ورد في موسوعة ويكيبيديا موضوع بعنوان أسماء المشرق Names of the Levant (لاحظ أن أول حرف من كلمة Levant كتب بحرف كبير باعتبارها إسم علم). وفيما يأتي ملخص للموضوع مع ملاحظاتي عليه.
عبر التاريخ المسجل وردت عدة أسماء للمشرق، وهو منطقة واسعة ضمن الشرق الأوسط. وانطبقت هذه الأسماء على جزء من المشرق أو على المشرق كله، وأحيانا استخدم في الوقت نفسه إسمان أو أكثر لدى حضارات أو شعوب مختلفة.
النتيجة الطبيعية لهذا هي أن بعض أسماء المشرق تحمل دلالات أو تتصف بحساسيات سياسية كبيرة. ولعل أقل هذه الأسماء حساسية من الناحية السياسية هو إسم المشرق نفسه أو (لفنت) ويلفظ بالفرنسية "لفَن" وتعني الكلمة ببساطة مكان شروق الشمس أو مكان بروز الأرض من البحر(؟) وهذا يشير إلى حقيقة أن أراضي الساحل الشرقي للبحر المتوسط تبدو وكأنها تبرز من البحر بالنسبة للأوربي القادم من الغرب.
1- الأسماء المصرية القديمة: دعا المصريون القدامى (الفراعنة) هذه المنطقة: قديم، رتجنو، جهي (أو جحي).
2- كنعان: Canaan: سكن الكنعانيون فلسطين في القرن الثالث قبل الميلاد؛ فأطلق إسمهم على فلسطين، وعممه البعض على بلاد الشام؛ وكان الفينيقيون يتحدثون بالكنعانية ويسمون أنفسهم كنعانيين.
3- فينيقيا: Phoenicia كان الرومان يطلقون على منطقة كنعان بأكملها إسم فينيقيا، لكن يصطلح حاليا على أن وطن الفينيقيين كان شمال منطقة المشرق، والمتمركزة حول المدن الفينيقية: صور وصيدا وأغاريت وجبيل. تعتبر هذه المناطق حاليا مكافئة لحدود لبنان الحديث وساحل سوريا الحديثة على المتوسط. وتجدر الإشارة إلى وجود مدينة في تركيا تدعى فينيقا Finike.
4- إسرائيل: حكم داوود وسليمان جزءا من فينيقيا وسواحل فلسطين. بعد وفاة سليمان انقسمت المملكة إلى مملكتين (ضمن حدود فلسطين): الشمالية إسرائيل والجنوبية يهودا.
5- أشور وسوريا: أثناء حكم الفرس للمنطقة، شاع لدى اليونان والرومان تسميتها سوريا، ويعتقد أن التسمية مشتقة من آشور Assyria ومن اللغة الأرامية التي نشروها في المنطقة. وكان هيرودس يستخدم الكلمة المركبة سوريا – فلسطين. أما سوريا الكبرى فتشير إلى منطقة أكبر ينادي بها حاليا القوميون السوريون والقوميون العرب.
6- فلسطين: Phisiltia and Palestine في العبرية الحالية: بلشت Phleshet وفي اليونانية Palestine ويشبهها اللفظ اللاتيني.
اشتقت كلمة بلستاين من فلستيا، التي وردت أولا في سجلات المصريين القدامى، باعتبار شعبها من شعوب البحر الغازية Peleset . وفي البداية كانت التسمية تدل على الساحل الجنوبي الغربي، حيث استقر الفلسطينيون، بينما سمى هيرودوس المنطقة سوريا – فلسطين كما ذكرنا سابقا.
يستخدم في اللغة العبرية اليوم تعبيران: بلستيا، وفلسطين (نفس اللفظ العربي، لتدل هذه الكلمة على الدولة الفلسطينية). وفي وعد بلفور كانت شرق الأردن تعتبر جزءا من فلسطين واستثنيت من الوعد باعتبارها شرق فلسطين.
7- الشام: مصدر الكلمة من كلمة الشمال العربية (قد يكون العكس هو الصحيح فالعرب في مكة والحجاز سموا الريح التي تهب من جهة الشام بالشمال (نسبة إلى الشام) وتلك القادمة من الجنوب (أي من اليمن) باسم اليمين، وذلك بالنسبة لمن يقف في مكة ووجهه نحو الشرق.
8- لفنْت (المشرق): أطلق الايطاليون خلال العصور الوسطى هذا الإسم على المنطقة (حيث تشرق الشمس) واستخدمه أيضا الفرنسيون والأتراك. وقد تكون الكلمة محرفة عن كلمة لبنان Leban بالفرنسية.
9- أُوتْرمير (وراء البحر) أطلق الفرنجة الصليبيون هذا الإسم على المنطقة، حيث أسسوا المملكة اللاتينية في القدس وفي مناطق أخرى شرق نهر الأردن (منها الشوبك والكرك).
10- الأراضي المقدسة : رغم أن هذا التعبير يشير إلى مواقع محددة في الديانة اليهودية أو الديانة المسيحية، إلا أنه أحيانا يعبر عن المنطقة بأكملها (المشرق أو كنعان التاريخية) بينما في الإسلام يشير التعبير إلى مكة والمدينة المنورة أو الحجاز عامة.
11- الشرق الأدنى – الشرق الأدنى القديم – الشرق الأوسط: تعبّر هذه التسمية عن علاقة المنطقة بأوروبا، فهي الشرق الأدنى (مقارنة مع الشرق الأقصى – شرق آسيا). وقد يعتبر البعض أن الشرق الأدنى هو شمال إفريقيا.
وخلال الحكم العثماني، كان هذا التعبير يضم أيضا بلاد البلقان، التي كانت تابعة لهم. شاع تعبير الشرق الأوسط حاليا في لغة الصحافة والإعلام، ويشير إلى إسرائيل والدولة الفلسطينية معا (؟) لكنه يدل بالواقع على الهلال الخصيب: مصر وفلسطين والأردن وسوريا ولبنان والعراق، وحتى الكويت وإيران (شاع حاليا أيضا تعبير مينا (MENA) ويعني الشرق الأوسط وشمال أفريقيا).
المهندس حسام مدانات
20/10/2008
No comments:
Post a Comment