Sunday, March 17, 2013

تأجير أراضي الدولة لأغراض التعدين


مقدمـة:- لا شك أن الأصل في الأمور هو إتاحة استغلال الأرض ومصادرها أفضل استغلال، لمصلحة المواطنين والاقتصاد الوطني. والدور الرئيسي للحكومة في هذا المجال هو توفير أفضل الظروف والمحفزات لتشجيع الاستثمار في المصادر الطبيعية الوطنية على يد شركات وطنية إذا أمكن، وإلا فبالاستعانة بخبرات عربية وأجنبية. لعل دعم الحكومة لصناعة التعدين لم يكن بهذه الضرورة كما هو الحال عليه اليوم، مع التزايد الهائل في أسعار الطاقة (وهي عنصر أساسي في عمليات التنقيب والتعدين)، خاصة مع توفر مصادر طاقة متنوعة (فحم حجري، غاز، نفط،... الخ.)، للشركات المنافسة العاملة في دول أخرى؛ هذا عدا عن تمتع معظمها بأفضلية توفر الخبرة والأيدي العاملة الرخيصة والأسواق الكبيرة لتصريف إنتاجها. تنحصر مجالات التعدين في الأردن حاليا في بضعة معادن رئيسية، فوسفات، بوتاس، حجر البناء، رمل، وخامات الاسمنت (حجر جيري وسلكات كلس وجبس ومركبات الألمنيوم والحديد والبزلان والكاولين والصلصال والطفّة) (انظر ملحقا يتضمن موجزا عن هذا المواد). وبضعة معادن ثانوية كالرخام وملح الطعام. ومن مجالات التعدين المستقبلية الصخر الزيتي والنحاس. نلاحظ إذن أن الأردن يفتقر للمعادن الثمينة (كالذهب والألماس) أو الإستراتيجية (كالنفط والغاز والفحم والحديد والألمنيوم) ليس لهذه المعادن قيمة اقتصادية كبيرة باستثناء الفسفات والبوتاس اللذين ارتفع سعرهما مؤخرا ارتفاعا ملحوظا، في حين أن معظم المعادن الأخرى هي مجرد تراب ورمال (مركبات الكلس والسلكا). بالإضافة إلى القيمة الاقتصادية المتدنية للمعادن المستخرجة لدينا، فإن شركات التعدين تواجه عددا من الصعوبات والمعوقات:- - تعدد الجهات المعنية بالموافقات والإجراءات، وطول الفترة اللازمة للحصول على الموافقة النهائية للتعدين، عدا عن التعطل الناجم عن ضعف قاعدة البيانات المحوسبة لدى دائرة الأراضي،والمتعلقة بأراضي الدولة؛ وحصول أخطاء في تحديد المواقع والإحداثيات. - ضعف دقة الخرائط الجيولوجية والدراسات التي تبين مواقع المعادن المختلفة وكمياتها وأعماقها مما يفرض كلفة وفترات زمنية إضافية للتنقيب. - ارتفاع بدل إيجار أراضي الدولة مؤخرا إلى مستوى لا يتناسب مع قيمة هذه المعادن ولا يمكِّن الشركات المنتجة لها من المنافسة عالميا، أو حتى محليا فيما يخص المعادن التي نستورد مثيلاتها (كالرخام أو الاسمنت) خاصة مع انضمام الأردن إلى اتفاقية التجارة العالمية التي تهدف إلى إلغاء الحماية الجمركية التي كانت تتمتع بها المنتجات المحلية. - نقص الخبرات والأيدي العاملة الرخيصة - صغر السوق الأردني - ارتفاع كلفة مصادر الطاقة، ومعظمها مستوردة. - تتضمن أعمال التعدين قدرا من المخاطرة، وبالذات في مرحلة التنقيب الذي قد يكلف مبالغ كبيرة دون طائل (كما يحدث في التنقيب عن النفط مثلا). - ولعل هذا يبرر انخفاض بدل الإيجار لأعمال التنقيب، ويفترض أن تبقى رمزية وان لا يستوفى بدل إيجار كبير إلا في مرحلة التعدين. - تتضمن شروط الإيجار عادة إعادة الأرض لوضعها الأصلي بعد إنهاء المشروع(؟) وهذا شرط غير ممكن. والأحرى تمهيد الأرض وتحسين مظهرها أو زراعتها بالأشجار قبل إعادتها للدولة. - بإمكان الحكومة أن تستوفي ضريبة على كمية المعدن المنتج، إضافة إلى بدل إيجار الأرض؛ وهذا يتطلب توفر معلومات عن احتياطي الخام الموجود وعن الكميات المنتجة والمسوقة سنويا. - من الأجدر أن يحدد بدل الإيجار للمتر المربع أو للدونم؛ وهذا ما هو مطبق فعلا، باستثناء الإيجار المحصل من شركات الاتصالات حيث قسم إلى فئات (1-100 م ، 10-200 م،,..) وهذا لا يبدو مبررا. ملحق:- • تعريف ببعض المعادن المستغلة في الأردن حاليا:- 1- البزلان ( البوزولان) (Pozzolan) : رماد بركاني يضاف لخلطة الاسمنت البورتلندي لرفع المتانة على المدى الطويل، ويتكون من مواد رملية تتفاعل مع الجير الحي (هيدروكسيد الكلس) لتكوين سلكات الكلس. 2- الكاولين) Kaolin) ( Al2 Si2 O5 (OH)4 ): الطين الصيني، أخذ اسمه من مقاطعة صينية بهذا الاسم. عند تسخينه إلى 650-900 درجة ينتج الميتاكاولين، الذي يضاف إلى خلطة الاسمنت بنسبة 20% لتسريع امتصاصه للماء. 3- الجبس (Gypsum) (Ca SO4. 2H2O) كبريتات الكلس. يدعى ايضا جبس باريس (Platre de Paris) لأنه كان يستخرج من تلّة منمارتر شمال باريس. له استخدامات متنوعة في البناء والطب، وهو أحد مكونات الاسمنت. 4- الطفة او التف (Tuff) رماد بركاني متحجر؛ وحسب موسوعة ويكيبيديا ليس للطف قيمة اقتصادية كبيرة ( والبزلان أحد اشكال الطفة) This rock, made of volcanic ash, can be anything but tough! 5- الصلصال ( Clay) مصدر لسلكات الألمنيوم التي تدخل في تركيب الاسمنت. 6- الزيولايت: سلكات ألمنيوم مائية. منها 50 نوعا طبيعية و150 صناعية؛ وهذه أنقى وأكثر استخداما(تنقية الماء والغاز، في الزراعة، والطب، والباطون الإسفلتي، والتدفئة). حسام مدانات -3/7/2008

إدارة أملاك الدولة (والاعتداءات عليها)


