبعة جديدة في أواسط عام 1988. - أرسلت فرق ميدانية لعمل تكملة ميدانية جديدة للوحات المنطقة الغربية. تضمن ذلك الكثير من أعمال المسح المباشر لإضافة جميع المعالم المستجدة خلال السنوات الثماني التي مرت منذ التصوير الجوي عام 1981. في بداية عام 1990 بدأ العمل في الرسم لإضافة معلومات التكملة على الخرائط، وفي الحقيقة فإن العمل شمل إعادة الرسم كاملا لمعلومات اللون الأسود وذلك حتى تتماشى مع المواصفات الجديدة التي وضعت عام 1988 وما زال العمل جاريا في هذا المشروع في الرسم والطباعة (12/1990). تحديث خرائط المنطقة الشرقية 50000:1: في عام 1988 أرسلت فرق ميدانية لإجراء تكملة عن طريق المسح المباشر لما مجموعه 109 لوحات تعود معلوماتها إلى عام 1960. انتهت أعمال الطباعة لكامل المشروع عام 1990 واعتقد أن عملية التحديث تفتقد لدقة تنزيل المعلومات ميدانيا وعدم شموليتها لجميع المعالم وذلك لعدم استخدام المسح الجوي حيث لا تتوفر صور جوية جديدة حتى الآن، ويمكن مستقبلا استغلال الصور الفضائية للتحقق من صحة اللوحات أو لإضافة معلومات جديدة. طبعت لوحات المنطقة الشرقية بالتربيع العربي الموحد وهي بذلك محظور استخدامها على مؤسسات الدولة المدنية التي تعتمد حتى الآن على اللوحات المطبوعة عام 1960. كما استلمنا من DMA بضع خرائط محدثة بنظام UTM، وهم ربما يعتمدون على الصور الفضائية في ذلك. يجدر بالذكر أن تصويرا جويا بمقياس 50000:1 قد نفذ عام 1984 لمنطقة الحدود السعودية (شرق المملكة) من أجل تثبيت الحدود (وقد وضعت لها دعامات مكونة من صبات اسمنتية ضخمة) ومن أجل رسم لوحات 50000:1 تشمل الحدود الجديدة والمناطق التي أضيفت للأردن نتيجة التعديل. قام بالتصوير شركة المانية بكلفة 12 مارك/كم² ولمساحة 3500 كم² بما مجموعه 176 صورة، وجرت محاولات لرسم اللوحات الجديدة الكاملة ولكنها لم تنجز بسبب مشاكل في ربط معلومات المناطق المرسومة حديثا مع المناطق المجاورة المرسومة على الخرائط المنتجة عام 1960، تبين وجود أخطاء في التثليث الجوي، وأعيد عمله عام 1989 ضمن المشروع الجديد لتحديث المنطقة الشرقية بمقياس 50000:1. أخيرا نشير بأسف إلى استمرار الوزارات والمؤسسات العامة باستخدام خرائط 50000:1 المنتجة في أمريكا عام 1960 وحرمانها من استخدام الخرائط الحديثة. خرائط المملكة 100 000:1 أنتجت بريطانيا أثناء الانتداب، في الفترة 1923 – 1946، خرائط متنوعة ومتفرقة لشرق الأردن وفلسطين. واثناء الحرب العالمية الثانية أنتج الألمان خرائط للمنطقة بمقاييس مختلفة تتراوح بين 100 000:1 إلى 1: مليون، واعتمدوا بشكل أساسي على خرائط بريطانية. بعد الحرب العالمية الثانية أنتجت MELF البريطانية أربع سلاسل 100 000:1 لفلسطين وشرق الأردن، ثم أنتجت دائرة الأراضي والمساحة خرائط من هذا المقياس عام 1951 لشمال غرب الأردن (طبعت اللوحات في بريطانيا) وكانت باللغتين العربية والإنجليزية، وبتربيع فلسطين وبقطع كيلومتري. تولت المساحة العسكرية فيما بعد طباعة هذه الخرائط، ومن ذلك طبعة بالعربية عام 1973. - في عام 1971 أنتجت القيادة العربية الموحدة (المساحة العسكرية السورية تكفلت بمعظم العمل) خرائط 100 000:1 للأردن حسب النظام العربي الموحد. وكان الغطاء كاملا للمملكة باستثناء 13 لوحة على الحدود الشرقية للمملكة (مع سوريا والعراق والسعودية). - في عام 1988 أنجزت خرائط 100 000:1 بالنظام العربي الموحد للمنطقة الغربية (21 لوحة) اعتمادا على خرائط 50 000:1 المحدثة، ووضع عليها شرطات لتربيع فلسطين، وطبعت اللوحات بخمسة ألوان. - في عام 1989 بوشر بإنتاج لوحات 100 000:1 للمنطقة الشرقية، وأنجز المشروع بما مجموعه 30 لوحة عام 1990؛ حسب المواصفات الجديدة المعتمدة في المركز. نلاحظ أيضا أن جميع غطاء المملكة الجديد من مقياس 100 000:1 مخصص للجيش فقط دون إعداد بديل لمؤسسات الدولة المدنية. خرائط المملكة والمنطقة بمقياس 250 000:1: أنجزت مساحة فلسطين بعد الحرب العالمية الأولى 3 لوحات تغطي فلسطين من هذا المقياس، وأنتجت المانيا أثناء الحرب العالمية الثانية لوحات بمقياس 200 000:1 للمنطقة. وبعد الحرب العالمية أنتجت MELF سلسلتين بمقياس 250 000:1 لفلسطين وشرق الأردن ثم تولت إنتاج هذه الخرائط دائرة الأراضي والمساحة في الأردن؛ ومن ذلك أربع لوحات 250 000:1 لمعظم الأردن باستثناء المنطقة الشرقية. ويتوافر في مستودعات المركز سلسلة أمريكية من هذا المقياس باسم جنوب غرب آسيا أنتجت في الستينيات. في عامي 82-1983 جرى في المركز إعادة إنتاج خرائط JOG الأمريكية لحساب سلاح الجوـ واعتمد في ذلك على أصول ورقية سيئة (مطوية وقديمة ومستعملة) قدمها سلاح الجو، لكن النتيجة لم تكن سيئة. كان عدد اللوحات المنتجة 17 لوحة تغطي الأردن وأجزاء من الدول المجاورة. أعيد إنتاج هذه الخرائط معربة، وعن خرائط أمريكية حديثة، مع الإستعانة بخرائط 50 000:1 المحدثة وقد طبعت في عام 1990. - أيضا نلاحظ أن السلاسل المتوافرة حاليا والمحدثة هي للاستخدامات العسكرية فقط. في 1979 – 1980اضاف المركز معلومات أثرية، قدمتها دائرة الآثار العامة، على اللوحات الأربع الموجودة للمملكة من هذا المقياس؛ وأصبحت تسمى اللوحات الأثرية. استعرضنا فيما سبق السلاسل ذات المقاييس الرئيسية؛ وتبقى مشاريع خرائطية متعددة ذات مقاييس خاصة أو لأغراض خاصة، ويمكن الحصول على قائمة كاملة بكل ما أنتج المركز حتى من المشاريع الصغيرة، بمراجعة سجلات قسم المتابعة، ولكن يجدر بنا أن نذكر هنا أهم هذه المشاريع التي أنجزت في المركز أو الخرائط التي أنجزتها جهات أخرى للمملكة ومما لم يرد ذكره فيما سبق. - الأطلس المدرسي: أنتجه المركز لحساب وزارة التربية والتعليم، وطبع عام 1989؛ يقع في 108 صفحات وطبع منه 275 000 نسخة. الأطلس جيد مقارنة بالأطالس المتوفرة في السوق سابقا؛ لكنه يحتاج إلى وضع معلومات أكثر مثل زيادة عدد أسماء المدن وأسماء المعالم الطبيعية في مختلف اللوحات. وكان قد واجه صعوبات وإعادات في العمل وأعتقد أن تكلفته قد فاقت ثمن البيع (نحو 70 قرش للنسخة) ولكن المهم أن المركز قد قدم به خدمة على المستوى الوطني، خاصة أن المركز يمنع دخول أية أطالس للبلد. (من الطرائف التي رافقت إنتاجه: بعد طباعة النسخ جميعها، قدم وفد من المركز نسخة منه إلى وزير التربية والتعليم. تصفح الوزير النسخة، ثم اكفهرّ وجهه فجأة، وقال: كيف تضعون اليهودية ضمن الديانات في فلسطين، مع الإسلام والمسيحية؟ أنا لا أقبل هذا. هل تقبلونه أنتم؟ وكانت لجان مشتركة من الوزارة والمركز قد اتفقت على كل شيء. وهكذا جرى نزع تلك الصفحة من 275000 نسخة مطبوعة، وإلصاق ورقة جديدة مطبوعة مكانها، بعد شطب الديانة اليهودية). - الأطلس الوطني: صدر الجزء الأول منه عام 1984 بعنوان المناخ والمناخ الزراعي في 135 صفحة وباللغة الإنجليزية؛ ويعتمد في معلوماته بشكل أساسي على رسالة ماجستير كان قد أعدها السيد ابراهيم الزقرطي؛ وهذه تعتمد في لوحات الأساس وتنظيمها إلى حد معين على أطلس مناخ الأردن الذي أنتجته وزارة النقل/ دائرة الأرصاد الجوية عام 1971 في (127) صفحة. وصدر الجزء الثاني عام 1986 بعنوان أطلس المياه والمياه الزراعي في 141 صفحة وباللغة الإنجليزية أيضا وبعد أن تعثر إصدار أجزاء أخرى من الأطلس الوطني حصل توجه لإصدار موجز للأطلس الوطني؛ وقد طبع عام 1987 في 151 صفحة ولكنه كان يحوي بعض الأخطاء، فصدر قرار بعدم توزيعه؛ وأتلفت معظم النسخ المطبوعة، ولم يصحح أو يطبع ثانية بعد. خريطة مواصلات المملكة: أنتجت خرائط قديمة لشرق الأردن ولفلسطين بمقياس صغير، ومن ذلك خريطة متوفرة في المستودعات لشرق الأردن بمقياس 750 000:1 انتاج مساحة فلسطين عام 1940 وأعيدت طباعتها في دائرة الأراضي والمساحة في شرق الأردن عام 1943. وقد أعاد المركز الجغرافي الملكي الأردني في بداية الثمانينيات إنتاج خريطة انجليزية قديمة للمواصلات. وبقي الحال حتى عام 1987 حين أنتجت خريطة حديثة للمواصلات بتصميم حديث مع وضع لوحات لأهم المدن، ومعلومات أخرى، على ظهر اللوحة. وقد طبعت طبعتان: عربية وإنجليزية. - خريطة عمان السياحية: أنتجت عام 1980 بمقياس 15000:1 وطبعت في فرنسا (IGN) لأن أبعادها أكبر من قدرة آلات الطباعة المتوفرة في المركز؛ ثمّ أنتجت ثانية عام 1988 بمقياس 20 000:1 مع تحديث معلوماتها؛ وتتميز بإخراج ممتاز وبغنى معلوماتها. - خرائط خاصة متنوعة، مثل: تطور عمان وصدرت بطبعتين، ومساجد عمان، والوطن العربي، والعالم، وخرائط الخدمات (الخدمات تنزل يدويا على خرائط الأساس والأجدر أن تطبع) إضافة إلى خرائط عملها المركز لحساب دول عربية مثل خرائط قطر، وخرائط مناطق التدريب لحساب القوات المسلحة (50 000:1 و 100 000:1). لمحة عن تطور المجالات المرتبطة بإنتاج الخريطة في المملكة: 1. الشبكات الجيوديزية والمساحة: قبل إنشاء المركز الجغرافي كان يوجد في الأردن عدة شبكات مثلثية متناثرة وغير مربوطة ببعضها بشكل جيد، كما أنها لم تكن تغطي كامل مساحة المملكة، (ورغم هذا كانت تستخدم لإنتاج خرائط طبُغرافية جيدة، بل ممتازة أحيانا، مثل سلسلة 50 000:1 من DMA المنتجة حوالي عام 1960). باشر المركز الجغرافي بعد إنشائه بأعمال الشبكات الجيوديزية، حيث انهى الشبكة الجيوديزية من الدرجة الثالثة ثم قام مؤخرا بفحص وصيانة وترميم نقاط الشبكة. هذه الشبكة تشكل قاعدة الأساس لأعمال التثليث الجوي (أو نقاط الإحكام حسب المشروع) اللازمة لأي مشروع خرائطي يعتمد على المسح الجوي. وقد تعاون المركز مع المعهد الجغرافي الفرنسي في المراحل الأولى من المشروع؛ ثم أنجز معظم الدرجة الثانية وكامل الدرجة الثالثة بأيدي موظفيه. المسح المباشر والتكملة الميدانية: أنجز المركز الجغرافي عدة مشاريع مسح مباشر، خاصة لمشاريع ذات مقياس رسم كبير، ومن ذلك الجامعة الأردنية 500:1 . وقام أيضا بأعمال مسح مباشر وتكملة بتنزيل المعلومات الجديدة ميدانيا لخرائط 50 000:1 لكامل المملكة في الفترة 87-1990 وهذا جهد ضخم بغضّ النظر عن مدى صحة هذا الإجراء. يمتلك المركز أجهزة مسح ميداني متنوعة وحديثة نسبيا، إضافة للأسطول الضخم من السيارات الميدانية، التي لعلها اصبحت زائدة عن الحاجة الفعلية حاليا. 2. المسح الجوي: لم يحصل الأردن أو المركز بشكل خاص على طائرة خاصة به لأعمال التصوير الجوي رغم أن الموضوع كان مقررا منذ عام 1953. أما أجهزة المسح الجوي فقد امتلك الأردن جهازا من نوع Kelsh عام 1954 وهو جهاز رسم آلي ضوئي (تسقط الصورة على لوحة الرسم بصريا ويرسم الفني العامل على الجهاز المعالم بنفسه ويشبه في ذلك جهاز نقل الصورة B&L الموجود في قاعة التكملة حاليا). وهذا الجهاز موجود حسب علمي في وزارة الأشغال العامة، ولا يستخدم منذ فترة طويلة. اشترى المركز الجغرافي عددا كبيرا نسبيا من أجهزة الرسم الآلي، وبكلفة مرتفعة، ومن ذلك جهاز A10 بكلفة حوالي 100 000 دينار، وجهاز نقل الصورة المجسم بسعر 9300 دينار وأجهزة أخرى مثل B8, BC2, B8s... الخ، والملاحظ أن بعض هذه الأجهزة لا تستغل بنسبة معقولة من طاقتها الإنتاجية بل تمر أحيانا سنوات دون وجود عمل فعلي بواسطتها. وأعتقد أن هذا الأمر يستحق الدراسة لتفعيل هذه الأجهزة. درب المركز أطرا فنية ماهرة وقادرة على استعمال هذه الأجهزة على الوجه الأمثل؛ لكن قسما كبيرا منهم، كما في الأقسام الإنتاجية الأخرى، تركوا العمل في المركز وتوجهوا لأعمال لا علاقة لها بالمساحة أو الخرائط. وفي هذا بالتأكيد هدر لطاقات وقدرات كلفت المركز والبلد مبالغ ليست بالقليلة. ولعلنا لو استعرضنا عشرات المهمات السابقة في التصوير الجوي، التي نفذت بمختلف المقاييس، لوجدنا إمكانية استغلال بعضها في رسم لوحات وإنجاز مشاريع قد تكون ذات فائدة وجدوى اقتصادية وطنية حتى لو لم تطلبها جهة معينة فورا، وفي هذا تشغيل لأجهزة ولفنيين يعتبر توقفهم عن العمل خسارة متزايدة وغير مبررة. التصوير والطباعة: هما من الحلقات الأساسية في سلسلة إنتاج الخريطة؛ وأي عيب أو خلل في حلقة من الحلقات سينتج خريطة سيئة. ومنذ عملي في المركز الجغرافي عام 1981 لاحظت أن العمل في التصوير والطباعة يجري بشكل غير علمي وبنتائج سيئة غالبا وبخسائر كبيرة في المواد. فنادرا ما كان تصوير التماس (كنتاكت) يعطي صورة فيها خطوط بنفس سمك الخطوط في الوثيقة الأصلية؛ إذ لم تكن ساعة التوقيت تستخدم لتحديد وقت التعريض (تعريض الفلم للإضاءة) ولا لتحديد وقت التحميض؛ ولم تكن ظروف المختبرات معيارية أو مقبولة من حيث درجة الحرارة أو النظافة، خاصة في مباني المركز والمساحة العسكرية في الزرقاء. كانت أعمال التصوير والطباعة معاناة يومية، وأعتقد أن الوضع الحالي افضل من السابق، وتتوفر الآن أجهزة حديثة وجيدة مثل آلة الطباعة المحوسبة (هايدلبرغ سبيد ماستر) بثلاثة رؤوس؛ وجهاز التحميض الذاتي العمل (اوتوماتيكي). وأصبح عمل آلة التصوير بالإسقاط (الكمرة) افضل من السابق حين لم تكن النتائج بالنسب المطلوبة للتصغير أو التكبير. ويعمل في هذا المجال في المركز حاليا فنيون يتمتعون بخبرة طويلة وجيدة؛ لكن الدورات التدريبية من وقت لآخر ضرورية. الخرائط الرقمية: لعل أحد المآخذ والعيوب في صناعة الخرائط التقليدية الوقت الطويل والجهد غير العادي اللذين يتطلبهما إعداد الخريطة عبر مراحلها المختلفة وحتى تصل المطبعة، وهذا المأخذ لا يتناسب أبدا مع عصر السرعة الذي نعيشه حاليا. وقد كان أحد الحلول الأولى لهذه المشكلة هو إنتاج خرائط الصور المقومة (Ortho Photo Maps) فإنتاجها سريع اعتمادا على الصور الجوية. وهي تتصف بميزات الخريطة النظامية ودقتها، لكن دون وضوح معالمها بالشكل المألوف وبالرموز المعتادة. وقد نفذ المركز في سنواته الأولى عدة مشاريع فسيفساء (موزايك) وخرائط صور مقوّمة قبل أن يصاب الجهاز Matra بعطل عام 1980 ويهجر دون إصلاح منذ ذلك التاريخ. ويستخدم جهاز المقوم rectifier أحيانا لتقويم الصور جزئيا لإنتاج موزايك شبه مضبّط أو شبه مقوّم. ومع تطور الحاسوب وقدراته وسرعته ومع انتشاره في كل مجالات الحياة المعاصرة وانخفاض ثمنه ليصبح في متناول الجميع، قدم الحاسوب الحل في مجال الخرائط على شكل ما نسميه الخرائط الرقمية، أو المدعمة بالحاسوب، حيث تخزن معالم الخريطة في الحاسوب على شكل معلومات رقمية مما يسهل ويسرع انتاج وتحديث الخريطة ويساعد في إنشاء قاعدة بيانات خرائطية ويعطينا مرونة في التحكم بهذه المعلومات. حصل المركز الجغرافي على نظام خرائط رقمية (Arc Info) ويجري حاليا ترقيم (رقمنة) معلومات خرائط 50 000:1 لإنشاء قاعدة معلومات خرائطية؛ كما يمكن أن يعاد رسم هذه المعلومات المخزنة بواسطة الراسم Plotter وسيكون للنظام عندما يصبح منتجا، عملاء على المستويين العسكري والمدني، حيث يفيد في حساب الانحدارات ومدى تبادل الرؤية، ويساعد في حساب المسافات والمساحات والكميات ضمن مشروعات إنشاء الطرق وغيرها. الاستشعار عن بعد: لا أعلم الكثير عما يجري في هذا القسم؛ ولم أحاول قصدا الحصول على أية معلومات سطحية عنه لكتابتها هنا. لكن انطباعي العام يرتبط بتساؤل عما قدمه القسم حتى الآن من الناحية الإنتاجية بعد ست أو سبع سنوات من إنشائه، والتساؤل يمكن أن يطور ويصاغ بشكل آخر، وهو ماذا يمكن للقسم أن يقدم مقارنة بتكاليفه ومقارنة بما يمكن أن تقدمه الصور الجوية من الناحية الخرائطية؟ (وأترك النواحي الأخرى مثل تطبيقات الزراعة أو المصادر الطبيعية للمؤسسات الآخرى صاحبة العلاقة، وأعتقد أنها ستنتهي إلى أن تعالج أمورها في هذا المجال بنفسها كما هو الحال في سلطة المصادر الطبيعية التي تمتلك حاليا أجهزة معالجة الصور الفضائية). مستخدمو الخريطة وتوفرها وتسويقها: عمل المركز على صدور بلاغ رئاسي بتحويل أية خرائط تدخل البلد من الخارج، أو تنتج محليا، إلى المركز لفحصها والتنسيب بإدخالها، أو نشرها، أو منعها. لكن المنع يكاد يكون هو القاعدة. (أذكر مثلا أن مدرسة خاصة استوردت خرائط صمّاء للعالم، أي من دون أسماء، ليتدرب عليها الأطفال؛ لكنها منعت). يمكن تصنيف مستخدمي الخريطة إلى الفئات الرئيسية التالية: 1. العاملون في المركز الجغرافي والمساحة العسكرية من مدنيين وعسكريين: هؤلاء يحتاجون الخرائط والوثائق المتعلقة بها عادة من أجل تنفيذ مشاريع خرائطية، ومع ذلك كثيرا ما نلاحظ أن العاملين في مشروع ما، أو حتى مدير المشروع، لا يعلم عن وجود خرائط أو وثائق تساعد في إنجاز مشروعه بسبب جهل الكثيرين بما تحويه مستودعات المركز من أفلام وخرائط. وأحيانا يساهم الروتين الإداري في تعطيل حصول الموظف على الوثائق اللازمة لعمله، وأحيانا يتحمل المركز تكاليف وجهودا مضاعفة في العمل الميداني مثلا بسبب استخدام فرق المسح الميداني التابعة للمركز خرائط قديمة جدا رغم توفر طبعات حديثة محدثة وقد تكون الحجة في ذلك أن الخرائط الحديثة عسكرية؟! ويلاحظ أن المركز جرى على عادة توفير الخرائط المسموح ببيعها لموظفيه بنصف السعر ولمرة واحدة وهذه بادرة جيدة. 2. القوات المسلحة: تأخذ المساحة العسكرية مبرر وجودها من التزامها بتزويد القوات المسلحة الأردنية بحاجتها من أعمال المساحة والمنتجات الخرائطية الضرورية لها، تماما كما أن المركز الجغرافي يأخذ مبرر وجوده من تلبية حاجات دوائر الدولة ومؤسساتها من الخرائط وأعمال المساحة، وباعتقادي أن المساحة العسكرية والمركز الجغرافي كان بإمكانهما أن يؤديا خدمة أفضل مما قدمتا حتى الآن. فمشاريع الخرائط المطلوبة، إذا أنجزت، كانت تأخذ غالبا وقتا طويلا حتى يباشر بها وحتى تسلم. ويلاحظ أن المركز لم يكن يأخذ بالإعتبار احيانا حاجات القوات المسلحة من حيث نظام التربيع أو مواصفات الخريطة مثل حجم الكلمات والكتابات أو وضوح المعالم أو تنزيل المعالم المهمة بالنسبة لهم. 3- الوزارات والمؤسسات الحكومية: يكفي أن نعلم أن الخرائط التي تستخدمها دوائر الدولة ومؤسساتها في التخطيط للمشاريع وللمتابعة والإشراف على التنفيذ هي خرائط تعود إلى ما قبل 30 عاما أو أكثر (فيما يتعلق بأهم مقياسين يمثلان غطاء المملكة بأكملها وهما50 000:1 ، 100 000:1، فقد تأخر تحديث الأولى حتى أواسط الثمانينيات والثانية لم تحدث بعد). يحرص المركز على المحافظة على سرية المعلومات المساحية والخرائطية. لا أود نقاش هذا الأمر هنا وإنما أشير إلى أننا نستلم من (DMA) خرائط محدثة بمقياس 50 000:1 عليها معالم لم تنزل على أحدث خرائطنا، واننا استلمنا منهم خرائط لليبيا بمقياس كبير للمدن الليبية وبتصوير جوي أو فضائي 1989، 1990 رغم حالة الحرب القائمة بين الولايات المتحدة وليبيا. وقد استغل المركز مبرر السرية والأمن بشكل مبالغ فيه لوضع عوائق في وجه تزويد أي جهة (تقريبا) بالخرائط أو الصور