م.حسام مدانات، 2008 لنا في توجهات وتوجيهات وأفكار مبادرات جلالة الملك قدوة وهادٍ ونموذج فيما يتعلق بحق المواطن في الحصول على سكن كريم يؤويه وأرض يفلحها إذا كان مزارعا. ولا شك أن هذا يعطي الضوء الأخضر لمختلف الجهات المسؤولة والمعنية للسير على هدى المبادرات الملكية . الأصل في الأمور أن تكون أراضي الوطن للمواطنين يملكونها ويستغلونها ويحولونها إلى ثروة وطنية. عندما أجريت أعمال التسوية لأول مرة كان عدد سكان الأردن لا يتجاوز المليون نسمة، وعملت التسوية على منح المواطنين الأراضي التي كانوا يستغلونها. وما تبقى من أراض سجلت باسم الخزينة آو اعتبرت حكما من أراضي الدولة. وألان أصبح عدد سكان الأردن أكثر من خمسة ملايين. ولا شكّ أن الملايين الأربعة الإضافية من المواطنين لهم حق طبيعي في السكن الكريم وفي الأرض. ان تعبير الاعتداء على أملاك الدولة "مضلل نوعا ما"، ويوحي بارتكاب جريمة؛ وهذا هو حكم القانون حاليا؛ لكن مسؤولية الدولة هي توفير الحاجات الأساسية للمواطنين وأولها السكن والطعام. وإذا تنامت شريحة المواطنين الذين ليس لهم مأوى، فهذا أول مسمار يدق في نعش الدولة والوطن – وبعدها لا معنى للكلام عن أملاك الدولة عندما تصبح الدولة نفسها معرضة للزوال. ولعل الأنسب والأولى أن نستبدل بتعبير "حراسة أملاك الدولة" تعبير "إدارة أملاك الدولة" (وهو ما اعتمدته دائرة الأراضي مؤخرا) لكن يجب أن يتضمن معنى هذا الاسم تسهيل تفويض الأراضي للمواطنين وتفعيل استثمارها، وإن تطلّب هذا تعديلا في التشريعات فليكن. لن تسامحنا الأجيال القادمة، لن يسامحنا أحفادنا، وربما أبناؤنا، حين يجدون أننا تركنا لهم وطنا خسر معظم أراضيه الزراعية لصالح الطوب والحجر. فلنحاول إذن إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الأراضي الزراعية ، يجب اتخاذ قرار شجاع وفوري بإيقاف البناء في الأراضي الغربية، خاصة عمان (هدف آخر مهم لذلك: وقف الاختناق الحاصل في عمان وغيرها من المدن بسبب الازدحام والاكتظاظ العمراني والتلوث)،ولتحفيز هذا التوجه يجب تأجير ثم تفويض أراضي الدولة الشرقية مجانا أو بأسعار متدنية . ان الأراضي الشرقية ليست أراضي زراعية، وهي واسعة وتتميز غالبا بانبساطها واستوائها مما يجعلها مناسبة تماما لإقامة مدن ومشاريع وطرق بتكلفة متدنية جدا، مقارنة مع تكلفتها في المناطق الغربية الجبلية الوعرة غالبا. إن كثافة العمران داخل عمان والمدن الأخرى (مساحة الأراضي المبنية مقارنة بإجمالي مساحة أرض المدينة) هي كثافة عالية بل مفرطة، وذلك على حساب المساحات الخضراء والمساحات اللازمة للعب الأطفال ولمواقف السيارات. كيف نمنع الاعتداءات على أملاك الدولة؟ لا شك أن حجم الاعتداءات كبير رغم القوانين التي تمنعها وتجرمها، ورغم جهود دائرة الأراضي والمساحة والحكام الإداريين لمنعها. فما السبيل إلى تقليص عدد وحجم هذه الاعتداءات أو حتى إنهائها؟؟ يبدو أن الشعب الأردني أو بعض فئاته على الأقل، خاصة في مناطق العشائر والبدو، يميلون إلى هذه الممارسة باستمرار. - من غير المعقول أن نضع حراسة على كافة أملاك الدولة. - ومن غير المنطقي ان نطلب من المعتدين الذين يدَّعون بحاجتهم للأراضي (للسكن أو للزراعة) أن يهاجروا إلى بلاد أخرى ليحصلوا على أراضيهم هناك. أو أن نستبدل الشعب بشعب أخر لا يزعجنا بمطالباته بأراضي الدولة. - أو أن نزج بالمعتدين في السجون أو نتخذ بحقهم اشد العقوبات. - أو أن نعيد الناس إلى حالة البداوة، فالبدوي عادة لا يحتاج لتملك قطعة أرض معينة لان كل الأراضي تقريبا يرعى فيها وينصب خيمته فوقها. لا اعرف لماذا، كلما ورد الحديث عن أملاك الدولة، يتبادر إلى ذهني بيت الشعر: كالعير في البيداء يقتلها الظما والماء فوق ظهورها محمول (ثلاثة أرباع مساحة الأردن بادية أو صحراء تصعب زراعتها بسبب نقص المطر والماء؛ وهي غير مستغلة في البناء حتى الآن، ورغم ذلك لا يجد الكثير من المواطنين أرضا لبناء منزلهم عليها). شهدت السنوات الأخيرة ارتفاعا كبيرا في أسعار الأراضي (بغضّ النظر عن الأسباب) ما جعل المواطن العادي، المتوسط الدخل، عاجزا عن شراء أرض وبناء بيت له عليها، أو حتى شراء شقة ضمن عمارة سكنية. وكان لهذا الأمر دلالة خطيرة (أرض الوطن لم تعد متاحة لسكانه أو في متناول أيديهم). وقد تنبه جلالة الملك لهذا الوضع ومدى خطورته على النسيج الوطني والاجتماعي وعلى كيان الأردن ، فأطلق مبادرة "سكن كريم لعيش كريم". ليس الأردن بلدا شيوعيا، ولم يكن كذلك يوما. في النظام الشيوعي تملك الدولة كل شيء: "الأرض والمنازل ووسائل الإنتاج". أرض الأردن لأهله وشعبه؛ ويجب أن توفر مساحات كافية منها لهم عندما يتعلق الأمر بتلبية حاجات أساسية مثل سقف يظلهم أو قطعة أرض يفلحونها.