الجوية أو الفضائية أو النقاط الجيوديزية وغيرها. ومثال على ذلك عدم إعطاء خرائط عليها تربيع فلسطين للجهات المدنية باعتباره تربيعا عسكريا رغم أنه التربيع الموجود على الخرائط جميعها المستخدمة في البلد منذ أوائل القرن، ورغم أن اسرائيل تستخدمه على خرائطها السياحية! وكون القوات المسلحة كانت تستخدمه لا يعني أنه اصبح سريا فليس كل ما يستخدمه الجيش سريا، وإلا لمنعنا من هذا المنطلق الناس من أكل الخبز لأن الجيش يأكله، فهو سري إذن!. إن موظف الدائرة الحكومية الذي يراجع المركز للحصول على خرائط لمشروع معين ثم يواجه معوقات وتعطيلا، قد يُحبط ويهمل الأمر كليا فتتخلى دائرته عن المشروع أو تقوم به دون الحصول على الخرائط الضرورية، وهذا يؤدي إلى مشاكل في المشاريع وخسارة أكيدة للاقتصاد الوطني. - طلاب الجامعات: هناك نوع من السيناريو يتكرر مع طلبة الجامعات عندما يراجعون المركز حاليا للحصول على خرائط أو وثائق خرائطية، يكون الرد الأول هو ضرورة الحصول على كتاب رسمي، ويأتي الطالب المعني بعد بضعة أيام بالكتاب موقعا من أستاذه فيرفض ويطلب منه كتاب موقع من رئيس الجامعة وعندما يحضره يفاجأ في أحيان كثيرة بمن يخبره هنا بأن هذه المعلومات سرية. (أما كان بالإمكان إبلاغه بهذا الجكم من البداية؟) الخريطة وتوفيرها للسائح: أنجز المركز الجغرافي عام 1980 خريطة عمان السياحية لحساب وزارة السياحة؛ وبقيت منها بضعة آلاف في المراكز ليبيعها لحسابه، لكنها لم تسوق جيدا. أنجز المركز ابتداء من عام 1987 خرائط سياحية ملونة للمملكة (المواصلات) وعمان السياحية ولعدد من المدن السياحية مثل البتراء والعقبة وعجلون ومادبا، وبعضها تحت العمل حاليا مثل الكرك واربد، هذه الخرائط جيدة ولكن توزيعها محدود نسبيا (ناقشت السيدة ألطاف الصياد هذا الموضوع في دراستها عن الخرائط السياحية). يجدر بنا أن نلاحظ كيف توزع الخرائط السياحية مجانا في الدول الغربية والمتقدمة وحتى النامية. إن المردود الإقتصادي الوطني لهذه العملية مردود ايجابي بالتأكيد وأن المردود الاقتصادي الوطني لتخزين الخرائط هو مردود سلبي بالتأكيد. ويمكن على سبيل المقارنة ذكر ما قدمته جهات أخرى خاصة أو أجنبية في هذا المجال لخدمة السائح، وقد كانت تتوفر في الأسواق وفي سفاراتنا في الخارج خرائط للأردن ذات أبعاد مناسبة وبأسعار منخفضة أو توزع مجانا ومن طباعة جهات أجنبية. كما قامت جمعية النساء الأمريكيات في الأردن بإنتاج كتاب سياحي بعنوان Welcome to Jordan وهو يحتوي على معلومات عن الأردن وعلى خرائط للمملكة وللمدن الهامة، وحدد سعره بدينار واحد. وقد سبقه من انتاج الجمعية نفسها كتاب Welcome to Amman وهذا جهد ممتاز لأفراد قليلين. ومثال آخر: كتاب دليل السائح في الأردن Traveler’s Guide to Jordan تأليف جوزفين زنانيري (1983) ويحوي خرائط للأردن وجرش والبتراء وعمان وغيرها (رسم محمود آدم – الجامعة الأردنية) وهو أيضا انتاج ممتاز ورخيص الثمن. ولو أن المركز أتم انتاج دليل عمان السياحي لكان قدم خدمة جلى ونتاجا متميزا وضروريا. (أنتج لاحقا دليلguide Amman A to Z وطبع عام 1997). خلاصة: لا شك أن تأسيس المركز الجغرافي كان خطوة كبيرة للأمام في مجال المساحة وانتاج الخرائط وتطوير مختلف الأنشطة المتعلقة بها، وبالذات إنشاء شبكة جيوديزية حديثة، وإعداد أطر مدربة في مجالات المساحة والرسم الآلي والطباعة والتصوير، وسواء كان ذلك بالتدريب المحلي، أو الابتعاث إلى فرنسا؛ إضافة إلى التقنيات الحديثة كالخرائط الرقمية ونظام المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد. وشهد المركز خلال السنوات الأولى من تأسيسه زخما كبيرا في مجالات التدريب والإنتاج؛ وضاهى بذلك مؤسسات عريقة في دول متقدمة، وأنجز خلال بضع سنوات ما احتاج تحقيقه عشرات السنين في دول أخرى. ثم جرى تقليص مقدرات المركز وتراجع إنتاجه بناء على قرارات سياسية كما يبدو. وتوزع عدد كبير من مهندسيه وفنييه على مؤسسات أخرى (ولهذا الأمر جانبه الإيجابي من حيث إفادة مؤسسات الدولة من خبرات هؤلاء الفنيين. ومما يحز في النفس أن المركز يعاني حاليا من تقليص شديد لفعالياته وشبه شلل في الجانب الإنتاجي الفعلي، فالشبكة الجيوديزية قد أنجزت، وإحداثيات نقاطها مخزنة لدينا، واستفادة المؤسسات الأخرى منها محدودة، بينما تتعرض علاماتها على أرض الواقع للتلف واحدة بعد الأخرى. وعدد موظفيه الفنيين يتناقص باستمرار مقارنة مع ما كان عليه في أوائل عام 1988، ويبدو أن الدور الهام الذي كان مخططا للمركز محليا واقليميا ودوليا قد انتهى أو ألغي ولو إلى حين. حسام جميل مدانات 5/1/1991 قائمة بالمراجع:- 1. التقارير السنوية للمركز الجغرافي الأردني 1978 – 1986 2. تقارير سنوية لدائرة الأراضي والمساحة (سنوات متفرقة) 3. ملفات اتفاقيات مشاريع خرائطية مع شركة هنتنغ البريطانية 4. كتاب Foreign Maps (TM 5 – 248) Headquarters, Department of the Army (American) 1963 PP 77 – 84 Section V. Israel and Jordan, Arabia in Early Maps – G.R. Tibbetts, Falcon – . Oleander – 1978 (يشمل قائمة بالخرائط التي تضم الجزيرة العربية والمطبوعة في غرب أوروبا منذ اختراع الطباعة (الأولى عام 1477) وحتى عام 1751 مع شرح عن كل خريطة وصور لعدد من الخرائط (22 لوحة) ويحوي 280 نبذة عن خرائط قديمة. 6- Atlas of Israel الطبعة الإنجليزية 1970 (كان قد طبع بالعبرية عامي 1956، 1964) (أخذتُ منه معظم معلومات خريطة مادبا وقد وردت في الصفحة الأولى من الأطلس. 7- كتاب عن تاريخ الخرائطية بالفرنسية من جزئين Histoire de la Cartographie أحدهما يحوي النص والآخر اللوحات G. Alinhac. 8- أطلس اكتشاف العالم Atlas de la decouverte de monde )192 صفحة) 1984 G. Chaliand, J.P. Ragean ، الناشر: Fayad France. 9- Cartes Géographiques Anciennes, Ivan Kupcik (1980 – Prague) Paris – 1986 – Grund - جداول وملاحق (غير مرفقة هنا): 1- قائمة بلوحات القرى 2500:1 المتوفرة. 2- قائمة بمهمات التصوير الجوي في الأردن. 3- قائمة ومخطط لأعمال شركة Hunting في الأردن 1951 – 1956. 4- صور لخرائط قديمة للعالم ولمناطق تشمل الأردن، وتبين تطور الخرائط عبر التاريخ. div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on">

في نظام الرومنة: الشكلات بين مؤيد ومعارض

< م. حسام جميل مدانات 3/4/2012 اعتمدت معظم أنظمة الرومنة ( من الحروف العربية إلى اللاتينية) وضع الشكلات (الشرطات، أو الإشارات) Diacritic signs فوق الحروف الصائتة (حروف العلة): u, I, a، وتحت الحروف الصامتة (الصحيحة): t, s, h, d ، إضافة إلى اعتماد الفاصلة والفاصلة المقلوبة لتثميل الهمزة والعين على الترتيب. لا يحبذ البعض الشكلات لأسباب منوعة: 1- إنها غير مألوفة، على الأقل فيما يتعلق باللغة الإنجليزية، وتستغربها العين. 2- وبالتالي فإنها قد لا تكون مفهومة لدى العموم. 3- ليس لها أزرار على لوحة مفاتيح أحرف الحاسوب، وبالتالي فهي بحاجة إلى تصميم برامج خاصة، أو تطوير لوحة المفاتيح الحالية. 4- إنها تحتلّ حيزا إضافيا. 5- يوجد بدائل مألوفة، مثلا ee بدلا من حرف i مع الشكلة فوقه، أو ou بل u وفوقه شكلة. 6- وقد يحتج البعض بكل بساطة بأنه لا يحب هذه الشكلات. لنعرض الآن وجهات نظر مؤيدي الشكلات، ولنبدأ بالنقاط السابقة على الترتيب: 1- تشكيل الحروف اللاتينية في غير اللغة الإنجليزية أمر مألوف كما في الفرنسية والألمانية؛ ومع إنشاء الاتحاد الأوربي، والتواصل العالمي الشامل حاليا، لم تعد رؤية مثل هذه الشكلات مستغربة لأي شخص. 2- يتطلب نظام الرومنة التوعية به للعموم. وهذا ليس بالأمر الصعب. فالرموز الجديدة فيه محدودة، وهي التي تحتاج للتعريف بها. ويمكن استغلال المدارس ووسائل الإعلام لفترة محدودة. ثم إن تفسير هذه الرموز يكاد يكون بديهيا، حتى لمن ليس لديه أية فكرة عن النظام. فحرف a وفوقه شكلة يفهمه الجميع تقريبا بأنه صوت a ممدودة، أي حرف الألف؛ وفيما يتعلق بالحروف الصامتة، فبإمكان من يرى حرف s وتحته شكلة أن يحزر أنه حرف له علاقة بحرف s، وأنه مضخّم، أي ص. 3- صحيح أن لوحة مفاتيح الحاسوب لا تحتوي على أزرار خاصة بحروف مشكلة، لكن إمكانيات البرمجة الحاسوبية حاليا هائلة، ولا يصعب تصميم برمجية تفي بالغرض، وتوفير جدول بهذه الرموز على غرار مئات الرموز الأخرى المتوفرة في الحواسيب حاليا، كالحروف اليونانية والرموز المختلفة. 4- من حيث أن الشكلات تحتل حيزا، فهذه الزيادة في حجم الحرف قد لا تمثل 10% من حجمه صحيح أنه يوجد بدائل مألوفة، مثل ee بدل أ وعليها الشكلة. لكن الحرف الواحد أفضل من حرفين؛ عدا عن أن الكسرة تمثل بحرف i ( هو أقرب للصوت العربي من e) وبهذا يكون الإبقاء على i ، مع الشكلة فوقها للصوت الطويل منسجما أكثر مع النظام. 5- أما من حيث عدم تقبل أو حب البعض لهذه الرموز، فكم من الأزياء الجديدة كرهناها وعلقنا عليها في البداية ثم ارتديناها، وغير ذلك الكثير. ولنعرض هنا أيضا حججا أخرى تدعم اعتماد الشكلات، أو توضح مدى ملاءمتها، والبساطة التي يمكننا فيها تطبيقها (دون إلزام دائم): - يمكننا التفكير بالشكلات على أنها تشبه حركات تشكيل الحروف العربية: الفتحة، الضمة، الكسرة، السكون، الشدة. إننا لا نضع هذه الحركات عادة (سوى للأطفال الصغار في صفوفهم الأولى، أو إذا خشينا من حصول التباس في لفظ الكلمة). ويمكننا أن نتعامل مع شكلات الحروف في نظام الرومنة بالأسلوب نفسه، أي أن لا نضعها إلا إذا خشينا من التباس. مثلا حسن نكتبها Hasan دون وضع الشكلة تحت حرف H، لأننا جميعا نعرف أن المقصود هو الإسم حسن وليس هسن. (بالنسبة لمعظم الأجانب، فإنه يلفظ Hasan " هسن" لأنه يعجز عن لفظ ح على أية حال). - إن الشكلات لا تخص سوى حروف العلة الثلاث، وخمسة حروف صامتة: ح، ص، ض، ط، ظ ومعظم هذه الأخيرة استخدامها قليل في لغتنا؛ فالأمر لا يمثل في الحقيقة مشكلة كبيرة. - لا يتضمن تشكيل الحروف على لوحات أسماء الشوارع مثلا مشكلة فنية. والأمر نفسه في الخرائط. لكن تبقى الصعوبة في الوثائق الأخرى، مثل جوازات السفر، وهذه كما قلنا سابقا، حلها، حاسوبيا، سهل. - للتعبير عن "توضيح الأمور" نقول: نضع النقاط على الحروف. وعلى النسق نفسه نقول: "فلنضع الشكلات على الحروف"، حتى نميز بين الحروف المختلفة، ونعرف المقصود منها بالضبط. تذكرنا العبارة السابقة بالزمن الذي كانت العربية تكتب فيه دون تنقيط (استغرب كيف كان يمكن ذلك) ولا بد أن البعض قد اعترض في البداية على التنقيط باعتباره مزعجا ويتضمن جهدا إضافيا، إو غير مألوف أو غير مستحب أو لا يحبه هو شخصيا. - حين يرى المواطن أسماء الشوارع مكتوبة بالحروف العربية وبالحروف اللاتينية المشكّلة، سيتعلم النظام ويألفه تلقائيا. ويعرف أن ح تكتب h وتحتها شرطة. - أخيرا نقول أن اعتماد نظام موحد على مستوى الوطن العربي والعالم لرومنة الحروف العربية أمر ليس مستحبا فحسب، وإنما ضروري في هذا العصر الذي أصبح التواصل العالمي بين الجميع لحظيا ولا يحتمل الخطأ والالتباس وسوء التفسير. وقد اتفقت الدول العربية فعلا على نظام موحد، واعتمدته الجامعة العربية والأمم المتحدة. لكنه لم يطبق تطبيقا شموليا في أية دولة عربية بعد. فكم يكون لدولة الإمارات فخر الريادة في التطبيق الأمين والكامل لهذا النظام المتكامل والمنطقي! نظام العربيزي انتشر حاليا بين الجيل الشاب لدينا نظام أسموه "عربيزي" لرومنة الحروف العربية في تخاطبهم بالرسائل النصية على الخلويات وعلى الفيس بك الخ.. وهذا النظام هو كالتالي: ء 2 ع 3 خ 5 أو 7’ ط 6 ح 7 ق 8 أو q ذ d’ غ 3’ أو gh ظ d أو dh div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on">

لمحة تاريخية عن تطور تقدير قيم الأراضي في اليابان