نحو قانون أراضٍ ديناميكي


بقلم هنز متسن/ السويد- ترجمة:حسام مدانات 7/5/2008 أسباب تقسيم الملكيات يمكن لإدارة الأراضي أن تكون من مسؤولية الحكومة المركزية أو المحلية، أو من مسؤولية تنظيمات تعاونية، أو تكون إدارة خاصة فردية؛ كما يمكن فصل استخدام الأرض عن ملكيتها. قد لا تكون لإدارة الأراضي أو لملكيتها أهمية كبيرة إذا لم تتوفر محفزات اقتصادية لاستخدام الأرض. وفقط حين تقدم الأرض إمكانية الحصول على عائد مجز، أو حين تمثل أهمية معينة أخرى، يمكن للطلب عليها أن يزداد. ويرافق ذلك غالبا زيادة في عدد الجهات المهتمة بها. يمكن للتنافس على الأرض أن يسبب الصراعات؛ وكلما زاد الطلب كلما كبرت الحاجة لضبط الأمور بواسطة القانون. تتمتع الملكية العقارية بخصوصية تميزها عن الملكية الشخصية للأموال المنقولة بحيث يلزم وضع قوانين خاصة بها. تتضمن إحدى طرق إدارة الأرض تقسيمها إلى وحدات ملكية تخص أفرادا أو شركات أو جهات حكومية مركزية آو محلية. لماذا تقسم الأرض إلى وحدات اصغر؟ لعل التفسير المباشر هو أن العائد الاقتصادي الكلي للأرض المقسمة اكبر منه للأرض المملوكة على الشيوع آو غير المقسمة. فالمالكون أو المستفيدون من الوحدات الأصغر يهتمون باستغلال قطعهم استغلالا مستداما، لفترات طويلة، ولا يميلون إلى إساءة استغلال المصادر الإنتاجية للأرض أو إنهاكها خلال فترة قصيرة . صفة التغير في تقسيم الأرض إذا اعتبر تقسيم الأرض إلى وحدات صغيرة تقسيما نهائيا وغير قابل للتغيير فإن هذا سيخلق مشاكل مع تغير ظروف الحياة الاقتصادية. فمثلاً إذا تغيرت أنماط الإنتاج والسكن مع مرور الزمن فان أسلوب تقسيم الأراضي يجب أن يتغير ليناسب الظروف المستجدة، وحتى لا يصبح معوقا قانونيا في وجه المالكين والاقتصاد بشكل عام. وهذا يعني أن مفهوم أمن الملكية أو الحيازة يجب أن يرافقه إجراءات لمعالجة ثلاثة أشكال من التغيرات المرتبطة بالملكية وهي: 1- انتقال حقوق الملكية 2- تكوين الملكية 3- تغير استخدام الأرض. وفي المجتمعات الرأسمالية المتقدمة، حيث قيم الملكيات العقارية مرتفعة والاستثمارات كبيرة، يلزم أيضا ربط وحدات الملكية بنظام رهن عقاري من اجل تمكين المالكين من الحصول على قروض أو استثمارات بضمان ملكياتهم. تهدف هذا المقالة إلى تقديم خلفية توضح ضرورة دمج الإجراءات الثلاثة السابقة الذكر للتغير في نظام قانون الأرضي، أو لضمان عدم استثنائها منه، وبحيث لا يكون نظام تقسيم الأرضي جامدا ونهائيا، بل يمكن تعديله حسب الظروف المستجدة. وهذه المقالة تعتمد بشكل أساسي على الظروف والخبرات السويدية. تغير ملكية الأرض واستخدامها إذا سمح للأفراد بالتملك، فان تغير المالكين يصبح أمرا حتميا. وهذا يعني أن احد أركان قانون الأراضي هو وجود إجراءات لنقل الملكية، إضافة إلى إمكانية نقل الحقوق على الأرض، مثل حق الاستخدام أو الاستئجار لفترة محددة أو غير محددة ومقابل دفع مبلغ معين عادة. وقد تحدّ الدولة من مجال نقل الملكية أو حقوقها، كأن تمنع بيع الأراضي الزراعية لغير المزارعين، أو تحصر تملك شقق سكنية في مشروع إسكاني معين بفئات معينة (كالموظفين) لتمنع استحواذ المضاربين عليها، والذين يهدفون فقط للربح السريع ولا يهمهم إدارة الملكية على المدى الطويل؛ كما قد تفرض قيود على بيع الأراضي للأجانب. إنشاء الملكية الإجراء الثاني الضروري للتغير هو السماح بإنشاء أو تكوين وحدات الملكية أو بإعادة توزيعها، أي انه يجب إتاحة المجال لتكوين وحدات ملكية جديدة أو تغيير طبيعة الوحدات الموجودة. فقد يلزم تكوين وحدات ملكية جديدة لأغراض سكنية (سكن رئيسي أو ثانوي) أو زراعية أو تشجيرية، كما قد يلزم إعادة التقسيم أو توحيد الملكيات (وقد تطرأ الحاجة لإعادة تشكيل وحدات الملكية بعد إنشاء مشاريع سراطات (طرق سريعة) أو سدود ......الخ وخاصة إذا رافقها استملاكات (أو التخلي عن الاستملاك). قد تخضع تغيرات تقسيم الملكيات إلى تشريعات من مختلف الدرجات (قوانين،انظمة، تعليمات) ويمكن تبرير ذلك بسببين مهمين: أولهما أن المجتمع قد يرغب بمعرفة التغيرات التي تحصل على هيكلية الملكية، كما أن السلطات الوطنية أو المحلية قد ترغب بمراقبة التغيرات حتى تضمن ملاءمتها لسياسة العقار، والتي قد تتطلب استخدام الأرض لأفضل غرض يلائمها، سواء كان ذلك للتقسيمات الموجودة أو المقترحة. تغير استخدام الأرض الإجراء الثالث للتغير يتعلق باستخدام الأرض فقد يلزم تحويل أراض زراعية إلى غابات أو إلى مناطق سكنية، أو بناء عمارات شقق سكنية مكان بيوت منفردة أو فلل، أو تحويل منطقة سكنية إلى تجارية (مكاتب،متاجر،......الخ). إن نمط استخدام الأرض والتغيرات فيه تؤثر في حياة الناس أو البيئة المحيطة إيجابا (أو سلبا أحيانا)، ولهذا لا يمكن اعتبار الأراضي والتعامل معها مثل أية سلعة أخرى. فالتطوير العمراني والأعمال الإنشائية ...الخ. يجب إن ينظر إليها ضمن منظور تنظيمي وبيئي واسع. وهذا مهم بشكل خاص في الأماكن الحضرية؛ كما أن تغير استخدام الأرض يؤثر أيضا في الثروات الفردية وتوزيع الدخل في المجتمع؛ ويمكن أن يشجع النمو الاقتصادي أو يثبطه. وهذا يعني إن استخدام الأرض موضوع يهم كلا من الفرد والمجتمع؛ ويجب أن يمتلك التشريع المتعلق به سياسة واضحة محددة تبرر ضرورة الحصول على التراخيص لعدد من الأغراض . التنسيق بين الإجراءات الثلاثة لاحظنا أن وحدات الملكية العقارية يجب أن تضمنها الدولة؛ وبالمثل لأي تغيرات في هذه الوحدات والتي تنفذ وفق التشريعات ذات العلاقة. تم تحديد 3 إجراءات للتغير، وهي نقل حقوق الملكية وإنشاء (تكوين) الملكية وتغيير استخدام الأرض. بعض هذه الإجراءات أو جميعها قد تكون غير مقيدة وليس لها علاقة بأي جهة رسمية، لكن يجب إبلاغ الجهات الرسمية بها، ودفع الرسوم عنها، أو الحصول على موافقات بخصوصها. المهم في الأمر هو أن النظام التشريعي يجب أن يسهل التغيرات لا أن يعيقها ما دامت غير ضارة بالمجتمع؛ كما أن من المهم أن يسهل النظام التغيرات بحيث لا تكلف الجهات المعنية أية تكاليف غير ضرورية. وأخيرا، يجب أن تكون القوانين والتعليمات واضحة ومتوقعة.

بعض أخطاء الأسماء الجغرافية في إصدارات مرجعية عربية


أولا: الأطلس العربي/ وزارة التربية والتعليم، جمهورية مصر العربية – الإصدار السابع 1988 - في خريطة الأردن، نجد 45 اسما باللون الأسود، منها 14 كتبت خطأ، و 20 اسما باللون الأزرق منها 10 خطأ. (مأساة!) - معظم الأسماء الواردة غير مهمة حاليا أو غير موجودة أو تغيرت لأسماء جديدة، ويبدو أنها قد أخذت عن خرائط انجليزية قديمة قبل 70 سنة أو أكثر. وحصلت الأخطاء بسبب الجهل في نظام النقحرة المستخدم في تلك الخرائط. من أمثلة هذه الأخطاء: حسن (الحصن)، دهيبان (ذيبان)، المعذر (المزار)، الرومان (الرمان)، الرشيدية (الرشادية)، الحرا (الحرة)، بورقو (برقع)، تلول الأشاقيف (الأشاقف)، جبل أثريات (العاذريات)، وادي الزروة (الذروة)، السمسرة ( خربة السمرا)، وادي البوبويدة (؟) ( غرب الشوبك)، جبل الحرض (الحرد)، وادي الداني (؟) (شمال وادي الغدف)، وادي أبو عربة (؟) (شمال ناعور)، وادي حور جنوبة (؟) (جنوب فدان)، وادي جندية (؟) (جنوب الجفر)، وادي الجناب (؟) (جنوب الأزرق)، جبل أم الدرج (؟) (شرق عجلون)، جبل الهادي (؟) (شمال باير). وحتى معلومات الخرائط فهي قديمة بائدة، فالطريق الصحراوي الذي يربط عمان بالعقبة غير مرسوم رغم أنه موجود قبل تاريخ الطبع بنحو خمس وعشرين سنة. ثانيا: دليل المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي العربية المحتلة: إعداد : د. عمران أبو صبيح إصدار دار الجليل للنشر والدراسات 1993. بعد مقارنة الأسماء الواردة في خريطتين ضمن الكتاب وتلك الواردة في متن الكتاب لنفس المواقع يتبين مدى الفوضى الحاصلة في كتابة الأسماء غير العربية بالحروف العربية، وعدم الالتزام بنظام معين أو بشكل موحد، حتى من قبل المؤلف نفسه وفي الكتاب نفسه. ومن أمثلة هذه الفوضى ما يلي: الخريطة 1 الخريطة 2 في متن الكتاب (+ رقم الصفحة) ماحولة ميحولا محولا (103) شداموت شدموت ميحولا شدموت (5) عيريت ايريت ايريت (32) كاديم جانيم كديم (غنيم ) (88) جنات جينات جينات (64) جانيت جينيت جينيت (58) حنانيت حينانيت شاكد شاكيد ياد شاكيد (122) الون مورة الون موريه ايلون موريه (38) حامدت حمدات حمدات (5 ، 67) ماخورة ميخوراه ميخورا مشوتيه مسؤه مسوءه (5 ، 112) متسبيه اريحا متسبيه بريحو متسفيه يريحو (110) قليه كاليا كاليا (98) الموج الموغ الموغ (29) بيت هعراباه بيت هعرفاه بيت هعرفاه (45) ناعومي نعامي نوعيمة (119) نيران نعران نعران (120) بتسال بتسائيل بتسائيل (43) تمار تومر تومر (57) إعداد : المهندس حسام مدانات 23/6/2005