< بقلم ك. أو كوشي ترجمة حسام جميل مدانات (عن تقرير مقدم إلى المؤتمر السادس عشر للاتحاد الدولي للمساحين (FIG)، منرو، سويسرا، 1981) 1- فجر اليابان الحديثة - انهيار الإقطاع في عام 1868 حصلت ثورة سياسية في اليابان عرفت باسم "استعادة حكم الميجي " وأطيح بالساموراي الذين حكموا اليابان نحو 300 سنة، واتبعوا سياسة الانعزال عن العالم. وهكذا تسلمت حكومة الميجي السلطة، وألغي النظام الإقطاعي في ملكية الأراضي تدريجيا خلال 5 سنوات. وفي عام 1873 صدر مرسوم "مراجعة رسوم الأراضي" واعترف رسميا بالملكية الخاصة للأرض. 2- نص المرسوم على إلغاء الضريبة أو الأتاوة العينية التي كانت تدفع للإقطاعيين في العهد السابق. وكان الهدف هو تمكين المزارعين من تملك الأراضي الزراعية ودفع الضريبة نقدا (وليس عينا) للحكومة. وفي عام 1872 أصدرت سندات التسجيل باسم المالكين لأول مرة وفرض رسم يعادل 3% من قيمة الأرض التي تقدرها الحكومة. وكان هذا بداية نظام تقدير القيم في اليابان. أنشأت الحكومة مكتبا لمراجعة رسوم الأراضي وتطلب ذلك إجراء مسح للأراضي، فلجأت الحكومة إلى إجراء (غريب بالنسبة لنا)، ألا وهو تدريب مالكي الأراضي على مسحها بطرق بسيطة في البداية ثم بطرق أصعب وأدق. ثم وظفت الحكومة مساحين وحاسبين ليعملوا في القرى التي تفتقر لمهارات المسح. وقد أنتجت في تلك الحقبة خرائط ممتازة من حيث الدقة وجودة الرسم، لدرجة أن بعضها ما زال معتمدا حتى اليوم. عندما بدئ بالمسح العقاري للأراضي الخاضعة للرسوم جرى أيضا تقدير قيمها. في البداية كان هذا ضرريا حتى يمكن شراء الأرض وبيعها كما هو الحال بالنسبة للسلع المنقولة. وعلى أي حال لم يكن تقدير قيم الأراضي من حيث المبدأ يعتمد على سعر البيع وإنما على قاعدة الدخل، فكانت القيمة تقدر حسب ثمن الغلة (الرز بشكل رئيسي) التي تنتجها الأرض وحسب معدل سعر الفائدة المصرفية. وكانت أسعار المنتجات الزراعية تتفاوت كثيرا بين منطقة وأخرى حسب توفر طرق المواصلات والتقدم الاقتصادي لكل منها. أما في المناطق السكنية في المدن فقد قدرت قيمة الأرض في البداية بطريقة مشابهة لتقييمها في المناطق الزراعية لكن ظهرت الحاجة لإجراء مسح أدق، ضمن خطأ 2% فقط. بعد إلغاء الاقطاعات عام 1871 وإنشاء الولايات (المحافظات) صاغت الحكومة سياسات لتدعيم الثروة وقوة الجيش، مشجعة زيادة الإنتاجية والتصنيع والتربية المتطورة للحاق بركب الدول الأكثر تقدما. وكانت الحكومة تشغل مباشرة المصانع والمناجم ووسائل النقل العام. وفي عام 1872 أصدرت قانون البنك الوطني؛ وكانت النتيجة إنشاء أربعة بنوك بحلول عام 1874؛ ثم أنشئت خمسة بنوك زراعية وصناعية وعامة أخرى بحلول عام 1880 وفي هذا العام صدرت القواعد العامة لنقل ملكية الدولة إلى القطاع الخاص، وهذا يعني خصخصة المؤسسات العامة، وبعض تلك المؤسسات ما زالت قائمة وأصبحت من أكبر المؤسسات في اليابان وفي العالم. وتضمنت عملية الخصخصة وضع أسس تقييم عقارات تلك المؤسسات. استمر بيع المؤسسات العامة للقطاع الخاص حتى عام 1896 ودعم ذلك رأس المال الصناعي ومهد الطريق لإنشاء نظام انتاج راسمالي، وساعد على ذلك أيضا تحسين التسهيلات المصرفية. وقد أعطيت أهمية خاصة للعقار ولتأسيس نظام ملكية خاصة حديث. ومنذ ذلك الوقت اصبحت التسهيلات المصرفية ميسّرة وقادرة على تأمين حقوق الملكية عبر الارتفاع المتواصل في أسعار الأراضي. أصبح العقار يقدم كضمان للدين مما أوجب تطوير نظم التقييم العقاري. صدرت قواعد تقييم الضمانات عام 1897. ومع تنامي الصناعة الآلية الشاملة حصل طلب متزايد على الأرض نتيجة تشكل مناطق صناعية وتوسعها وتزايد عدد سكان المدن. وتطورت نظرية تقدير القيم تدريجيا مع تزايد قيمة الأرض، فأجريت مراجعة شاملة لقواعد تقييم الضمانات ست مرات بين 1905 و 1941، وأصبحت هذه القواعد نموذجا صيغت على أساسه أنظمة تقييم التسهيلات المصرفية المرتبطة بالعقار. وأسست شركات مختصة بتقييم العقار منذ بدايات القرن العشرين. ثم تطورت الرأسمالية اليابانية إلى مرحلة الإمبريالية مع توسع اليابان عسكريا واحتلالها عدة مستعمرات، وتأسست شركات ومؤسسات خاصة لإدارة المستعمرات. في عام 1934 تأسس المعهد الياباني للعقار وأجرى دراسات متنوعة عن العقارات واسعارها مثل اسعار البيوت الخشبية والأشجار ومؤشرات الأسعار، وأصبحت هذه الدراسات تمثل قاعدة مرجعية لممارسات تقدير قيم العقار في اليابان. ظهرت شركات عقارية متخصصة منذ عام 1896، وتضمن عملها تقدير قيم العقار وإدارة العقارات والتوكل بها. وشيئا فشيئا اصبح تقييم العقار مهنة مستقلة ومعترفا بها؛ وطور المختصون نظرية التقييم التي كان جوهرها في البداية مفهوم القيمة ثم حل محلها مفهوم أحدث عبر نظرية الفرِدْ مارشل. ثم طبقت نظريات حديثة أخرى كتلك التي وضعها الفرنسي فردريك باستيا Bastiat والسويدي غوستاف كسل Cassel والنمساوي يوجين فن بوم بفيرك Bohm-Bawerk واصبحت الجامعات تمنح شهادة الدكتوراه في تقدير القيم. 3- استملاك الأراضي: وضع دستور "اليابان الإمبريالية" عام 1889، وتلاه بعد سنة صدور القانون المدني الذي أوضح حقوق الملكية الخاصة بالتفصيل. وعام 1900 اكتملت صياغة نظام الاستملاك أو حق الحكومة في مصادرة الملكية الشخصية (EMINENT DOMAIN SYSTEM) ليتلاءم مع القانون المدني. وفي تلك الفترة بدأ تطوير شبكة سكة حديدية على مستوى اليابان إضافة إلى مشاريع تنموية أخرى واسعة شملت تحسين الأنهار والبنية التحتية والأشغال العامة، فكثرت النزاعات حول القيم المقدرة لتعويض الأراضي التي تستملكها الحكومة؛ وظهرت الحاجة لتطوير نظام تقدير القيم لهذا الغرض. بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية (1945) وضع دستور جديد وروجع نظام الاستملاك القديم عام 1951. وكانت قوات الاحتلال الأمريكية تمارس مصادرة الأراضي دون اعتبار للقوانين البلدية. وطبقت سلطات الاحتلال إجراءات إصلاح زراعي لتفعيل ونشر الديمقراطية في اليابان. صادرت الحكومة كافة الأراضي التي اختفى أصحابها (قتلوا أثناء الحرب...). كما حددت ملكية الأراضي الزراعية بهكتار واحد (عشرة دونمات) للمالك وصودر ما زاد عن ذلك ليباع لمزارعين آخرين. وخلال الفترة 47-1950 صادرت الحكومة وفوضت نحو مليوني هكتار من الحقول ونصف مليون هكتار مراعي و 103 مليون هكتار من الأراضي غير المستغلة. حددت الحكومة سعر شراء الأرض بأربعين ضعف قيمة الإيجار لحقول الرز و 48 ضعف قيمة ايجار الحقول المحروثة. 