عرض كتاب: أسماء المواقع الجغرافية في محافظة الكرك: دراسة اشتقاقية دلالية


د. سلطان عبد الله المعاني، منشورات لجنة التراث – جامعة مؤتة – 1994لمؤلفه: كان الكاتب قد أعدّ أطروحة للدكتوراة في المانيا عام 1998 بعنوان مشابه، سوى أنه اقتصر فيها على شمالي الأردن (ضمن منظور اللغات السامية). اشار الباحث في البداية إلى جهود سابقة مشابهة؛ وذكر دراسات سيتْزن Seetzen (1805) وبيركارت (1812) وروبنسُن (1867) وبالمر (1868 ، 1871) وميرل (1881) وشوماخر (1889)، وموزل (1907) وغلوك (34 – 1951). وقال إن نولدكه (1867) وكمبفمير (1892) كانا رائدين في دارسة الأسماء الجغرافية اشتقاقيا. وأشار أيضا إلى أنيس فريحة (1956) (كتاب أسماء المدن والقرى اللبنانية وتفسير معانيها) واسرلين، وشتيفان فلد (1973) الذي درس اشتقاقيا (1700) اسما في لبنان حسب سوابقها ولواحقها وصيغها. مصادر دراسة الأسماء الجغرافية: النصوص المصرية والسومرية والأكادية، والنقوش الصَّفَوية والمؤابية (حجر ميشع) والكنعانية والعبرية (العهد القديم) واليونانية واللاتينية (خارطة مادبا)، ثم التراث العربي والوثائق العثمانية التي استخدمت لتقدير الضرائب على المحاصيل. الطبقات اللغوية لأسماء المواقع الجغرافية: تكوّن الأسماء الجديدة طبقة لغوية مختلفة. والدراسة اللغوية الاشتقاقية تهتمّ بمعنى الإسم، وإلى أي طبقة يعود، وما عمره. وقد حُرّفت بعض الأسماء الكنعانية لتصبح آرامية، ثم عُرّبت. لكن يصعب تحديد ذلك على وجه التأكيد، خاصّة مع تداخل الشعوب والأجناس وتشارك العربية (الفصحى والعامّية) والآرامية في كلمات كثيرة. يشير الكتاب إلى أن الدراسات الإشتقاقية والدلالية تنطلق من درس الإسم بصيغته الحالية، وتعود به إلى تاريخه اللغوي، بعكس الدراسات التوراتية.  عند تعايش لغتين أو أكثر معا تظهر حالات ثلاث: فقد يترجم "معنى" الإسم من لغته الأم إلى اللغة السائدة (لغة الحكام مثلا) مثل "بيت راس" التي أصبحت "كبيتولياس" في اليونانية، أو يحرّف الإسم ليلائم اللغة الثانية مثل: فحل ← بِلا ، أو يطلق اسم جديد كليا: عمّان ← فيلادلفيا.  الأسماء الكنعانية: المنتهية بالألف : - صِرفا (صرَف: صفّى ، اذاب) - مِحنا (؟) - عمََقا (عمق : حفر) - خوخا (كوّة ، شوك ، عليق ، شق ، أو خوخة) - الربّة (عاصمة ) - مَجرا (مجَرَ : سقط) - جَدعا (جدَع : حطب) - عِزرا (عزرَ : ساعد) المنتهية ب (ان ) أو (ون): - شيحان : (من نبتة الشيح) وهي أيضا اسم ملك أموري - ذيبان: (؟) - عينون: (عين ، نبع) (قال كُثير: إذا هنّ في غَلسِ الظلام قوارب أعداد عينٍ من عيون أثال يجتزن أودية البضيع جوازعا لأجواز عَينون فتعف قبال) - مجدَلين : (مثنى مجدل: قلعة) - مِدّين: (مَدّ: قاس) - مِسعَر: (التيار) - مِرْوِد: (ورد: سال، طاف) - الياروت: (؟) (روت: مكان الرفقة) - البالوع: (بئر وسط الدار) - الحِنْو: (رحمة) - امرع: (كلأ ، عشب) - أدِر: (مجد، تألق) (كانت مركز المناطق المؤابية من 3000 سنة ق.م) - بَتير: (شقوق صخرية) - فَقوع: (المكان المنخفض، الوادي) - مؤتة: (مكان الموت) - مؤاب: (؟) ورد الإسم في مصادر هيروغليفية وآشورية ويونانية ... الخ. - عَي: (خربة) أوردتها خريطة مادبا  الأسماء الآرامية: - زبدا : (زبد : أهدى) - جوبا: (بئر) - زيتا: (زيت) - عين دارا: (دارا: معركة) - العينا: (عين) - كِمِنّا: (مخابئ، مكامن) - سَكّا: (سكا: انتظر ، راقب) مطل، مشرف - بَرَدى: (أدكن، بارد) - راكين: (منحدر، ضوضاء) - غور عسال: (عين سالية : العين الساكنة) - شحتور: (؟) - كثرَبّا: (أصلها كفر ربا) - الكرك: الحصن، (الكرخ في العراق) - جَلول: (الطريد) - نُصِيب: (نصب، غرس) - شابك: (شبك ، عقد) -  الأسماء العربية - أم حماط: (شجر شبيه بالتين) - أم دِمس: (كل ما غطي ودًفن) (بلهجة أهل الكرك: الدمس هو الحجر) - أم العدول: (الشجر القديم) - أم قليب: (البئر قبل أن تنطوي – البئر العادية القديمة) - أم كريّة: (كرا الأرض حفرها، كروة: قبر) - المغيّر: (تصغير مغار أو مغارة) - بُليدة: (تصغير بلدة، من اليونانية؟) - بثينة: (تصغير بثنة: الأرض السهلة اللينة) - مْحَي: (الخربة الدارسة الممحية) - حمود: (اسم وليّ صالح) - الوسيّة: (المكان الخالي من النبات) - زَحُوم: (زحمة، كثر الازدحام) - السماكية: (السمك، السقف) - صرارة: (المكان المرتفع) - الحَوِيّة: (حوة الوادي جانبه ، استدارته، القاع) - دِمنة: (زبل، بقايا السكن) - المُريغة: (الروضة) - سوَاقة: (السواق: الطويل الساق) - الثنيّة: (كل عقبة في الجبل مسلوكة) - العراق: (أسفل الأرض) - البحر: (الشق) - باير: (هالك ، بور) - فيفة: (المفازة لا ماء فيها، جمعها فيافي) - دلالات أسماء المواقع وأهميتها: يعطي الكتاب أمثلة على دلالات مثل الغور والإنخفاض، العلو والارتفاع، الممرات الضيقة، هيئة المكان ونوع الاستيطان، مصدر مائي، دلالات دينية، أشخاص وحوادث، نبات...................... الأسماء العامة المركبة: أب، أم، بئر، بركة، بيت، بقيع (منخفض)، تلّ، ......................... إعداد: المهندس حسام مدانات 23/5/2005