4- الزلزال الكبير عام 1923 في أيلول 1923 ضرب زلزال مدمر قوته 7,9 مناطق طوكيو وكنغوا وشيبا، فدمرت طوكيو ويوكوهاما وقتل 133000 وجرح 104000 ودمر 447000 منزل التهمتها النيران الناتجة عن الزلزال، عدا 130000 منزل أخرى دمرها الزلزال أو موجات تسونامي. سبب الزلزال شللا للإدارة الحكومية المركزية وتراجعا اقتصاديا كبيرا. لكن اليابان استعادت نشاطها سريعا، وتولت بلدية طوكيو أعمال العمران مركزة على مشروع إعادة تحديد الأراضي، والذي اعتمد على استخدام تقدير القيم لحساب التعويضات بدل الأجزاء المقتطعة من الأراضي. اكتمل مشروع تعمير طوكيو عام 1930. وفي عام 1940 أجري مسح لأسعار الأراضي في طوكيو وأعيد المسح سنويا بعد ذلك باستثناء سنوات الحرب ثم شكلت لجنة مسح أسعار الأراضي لتصدر دراسة سنوية لأسعار الأراضي في 23 منطقة من طوكيو ومنذ عام 1970 طبق نظام نشر أسعار الأراضي. 5- الذعر المالي: ترك زلزال عام 1923 آثارا كارثية على الإقتصاد وعلى السوق المالي وأدى إلى حصول الذعر المالي (Panic) الذي بدأ في 15 آذار 1927 عندما توقف مصرفان كبيران عن الدفع ثم تبعهما في ذلك عدة بنوك أخرى فانهار سوق الأسهم. وقد أفلس 37 مصرفا بين آذار وأيلول من ذلك العام فتدخل البنك المركزي وقدم قروض الطوارئ، وصدر قانون تعويض الخسائر ونشط تقييم العقارات لاستخدامها للقروض. 6- الثلاثاء الأسود: شهد يوم الثلاثاء 24/10/1929 انهيار سوق الأسهم في نيويورك، الذي عرف بالإنهيار الكبير (Big crash)، وافلست بنوك أمريكية كثيرة نتيجة المبالغة في تقدير قيمة العقارات المقدمة كضمانات للقروض. وهنا شعر الجميع بالحاجة لوضع نظام تقدير قيم عقاري دقيق ومناسب، فأنشيء المعهد الأمريكي للمقيمين العقاريينThe American Institute of Real Estate Appraisers عام 1932 ومنذ ذلك الحين لعب هذا المعهد دورا كبيرا في تطوير نظرية التقييم في أمريكا. وقد طالت الأزمة المالية اليابان التي كانت قد اعتمدت النظام الدولي لتبادل العملة. 7- إنشاء نظام التقييم: بعد هزيمة اليابان في الحرب العالمية الثانية خسرت مستعمراتها وعاد للوطن ملايين من اليابانيين، فجمعوا في جزر مزدحمة ومدمرة بسبب الحرب. كان الناس يعانون من نقص الطعام ولا يملكون مأوى أو عملا؛ كما أن التضخم وارتفاع الأسعار كان كبيرا وغرقت اليابان في حالة من اليأس والفوضى. لكن النظام استعيد تدريجيا تحت سلطة قوات الحلفاء، وحولت مصانع الأسلحة إلى مصانع سلع مدنية، وتحسن الانتاج الزراعي. وفي 9/9/1951 اعترف مؤتمر سان فرنسسكو بسيادة اليابان بناء على اتفاقية السلام. وفي الوقت نفسه تحولت اليابان من الفحم إلى النفط كمصدر للطاقة، وطورت الصناعات الكيميائية الضخمة وصناعات الفولاذ لتصبح اليابان أكبر دولة منتجة له، كما طورت صناعات السفن والسيارات رغم فقر اليابان بمصادر الطاقة والخامات المعدنية. كل هذه التطورات جذبت ملايين المزارعين ليصبحوا عمالا في المصانع في المدن وضواحيها؛ وزاد الطلب على الأراضي السكنية، فارتفعت أسعارها ارتفاعا حادا، فتدخلت الحكومة وأصدرت عدة قوانين تتعلق بالأرض والعقارات وتقييمها. صدر قانون تقييم العقار عام 1963 وسجل رسميا 420 مقيّما ومساعد مقيم عقاري. ومنذ ذلك التاريخ يعقد امتحان سنوي لخريجي الجامعات في مجال التقييم؛ ويتزايد عدد المقيمين ومساعديهم باستمرار (3795+1069 عام 1981). وفي عام 1964 صدرت معايير تقييم العقار التي جمعت القوانين والقواعد والنظريات المتوفرة والممارسة من قبل الحكومة والقطاع الخاص، إضافة إلى الاستعانة بالكتاب المرجعي في هذا الموضوع، الذي اصدره المعهد الأمريكي للمقيمين العقاريين. وتعاد مراجعة المعايير كل سنتين أو ثلاث، أو عندما تطرأ ظروف تتطلب ذلك. 8- نظام نشر اسعار الأراضي: في تموز 1969 أعلن عن قانون نشر اسعار الأراضي. والهدف هو توفير مؤشر لأسعار سوق الأراضي العامة عن طريق نشر أسعار معيارية في المناطق العمرانية والمناطق المحيطة بها، والمساهمة في حساب قيمة التعويضات عن الأراضي المستملكة من أجل المشاريع العامة. صدر في عام 1974 قانون استخدام الأرض حيث تقرر أن تجري كل ولاية مسحا لأسعار الأراضي بدءا من أول تموز كل عام. أنشئت الجمعية اليابانية لمقيمي العقار في 1/10/1965 وهدفها هو المساهمة في نظام تقييم العقار عن طريق المحافظة على مكانة المقيمين العقاريين، وتطوير مستواهم، وأيضا تطوير مستوى مهنة التقييم العقاري. في عام 1967 كان عدد الأعضاء 474 عضوا ووصل إلى 3821 عام 1980. الخلاصة: كان هذا عرضا لكيفية نشوء نظام تقييم الأراضي في اليابان وتنظيمه وتطوره ليفي بالحاجات الاجتماعية وليتكيف مع الظروف المستجدة محليا وعالميا، وذلك خلال نحو 110 سنوات (1868 – 1980) مع استعراض تاريخ اليابان خلال تلك الفترة كخلفية لنشوء وتطور نظام التقييم. شهدت الأرض في اليابان تغيرات متواصلة، سواء بتأثير عوامل الطبيعة أو بتأثير الإنسان، فالجبال قد حولت إلى مصاطب لتستغل كأراض زراعية؛ وجرفت جبال لتردم جزءا من البحر، وأنشئت الطرق والسكك والجسور والموانئ والمصانع والمطارات والمدن ذات ناطحات السحاب. كل هذه غيرت تغييرا جذريا أحيانا قيم الأراضي واستخدامها. لقد ترافق جهد الإنسان مع التطوير التكنولوجي ودعْم رأس المال لإعطاء قيم جديدة للأراضي، وعلاقات مختلفة بين الأرض والبشر. وقد شهدت اليابان ازدهارا اقتصاديا استثنائيا منذ بدايات النصف الثاني من القرن العشرين، ما رفع قيمة الأرض وجعل منها قضية اجتماعية وسياسية هامة. وتطور نظام تقدير قيم الأراضي ليجاري هذه التطورات. وظهرت مهنة تقدير القيم جامعة تحت مظلتها آلاف المقدرين الذين يقدمون خبراتهم للبنوك والمؤسسات والمحاكم ويقيمون الأراضي المستملكة من أجل المشاريع العامة، ويساهمون في إنشاء الدليل الرسمي لأسعار الأراضي وتحديثه باستمرار. div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on">

استعلام الملكية بين الكتمان والإعلان