سمات إحصائية لأسماء القرى الأردنية


- أي الأحرف الهجائية تبدأ به أكبر نسبة من أسماء القرى الأردنية؟ - ما نسبة القرى التي تحتوي أسماؤها على أداة التعريف؟ - ما نسبة اسماء القرى المكونة من كلمة واحدة؟ من كلمتين؟ من ثلاث كلمات؟ - ما عدد القرى التي يدل اسمها على حيوان أو نبات أو عشيرة أو حادثة تاريخية؟ - كم قرية ذات إسم غير عربي الأصل؟ وكم منها ذو إسم حديث؟ هذه التساؤلات وغيرها تشكل محاور لدراسات ممكنة عن الأسماء الجغرافية واسماء القرى بالذات. وقد اعتمدت على جدول بأسماء نحو ألف قرية لاستخلاص إحصاءات تقريبية تجيب عن بعض هذه التساؤلات. أولا: توزيع القرى حسب الحرف الأول من اسمها (العدد لأقرب 5) مثلا، عدد القرى التي يبدأ اسمها بحرف الألف = 110 الرقم الحرف العدد 1. أ 110 2. ب 60 3. ت 10 4. ث 10 5. ج 40 6. ح 90 7. خ 50 8. د 40 9. ذ 10 10. ر 60 11. ز 30 12 س 50 13 ش 20 14 ص 25 15 ض 10 16 ط 20 17 ظ 5 18 ع 70 19 غ 20 20 ف 20 21 ق 30 22 ك 25 23 ل 10 24 م 140 25 ن 25 26 هـ 10 27 و 20 28 ي 10 وإذا رغبنا بترتيبها من الأكثر تكرارا إلى الأقل تكرارا: - الرقم الحرف العدد 1. م 140 2. أ 110 3. ح 90 4. ع 70 5. ب 60 6. ر 60 7. خ 50 8. س 50 9. ج 40 10 د 40 11 ز 30 12 ق 30 13 ص 25 14 ك 25 15 ن 25 16 ش 20 17 ط 20 18 غ 20 19 ف 20 20 و 20 21 ت 10 22 ذ 10 23 ض 10 24 هـ 10 25 ي 10 26 ل 10 27 ث 10 28 ظ 5 عدد القرى، ونسبتها، حسب الأحرف الهجائية مسبوقة بأل التعريف: الرقم الحرف العدد النسبة 1. أ 7 6 % 2. ب 28 47% 3. ت -- -- % 4. ث 4 40% 5. ج 20 50% 6. ح 17 19% 7. خ 12 24% 8. د 15 38% 9. ذ 5 50% 10 ر 37 62% 11 ز 20 67% 12 س 17 34% 13 ش 11 55% 14 ص 3 52% 15 ض 3 30% 16 ط 12 60% 17 ظ 3 60% 18 ع 38 50% 19 غ 5 25% 20 ف 13 65% 21 ق 16 53% 22 ك 10 40% 23 ل 5 50% 24 م 78 55% 25 ن 18 72% 26 هـ 9 90% 27 و 6 30% 28 ي 7 70% القرى التي يبدأ اسمها بحرف الألف: منها 30 تبدأ بـــ (أبو.....) و ( 60) تبدأ بــ (أم.....)؛ وتفوق "أمّ" على "أبو" منطقي؛ فالقرية مؤنث! أما أسماء الأحواض والأحياء، وعددها بالطبع أكبر بكثير من عدد أسماء القرى، فإنها تشكل مجالا خصبا لدراسات ومقارنات وإحصاءات. أسماء الأحواض هي غالبا أسماء مشتقة من البيئة القروية، بخلاف أسماء الأحياء، فهذه الأخيرة معظمها مستحدثة وتعتمد أسماء من التراث أو أسماء معالم حضارية. مثلا: (من أحياء عمان: سينما زهران، شارع السلط، البنك الأهلي، البريد). المهندس حسام مدانات 31/1/2007

أسماء بلاد الشام (المشرِق)


ورد في موسوعة ويكيبيديا موضوع بعنوان أسماء المشرق Names of the Levant (لاحظ أن أول حرف من كلمة Levant كتب بحرف كبير باعتبارها إسم علم). وفيما يأتي ملخص للموضوع مع ملاحظاتي عليه. عبر التاريخ المسجل وردت عدة أسماء للمشرق، وهو منطقة واسعة ضمن الشرق الأوسط. وانطبقت هذه الأسماء على جزء من المشرق أو على المشرق كله، وأحيانا استخدم في الوقت نفسه إسمان أو أكثر لدى حضارات أو شعوب مختلفة. النتيجة الطبيعية لهذا هي أن بعض أسماء المشرق تحمل دلالات أو تتصف بحساسيات سياسية كبيرة. ولعل أقل هذه الأسماء حساسية من الناحية السياسية هو إسم المشرق نفسه أو (لفنت) ويلفظ بالفرنسية "لفَن" وتعني الكلمة ببساطة مكان شروق الشمس أو مكان بروز الأرض من البحر(؟) وهذا يشير إلى حقيقة أن أراضي الساحل الشرقي للبحر المتوسط تبدو وكأنها تبرز من البحر بالنسبة للأوربي القادم من الغرب. 1- الأسماء المصرية القديمة: دعا المصريون القدامى (الفراعنة) هذه المنطقة: قديم، رتجنو، جهي (أو جحي). 2- كنعان: Canaan: سكن الكنعانيون فلسطين في القرن الثالث قبل الميلاد؛ فأطلق إسمهم على فلسطين، وعممه البعض على بلاد الشام؛ وكان الفينيقيون يتحدثون بالكنعانية ويسمون أنفسهم كنعانيين. 3- فينيقيا: Phoenicia كان الرومان يطلقون على منطقة كنعان بأكملها إسم فينيقيا، لكن يصطلح حاليا على أن وطن الفينيقيين كان شمال منطقة المشرق، والمتمركزة حول المدن الفينيقية: صور وصيدا وأغاريت وجبيل. تعتبر هذه المناطق حاليا مكافئة لحدود لبنان الحديث وساحل سوريا الحديثة على المتوسط. وتجدر الإشارة إلى وجود مدينة في تركيا تدعى فينيقا Finike. 4- إسرائيل: حكم داوود وسليمان جزءا من فينيقيا وسواحل فلسطين. بعد وفاة سليمان انقسمت المملكة إلى مملكتين (ضمن حدود فلسطين): الشمالية إسرائيل والجنوبية يهودا. 5- أشور وسوريا: أثناء حكم الفرس للمنطقة، شاع لدى اليونان والرومان تسميتها سوريا، ويعتقد أن التسمية مشتقة من آشور Assyria ومن اللغة الأرامية التي نشروها في المنطقة. وكان هيرودس يستخدم الكلمة المركبة سوريا – فلسطين. أما سوريا الكبرى فتشير إلى منطقة أكبر ينادي بها حاليا القوميون السوريون والقوميون العرب. 6- فلسطين: Phisiltia and Palestine في العبرية الحالية: بلشت Phleshet وفي اليونانية Palestine ويشبهها اللفظ اللاتيني. اشتقت كلمة بلستاين من فلستيا، التي وردت أولا في سجلات المصريين القدامى، باعتبار شعبها من شعوب البحر الغازية Peleset . وفي البداية كانت التسمية تدل على الساحل الجنوبي الغربي، حيث استقر الفلسطينيون، بينما سمى هيرودوس المنطقة سوريا – فلسطين كما ذكرنا سابقا. يستخدم في اللغة العبرية اليوم تعبيران: بلستيا، وفلسطين (نفس اللفظ العربي، لتدل هذه الكلمة على الدولة الفلسطينية). وفي وعد بلفور كانت شرق الأردن تعتبر جزءا من فلسطين واستثنيت من الوعد باعتبارها شرق فلسطين. 7- الشام: مصدر الكلمة من كلمة الشمال العربية (قد يكون العكس هو الصحيح فالعرب في مكة والحجاز سموا الريح التي تهب من جهة الشام بالشمال (نسبة إلى الشام) وتلك القادمة من الجنوب (أي من اليمن) باسم اليمين، وذلك بالنسبة لمن يقف في مكة ووجهه نحو الشرق. 8- لفنْت (المشرق): أطلق الايطاليون خلال العصور الوسطى هذا الإسم على المنطقة (حيث تشرق الشمس) واستخدمه أيضا الفرنسيون والأتراك. وقد تكون الكلمة محرفة عن كلمة لبنان Leban بالفرنسية. 9- أُوتْرمير (وراء البحر) أطلق الفرنجة الصليبيون هذا الإسم على المنطقة، حيث أسسوا المملكة اللاتينية في القدس وفي مناطق أخرى شرق نهر الأردن (منها الشوبك والكرك). 10- الأراضي المقدسة : رغم أن هذا التعبير يشير إلى مواقع محددة في الديانة اليهودية أو الديانة المسيحية، إلا أنه أحيانا يعبر عن المنطقة بأكملها (المشرق أو كنعان التاريخية) بينما في الإسلام يشير التعبير إلى مكة والمدينة المنورة أو الحجاز عامة. 11- الشرق الأدنى – الشرق الأدنى القديم – الشرق الأوسط: تعبّر هذه التسمية عن علاقة المنطقة بأوروبا، فهي الشرق الأدنى (مقارنة مع الشرق الأقصى – شرق آسيا). وقد يعتبر البعض أن الشرق الأدنى هو شمال إفريقيا. وخلال الحكم العثماني، كان هذا التعبير يضم أيضا بلاد البلقان، التي كانت تابعة لهم. شاع تعبير الشرق الأوسط حاليا في لغة الصحافة والإعلام، ويشير إلى إسرائيل والدولة الفلسطينية معا (؟) لكنه يدل بالواقع على الهلال الخصيب: مصر وفلسطين والأردن وسوريا ولبنان والعراق، وحتى الكويت وإيران (شاع حاليا أيضا تعبير مينا (MENA) ويعني الشرق الأوسط وشمال أفريقيا). المهندس حسام مدانات 20/10/2008

عرض كتاب: مسح فلسطين الغربية – قوائم الأسماء – 1881

The Survey of Western Palestine – Name Lists – collected by: Liutenants Conder & Kitchener Transliterated by E.H. Palmer For the Committee of Palestine Exploration Fund – 1881 {مسح فلسطين الغربية – قوائم الأسماء – 1881} لحساب لجنة صندوق استكشاف فلسطين ( لاحظ الإسم: " فلسطين الغربية" وليس " غرب فلسطين" باعتبار أن الإسم فلسطين كان يطلق على ضفتي النهر معا) يقع الكتاب في 438 صفحة من القطع الكبير وتوجد نسخة منه في مكتبة دائرة الأراضي والمساحة. الأسماء الواردة في القوائم مأخوذة من لوحات خرائط تغطي فلسطين، وعددها 26 لوحة (لم يذكر مقياس اللوحات ولا يوجد فهرس لها) وقد رتبت الأسماء هجائيا حسب الأبجدية الإنجليزية، لكن ذلك كان لكل لوحة على حدة (أضيفت للوحة 17 الأسماء الواردة في لوحة أخرى بمقياس 1 : 1000 لمنطقة القدس). - وردت رموز مكتوبة بعد الإسم بالحروف العربية مثل Mb, Nc ,Nb دون توضيح المقصود منها (قد تدل على المربع الموجود فيه الإسم أو المعلم على الخريطة). - يتحدث السيد بالمر في المقدمة عن نظام النقحرة المستخدم في الكتاب، وهو نظام روبنسُن؛ لكنه لم يورد تفاصيل النظام، وإنما يمكن استنتاجه من دراسة قوائم الأسماء الواردة بالعربية والإنجليزية، وهو يختلف عن النظام المعتمد حاليا في الأمم المتحدة/ الشغبة العربية للأسماء الجغرافية، والمركز الجغرافي الملكي الأردنيّ في عدة نواح، منها: ال التعرف تكتب el والصحيح (الفصيح) al عين تكتب Ain، والصحيح Ayn، عيون Ayun، والصحيح Yyun، وادي Wady والصحيح Wadi يلاحظ أيضا وجود بعض الأخطاء (غير مرتبطة بنظام النقحرة المستخدم) مثلا في اللوحة 24 وادي رابض كتبت Wady Rubdhah (وادي ربضة) لكن يبقى أن الكتاب يمثل مرجعا تاريخيا قيّما ونادرا؛ وقد تكتمل الفائدة منه إذا تمكنا من الحصول على الخرائط التي أخذت قوائم الأسماء منها. المهندس حسام مدانات 14/6/2006