في بداية أعمال تثبيت وتسجيل الملكيات العقارية في الأردن، سواء بعد صدور قانون الأراضي العثماني عام 1858 وإصدار سندات الطابو، أو بعد إنشاء دائرة الأراضي والمساحة وتنفيذ أعمال التسوية، كانت جداول الادعاءات والحقوق تعلق لإطلاع الجميع؛ بل كان جميع الناس في كل قرية وبلدة يعرفون بعضهم بعضا ويعرف الجميع مالك كل بيت وكل قطعة أرض (فالأصل في الأمر إذن إن معلومات الملكية كانت معروفة ومتاحة للجميع). ثم تغير الزمن وأنشئت الإمارة، ثم المملكة؛ وأعيدت ولادة عمان، وتوسعت بل عانت من انفجار سكاني مع قدوم أفواج اللاجئين من فلسطين عام 1948، والنازحين من الضفة عام 1967، ومؤخرا الضيوف العراقيين خلال العشرين سنة الماضية. لقد تغير حال الدنيا، ولم يعد الجار يعرف جاره في السكن، فما بالك إذا كان الأمر يخصّ قطعة أرض سليخ مجاورة أو تائهة في البرية بعيدا عن المدن والقرى؛ وأصبحت الملكيات نكرة (مثل كلمة بدون ال التعريف)، ولم يعد بمقدور المواطن معرفة اسم مالك أي قطعة أرض باستثناء ما يخصه بالذات؛ فدائرة الأراضي تعتبر معلومات الملكية العقارية سرية مكتومة، ولا تفصح عنها إلا للمالك، أو بموجب أمر قضائي. لا شك أن هذا المنع الذي تمارسه الدائرة يستند إلى نصّ قانوني، رغم أنني لم أعثر عليه. وحتى لو وجد مثل هذا النص، فإن الموضوع يستحق طرحه للنقاش. يجادل مناصرو المنع بأن الملكية العقارية تشبه الحساب البنكي وهذا الأخير، أي الحساب البنكي، سري ولا يمنح كشف الحساب إلا لصاحبه (من أسس المنطق أنك لا تستطيع أن تفترض اعتباطيا تشابها بين شيئين، ثم تطبق ما يتصف به الشيء الأول على الشيء الثاني، فقط اعتمادا على التشابه الذي افترضته). أما مؤيدو الإشهار فيبينون أن رغبة شخص في معرفة اسم مالك قطعة أرض ما ليس بالضرورة من باب الفضول، فقد ترغب في شراء أرض أعجبتك، أو احتجتها لمشروع معين، أو أنك تنشئ بيتا أو عمارة ويلزمك التنسيق مع صاحب القطعة المجاورة من أجل المجاري أو المياه أو غير ذلك. وكثيرة هي الحالات التي لا يعلم فيها الأبناء عن أملاك والدهم المتوفي، التي قد تكون مسجلة بعدة أسماء تتباين قليلا في اسم العائلة أو الجد. وإن إشهار الملكية العقارية سيحدّ من هذه المشكلات. نلاحظ أنه يجب التمييز بين حالتين: أولاهما رغبة شخص، طبيعيّ أو اعتباري، في معرفة اسم مالك، أو مالكي، قطعة أرض معينة بالذات، بهدف شرائها، أو لأي غرض آخر؛ وهذا الطلب مبرر ومنطقي. والحالة الثانية هي الاستعلام عن العقارات المسجلة باسم شخص معين، أي رغبة شخص ما في معرفة الملكيات المسجلة باسم شخص آخر، وهذا الموضوع يستحق نقاشا أكثر. وأخيرا فإن إشهار الملكية سيحدّ كثيرا من عمليات الفساد والتزوير وبيع ملكيات الغير دون علمهم أو علم غيرهم بذلك. كما أن ذلك يساهم تلقائيا في تفعيل شعار "من أين لك هذا" الذي حاولت الحكومة تطبيقه سابقا، وهو يساهم أيضا في تطبيق مبدأ الشفافية الذي ينادي به الجميع دائما. حسام جميل مدانات القوشان ( نشرة دائرة الأراضي والمساحة ) آذار 2009

Tuesday, April 2, 2013

معاني أسماء بعض الدول

. . السعودية نسبة إلى العائلة المالكة آل سعود الكويت تصغير كوت وهو قلعة محاطة بسور وخندق. والكويت قلعة بناها ابن عريعر في الأراضي الكويتية ا البحرين نسبة إلى البحر المالح والعيون العذبة؛ حيث أن إسم البحرين كان يطلق على بلاد تشمل الأحساء وما جاورها في شرق المملكة العربية السعودية؛وكانت فيها عيون مياه عذبة تصبّ في البحر وكان المالح والعذب يلتقيان معا قطر نسبة إلي قطر: المطر لأنها كانت مشهورة بأمطارها الكثيرة 0 وقيل نسبة إلي الشاعر القطري بن الفجاءة، أو هو اسم نوع من الشجر (كما هو حال قرية "قطَر" في وادي عربة في الأردن الإمارات العربية المتحدة 1- أبو ظبي: لأنها كانت موطن الظباء وقالوا أيضا بان صيادا اصطاد ظبيا في تلك الجزيرة بعد عناء ولما امسكه كان متعبا من العطش فذهب يبحث عن بئر لكنه وجده قد جف؛ فمات الصياد والظبي، واكتشفت جثتاهما فيما بعد قرب البئر، فسموا البئر ( ابو ظبي ) 2- دبي تصغير دبا وهو الجراد الذي لم تثبت له الأجنحة بعد. سميت بذلك لانتشار الجراد فيها آنذاك، قبل أن تسكن وكذلك من أسمائها ( الوصل ) 3- الشارقة لوقوعها في أقصى الشرق من الإمارات التي كانت معروفة آنذاك - عجمان نسبة إلي قبيلة العجمان العربية 5 - أم القوين اصل تسميتها (أم القوتين ) لان موقعها كان نقطة تجمع للوحدات البرية والبحرية أيام الحروب البرتغالية وغيرها 6 - راس الخيمة نسبة إلى الخيمة التي كانت تنصبها الملكة الزباء على قمة جبل واسمها القديم (جلفار) 7 - الفجيرة نسبة إلى تفجر الينابيع المائية من تحت الجبال الموجودة هناك عُمان قيل بأنه اسم رجل وقيل انه من عمن يعمن أي أقام فهو عامٍٍٍٍ أي مقيم فلسطين تعود لقوم اسمهم الفلسطر سكنوا أرض فلسطين منذ قديم الزمان لبنان لفظ مستمد من اللغات السامية القديمة (الكنعانية، الفنيقية؟)، وهو مشتق من جذر ثلاثي مشترك بين جميع اللغات السامية هو "لبن" ومعناه "أبيض" سورية من اللغة السنسكريتية (؟) وتكتب بالألف الطويلة (سوريا) ومعنى الاسم الشمس مصر عرفت منذ فترة مبكرة بتسميات قريبة من كلمة مصر الحالية، أما عن الأصل المصري لتلك الكلمة " مجر" أو " مشِر "، فتعني: المُحصّن . القاهرة نسبة إلى نجم في السماء قدّر طلوعه عند البدء في بناء المدينة على يد جوهر الصقلي في يوليو 969 م وهذا النجم اسمه قاهر الفلك . أفغانستان كانت تسمى قديما باسم خراسان وهي كلمة فارسية وتعني مشرق الشمس تركيا جاءت هذه الكلمة من الترك وهم شعب بدوي جاء من أواسط آسيا الصين اشتق اسمها من أول إمبراطور وهو تسِن شي هوانج تي أثينا عاصمة اليونان واشتق اسمها من اسم إلهة الحكمة عندهم بريطانيا أخذ اسمها من مقاطعة بريطانيا (بريتاني) في شمال فرنسا على بحر المانش، وللتمييز بينهما، يقال لها عادة: بريطانيا العظمى . إنجلترا هذه الكلمة فرنسية، والإنجليزية إنغلند، أي بلاد الملائكة ليبيريا معناها الحرية، نسبة إلى الأفارقة الذين تحرروا من العبودية في أمريكا وعادوا إلى أفريقيا لكي يؤسسوا دولتهم ليبيريا بولندا من القبائل السلافية التي تدعى البولند ومعناها الحقل لأنهم كانوا يعملوا في زراعة الحقول تشيلي معناها بلغة السكان الأصليين: نهاية الأرض المكسيك اشتق اسمها من الحضارات التي عاشت في أرضها وكانت تسمى مكسيكا النمسا أوسترايش: الأراضي المشرقة لأنها كانت واقعة شرق مملكة شارلمان ألمانيا دويتشلند أي بلاد الرجال روسيا بلاد البحارة وكانت تسمى قديما موسكوفيتا لذلك نسبت إليها العاصمة موسكو اليابان كلمه صينية معناها بلاد الشمس المشرقة واسمها باللغة اليابانية نيبون أي الشمس المشرقة اليمن تعني (اليُمن) والخير والبركة, لأنّها أيمن الأرض جزر الكناري اخذت اسمها من الجرو... حيث ان اسمها اللاتيني هو Insularia Canaria والذي يعني جزر الجراء. (جمع جرو) !!!