Friday, March 15, 2013

خواطر حول أسماء الشوارع والطرق، وأنواعها


( حسام مدانات الأصل في الإسم الجغرافي أن يتكون من جزئين: - جزء عام وجزء خاص مثلا: جبل رم. "جبل" هو الجزء العام (generic) و "رم" هو الجزء الخاص. وعلى هذا المنوال نجد أسماء مركبة مثل: نهر الأردن، البحر الميت، وادي الموجب، عين سارة، محطة القطرانة، مطار المفرق، وأحيانا يحذف الجزء العام إذا كان مفهوما ضمنيا ويحصل هذا بشكل خاص في اسماء الدول والمدن والقرى مثلا: عمّان، سال، الجزائر تعني: مدينة عمان، قرية سال، جمهورية الجزائر (أو الجمهورية الجزائرية). وأسماء الشوارع هي من الأسماء المركبة التي توجد بشكل خاص في المناطق المعمورة. ومع تزايد التطور العمراني وتعقده، على مستوى العالم، تظهر باستمرار أنماط جديدة من الشوارع والطرق وما يتعلق بها من معالم ومرافق. ولم يكن لهذه الأنماط الجديدة اسماء خاصة بها في اللغات الأجنبية، فيبتكرون لها كلمات أو تعابير مميزة تدل عليها. وقد اجتهدت اللجنة الوطنية للأسماء الجغرافية في هذا المجال، ورجعت إلى مراجع متنوعة مثل معاجم اللغة العربية والمعاجم الثنائية اللغة والكتب الخاصة بالعمران والطرق، لاستعراض ما تزخر به لغتنا من مفردات تخصّ الطرق. وفيما يلي خلاصة لأهم النقاط والمقترحات: من الكلمات الدالة على الطرق: طريق، سبيل، زقاق (وثلاثتها تذكّر وتؤنّث)، درب، شارع، نهج، جادّة، سابلة، مسلك، دخلة، ممر، مجاز، سُك، سكة، حلبة، خط، معبر، مدرج، طرقة، سراط، صراط، ممشى، مخرقة، وسيلة، منهاج، مسرب، مسار، أوتوستراد، زنقة. وتجد صفات متنوعة للطريق: سريع، سيّار، (أوتوستراد)، رئيسي، ثانوي، فرعي، معبد، مبلط، ترابي، دولي، وطني، سلطاني، زراعي، قروي، صحراوي، محوري، مرصوف، نافذ، مسدود، ، دائري، حزام. ومن التعابير المتعلقة بالطرق: دوار، مثلث، تقاطع، موزع، جسر، عبّارة، نفق، تحويلة، رصيف، اتجاه، ميدان، ساحة، موقف، محطة، حرم الطريق، منعطف، لفة، أطاريف، مطب، نزلة، طلعة. يورد معجم المنجد والمعجم الوسيط والمعجم العربي الميسر المعاني المختارة التالية لبعض تعابير الطرق: - شارع : شرع: سن شريعة شرع الطريق: نهجه وأظهره شرع البيت: صار على طريق نافذ- الشارع: الطريق النافذ. وفي المعجم العربي الميسر: الطريق الرئيسي من طرق المدينة ونحوها. - جادة: (لم يرد لها معنى بهذا السياق في المنجد) جاد: صار جيدا وهو ضد الرديء (جادة السبيل). الجاد: الباطل - الجود : المطر الغزير جود في عدْوه: أسرع – جاد الفرس صار جوادا. وفي المعجم العربي الميسر جادة: وسط الطريق، الشارع أو الطريق الرئيسي. - نهج : نهجَ الرجل: انبهر وتتابع نفسه، نهج الأمرَ: أبانه وأوضحه، ونهَج الطريق : سلكه. نهج، منهاج: طريق واضح (نهج البلاغة طريقها الواضح). - السراط (الصراط): السبيل الواضح (معرب ستراتا اللاتينية ومعناها الطريق المبلطة). سرَط الشيء: ابتلعه ( زرط). - انسرط الشراب في حلقه: سار سيرا سهلا. السرط: الشديد الجريء. السراط: السريع = السرطان. - الدرب: الطريق، باب السكة الواسع. درَبَ الشيء: اعتاده. - السبيل: سبل الستر: أرخاه وأرسله (الشعر أو العيون) عين سبلاء: طويلة الهدب. السبيل: الطريق أو ما وضح منها. ابن السبيل: المسافر. السابلة: الطريق المسلوكة، المارّون على الطريق. - الطريق: عند الفقهاء، منه عام ويسمى بالنافذ والعام، ومنه الخاص غير النافذ، السبيل. طرَق القومَ: اتاهم ليلا ، الطرقة: الطريق، طرق له: جعل له طريقا، المطاريق: القوم المشاة، الطريقة: السيرة، الحالة، المذهب، الخط. - درج: مشى، مضى لسبيله - درجٌ (جمعها أدراج ودراج): الطريق. رجعت أدراجي: أي الطريق التي جئت منها، مدارج الأكمة: طرق معترضة فيها، مدرَج: مذهب، مسلك، سطح فسيح في ارض المطار تدرج فيه الطائرات قبل ارتفاعها وبعد هبوطها. - السكة: سك الشيء: سدّه السك من الطريق الضيق المنسد. السكة: السطر المصطف من الشجر، الطريق المستوي، الزقاق (والسكة في مصر الشارع عامة). سكة الحديد: طريق معبد عليه قضيبان من الحديد متوازيان. - الزنقة: مسلك ضيق في القرية. والآن لنلخص ونبرز ونستنتج ما يمكن استنتاجه في هذه العجالة: - السراط: (الأوتوستراد) شاع لدينا استخدام تعبير أوتوستراد، لكن سراط هي الكلمة المعربة المعتمدة لتعبير ستراد (ستراتا) منذ عهد الإمبراطورية الرومانية. وقد وردت في القرآن الكريم، وتعني السبيل الواضح. ثم إن أوتوستراد كلمة ثقيلة على اللفظ والسمع وبالتالي يجدر بنا اعتماد "سراط" بدلا منها. - الجادة: لم ترد في المنجد بهذا المعنى (الطريق) لكن القواميس الثنائية اللغة توردها كمقابل ل (BOULEVARD) الشارع العريض الذي تكتنفه الأشجار. - النهج: يستخدم في تونس بمعنى شارع. - الشارع: في اللغة الطريق النافذ؛ وهكذا فلا معنى لاستخدام هذا التعبير في قولنا شارع غير نافذ. وهذا يمكن التعبير عنه بكلمة دخلة لأن الشارع المسدود dead end في الواقع هو دخلة تؤدي إلى بيت أو مجموعة بيوت. - المسرب: الشريط lane من الشارع أو الطريق الذي يتسع لسيارة واحدة. وهكذا فقد يكون الطريق ذا مسربين أو ثلاثة أو أكثر. - المسار (الاتجاه) direction فالسراط طريق ذو مسارين منفصلين. - الموزع: مجموعة الجسور والأنفاق والدوار (بعدة مستويات) التي انتشرت وعم انشاؤها في عالمنا المعاصر. وهذا التعبير افضل من كلمة "تقاطع"، التي تعني تقاطع طرق على مستوى واحد. - الممشى: (طريق المشاة): في المدن الكبيرة في العديد من الدول يخصص شارع أو أكثر للمشاة. وتعبير ممشى مناسب تماما لهذا الصنف من الشوارع. - زنقة: طريق ضيق في القرية أو المدينة. وبشكل عام يمكننا أن نعتبر أن الشارع يختص بالمناطق المعمورة داخل المدن أو البلدات أما الطريق فتكون خارجية تصل المدن ببعضها.

مقترح دراسة إحصائية لأسماء شوارع عمان


لا أعلم إن كانت مثل هذه الدراسة قد أجريت سواء لدى أمانة عمان أو على يدي غيرها، لكن مثل هذه الدراسة ضرورية بلا شك لكونها تتعلق بموضوع ذي أهمية عملية ويتعامل معه الناس يوميا في مدينة تعج بالحياة وتنمو وتتوسع باستمرار. اعتمدت على دليل عمان باللغة الإنجليزية ( AMMAN A TO Z) الصادر عن المركز الجغرافي – الطبعة الأولى 1997. واخترت كنموذج أسماء الشوارع التي تبدأ بحرف (Z) أو (ز( وعددها 64 اسما.  أولا: معيار المقارنة الأول هو عدد الكلمات في الإسم. عدد أسماء الشوارع المكونة من: كلمة 26 40% كلمتين 22 34% 3 كلمات 15 24% 4 كلمات 1 2% والواقع أنه يجب إضافة (1) لكل من هذه الأرقام لأن الإسم المكون من كلمة واحدة هو في الواقع مكون من كلمتين: شارع + كلمة مثلا " شارع زهران أما الإسم المكون من أربع مقاطع (أو بالأحرى خمسة) فهو (شارع الأمير زيد بن الحسين) ويمكن اختصاره إلى (زيد بن الحسين). وهنا استذكر أسماء الشوارع في الكرك أثناء طفولتي في الخمسينيات والستينيات، مثل شارع آصف ، شارع طلال، شارع القلعة ( لاحظ أن الإسم لم يكن شارع الأمير طلال بن عبد الله). وفي عمان أسماء شوارع مثل السلط، السكر، وادي السير، الشابسوغ، الهاشمي، زهران، بسمان. لاحظ أن أحد جبال عمان سمي بكل بساطة (جبل الحسين)، وليس جبل الملك حسين أو جبل الملك حسين بن طلال، أو جبل جلالة الملك الحسين بن طلال... لا شك أن الظروف قد تغيرت والأمور تعقدت والشوارع تزايدت كثيرا، لكن هذا لا يبرر استخدام صيغ طويلة لأسماء الشوارع أو حتى الأحياء أو القرى. فالقاعدة هي: إن أفضل الأسماء الجغرافية هي المكوّنة من كلمة واحدة، ثم من كلمتين...  المعيار الثاني هو دلالة إسم الشارع: 1- أسماء مواقع أو قرى أو مدن: 13 بنسبة 20% 2- أسماء أشخاص: 47 بنسبة 74% 3- اسماء معنوية (مثلا الزهور) 4 بنسبة 6% ويمكن تفصيل الدراسة أكثر لمعرفة نسبة أسماء أفراد العائلة المالكة أو الصحابة أو شهداء الجيش العربي أو شهداء الانتفاضة... الخ. حسام مدانات 25/5/2003

مشروع تسمية المعالم غير المساة


تمهيد: كما أن لكل انسان اسم (وحيد) يميزه عن غيره، كذلك يفترض أن يكون لكل معلم جغرافي اسم يعرف به ويميزه عن غيره، ويسهّل الوصول اليه والتحدث عنه ووصفه، وتحديد موقعه على أرض الواقع وفي الخرائط وفي قواعد البيانات الجغرافية. مبررات المشروع: تعاني المناطق الشرقية (البادية) من قلة، بل ندرة، المعالم الجغرافية التي لها أسماء على الخرائط، وبالذات الخرائط الطبغرافية بمقياس 50000:1 (وتسمى خرائط الأساس للأردن، لأنها ذات أكبر مقياس يغطي الأردن بأكمله). أنتجت وكالة الإنماء الدولي الأمريكية هذه الخرائط خلال الفترة 1958 – 1962. - تمثل كل خريطة مساحة تقارب 625 كم² (أي 625000 دونم) وقد لا يوجد ضمن بعض اللوحات أكثر من اسم أو اثنين. - هذه المناطق غالبا غير مأهولة فهي معابر أو مراعي مؤقتة لقبائل بدوية. تفسير نقص الأسماء: - بعض المعالم قد لا يكون لها تسميات معروفة أصلا، أي لم يطلق عليها البدو أسماء. - وقد يكون للمعلم اسم معروف ومتداول بين البدو أو بعضهم على الأقل، لكن القائمين على التكملة الميدانية عند انتاج الخرائط الأصلية أو عند تحديثها في الثمانينيات لم تتح لهم الفرصة للالتقاء بمن يعرف هذه الأسماء. - حتى لو كان لبعض المعالم أسماء يعرفها بعض البدو، فقد يكون الحصول على هذه الأسماء أمرا بالغ الصعوبة.  الحل البديل والأبسط هو اعتماد مشروع وطني لإطلاق تسميات على المعالم الغفل (غير المسماة) بناء على معايير محددة، قد تتضمن اعتبار الواجهات العشائرية وتاريخ المنطقة وشكل المعلم أو طبيعته.  يشكل فريق عمل بإشراف اللجنة الوطنية للأسماء الجغرافية. ويمكن البدء بمنطقة جغرافية تجريبية ريادية قريبة المنال وتتضمن عدة معالم طبيعية غير مسماة. حسام مدانات

عرض كتاب: معجم المعاني اللغوية لأسماء المدن والقرى وأحواضها

تأليف : ركاد علي نصير 1993 إعداد: حسام مدانات يقع الكتاب في (536) صفحة من القطع الكبير؛ ويمثل مرجعا هاما شاملا لأسماء القرى والأحواض في المملكة. وهو نتاج جهد كبير واضح في استقصاء المعاني "اللغوية" (باللغة العربية؟!) لهذه الأسماء. كما تضمن معلومات تاريخية إضافية عن بعض المواقع، مثل الحصن، بلدة الكاتب، إضافة إلى أسماء أعلام ينتسبون إلى بلدات الحصن واربد وايدون وحبراص وحبكا والرمثا وعجلون وعرجان وباعون والبلقاء والسلط وحسبان والكرك والربة ومعان والشوبك. بدأ الكاتب كتابه من شمال المملكة وانتهى بالجنوب. وأورد أسماء القرى في كل محافظة مرتبة هجائيا. وأتبع بكل قرية اسماء أحواضها مع شرح المعنى اللغوي لاسم القرية ولاسم كل حوض. وصُدّر الكتاب بصفحة ونصف عن الأردن موضحا معنى الكلمة ومن نسب إليها من الأعلام. كما ختم بقائمة المراجع واسماء القرى ضمن كل محافظة، ولكنها ليست شاملة، فقد ذكر (37) قرية في محافظة البلقاء بينما احتوى معجم البلدان الأردنية/محافظة البلقاء على (63) قرية في المحافظة. اقتصر الكاتب على إبراز المعاني اللغوية لأسماء المدن والقرى وهذا لا يفي بالعبارة الواردة في المقدمة ونصها".... وكان الغرض من ذلك هو تعريف القارئ بما يعنيه الإسم، وبالتالي معرفة السبب في هذه التسمية.....". فالمعنى اللغوي "العربي" الصرف للإسم الحالي لا يوضح غالبا سبب التسمية، وكان الأحرى به أن يعود للتفسير التاريخي للتسمية، وأن يورد الأصل الآرامي أو اليوناني أو الروماني أو التركي للأسماء ذات الأصل غير العربي. مثلا: (المعلومات التالية لم تذكر في الكتاب) - أبو نصير: تنسب إلى موسى بن نصير؛ لكنه لم يذكر عن معنى اسمها أو أصلها بتاتا. - بيوضة، لكثرة أشجار اللوز فيها حيث تظهر المنطقة بيضاء اللون في أوائل الربيع. - عين الباشا، نسبة إلى ابراهيم باشا عندما نزلت قواته فيها أثناء اكتساحه بلادنا. - ميسرا ( ميسرة) نسبة للصحابي ميسرة بن مسرور العبسي. - أبو عبيدة ( عامر بن الجراح) - البتراء( وتعني الصخر باللاتينية) - أدر(من اسم الإمبراطور الروماني أدريانس ( هدريانس) - اللجّون من كلمة لاتينية تعني الفرقة أو الجيش أو الفيلق (Legion بالانجليزية) إذ كانت اللجون بفضل مياهها الجوفية الغزيرة، موقعا لفرقة رومانية ما زالت أثارها واضحة (الأنكى من ذلك أن الكاتب يحاول أن يستنبط أصلا لغوية عربيا لمثل هذه الأسماء، مثل (ناقة لجون: حرون). كما أن الأسماء المستحدثة مثل الحسينية، الهاشمية، الخالدية، العدنانية، الشهابية،..... لم تفسر ضمن السياق التاريخي والاجتماعي المرافق للتسمية. مثلا الهاشمية نسبة إلى العائلة الهاشمية. والشهابية، قرب الكرك، إذ يقول سكان القرية، وهم الشمايلة، أن أصلهم من قرية تل شهاب في جنوب سوريا. ولهذا السبب غيروا اسم قريتهم من الإفرنج (والإسم هذا قد يعني أن سكانها من بقايا الافرنج أو الفرنجة الذين احتلّوا بلادنا (فلسطين والأردن) ( 1098 – 1187 معركة حطين)، ثم حتى 1291 عندما خرجوا من عكا. وهذا يضع أمام الباحثين الجغرافيين والتاريخيين مهمة كبيرة وغير سهلة تتمثل في استقصاء معاني الأسماء الأصلية للمواقع، والكثير منها أسماء قديمة بقيت كما هي أو بتعديل بسيط منذ ألفي سنة أو أكثر. مما يذكر للكتاب قلة الأخطاء الطباعية واللغوية، وهذه ظاهرة نادرة في المطبوعات العربية، ولكنه لم يخل منها. نشير أخيرا إلى أن قائمة أسماء الأحواض التابعة لكل قرية لم تكن دائما وافية (مثلا أورد 106 أحواض لمدينة السلط، بينما ذكر لها في كتاب معجم البلدان الأردنية/ محافظة البلقاء 160 حوضا).