Friday, March 15, 2013
عرض كتاب: معجم المعاني اللغوية لأسماء المدن والقرى وأحواضها
تأليف : ركاد علي نصير 1993
إعداد: حسام مدانات
يقع الكتاب في (536) صفحة من القطع الكبير؛ ويمثل مرجعا هاما شاملا لأسماء القرى والأحواض في المملكة. وهو نتاج جهد كبير واضح في استقصاء المعاني "اللغوية" (باللغة العربية؟!) لهذه الأسماء. كما تضمن معلومات تاريخية إضافية عن بعض المواقع، مثل الحصن، بلدة الكاتب، إضافة إلى أسماء أعلام ينتسبون إلى بلدات الحصن واربد وايدون وحبراص وحبكا والرمثا وعجلون وعرجان وباعون والبلقاء والسلط وحسبان والكرك والربة ومعان والشوبك.
بدأ الكاتب كتابه من شمال المملكة وانتهى بالجنوب. وأورد أسماء القرى في كل محافظة مرتبة هجائيا. وأتبع بكل قرية اسماء أحواضها مع شرح المعنى اللغوي لاسم القرية ولاسم كل حوض.
وصُدّر الكتاب بصفحة ونصف عن الأردن موضحا معنى الكلمة ومن نسب إليها من الأعلام.
كما ختم بقائمة المراجع واسماء القرى ضمن كل محافظة، ولكنها ليست شاملة، فقد ذكر (37) قرية في محافظة البلقاء بينما احتوى معجم البلدان الأردنية/محافظة البلقاء على (63) قرية في المحافظة.
اقتصر الكاتب على إبراز المعاني اللغوية لأسماء المدن والقرى وهذا لا يفي بالعبارة الواردة في المقدمة ونصها".... وكان الغرض من ذلك هو تعريف القارئ بما يعنيه الإسم، وبالتالي معرفة السبب في هذه التسمية.....".
فالمعنى اللغوي "العربي" الصرف للإسم الحالي لا يوضح غالبا سبب التسمية، وكان الأحرى به أن يعود للتفسير التاريخي للتسمية، وأن يورد الأصل الآرامي أو اليوناني أو الروماني أو التركي للأسماء ذات الأصل غير العربي.
مثلا: (المعلومات التالية لم تذكر في الكتاب)
- أبو نصير: تنسب إلى موسى بن نصير؛ لكنه لم يذكر عن معنى اسمها أو أصلها بتاتا.
- بيوضة، لكثرة أشجار اللوز فيها حيث تظهر المنطقة بيضاء اللون في أوائل الربيع.
- عين الباشا، نسبة إلى ابراهيم باشا عندما نزلت قواته فيها أثناء اكتساحه بلادنا.
- ميسرا ( ميسرة) نسبة للصحابي ميسرة بن مسرور العبسي.
- أبو عبيدة ( عامر بن الجراح)
- البتراء( وتعني الصخر باللاتينية)
- أدر(من اسم الإمبراطور الروماني أدريانس ( هدريانس)
- اللجّون من كلمة لاتينية تعني الفرقة أو الجيش أو الفيلق (Legion بالانجليزية) إذ كانت اللجون بفضل مياهها الجوفية الغزيرة، موقعا لفرقة رومانية ما زالت أثارها واضحة (الأنكى من ذلك أن الكاتب يحاول أن يستنبط أصلا لغوية عربيا لمثل هذه الأسماء، مثل (ناقة لجون: حرون).
كما أن الأسماء المستحدثة مثل الحسينية، الهاشمية، الخالدية، العدنانية، الشهابية،..... لم تفسر ضمن السياق التاريخي والاجتماعي المرافق للتسمية. مثلا الهاشمية نسبة إلى العائلة الهاشمية. والشهابية، قرب الكرك، إذ يقول سكان القرية، وهم الشمايلة، أن أصلهم من قرية تل شهاب في جنوب سوريا. ولهذا السبب غيروا اسم قريتهم من الإفرنج (والإسم هذا قد يعني أن سكانها من بقايا الافرنج أو الفرنجة الذين احتلّوا بلادنا (فلسطين والأردن) ( 1098 – 1187 معركة حطين)، ثم حتى 1291 عندما خرجوا من عكا.
وهذا يضع أمام الباحثين الجغرافيين والتاريخيين مهمة كبيرة وغير سهلة تتمثل في استقصاء معاني الأسماء الأصلية للمواقع، والكثير منها أسماء قديمة بقيت كما هي أو بتعديل بسيط منذ ألفي سنة أو أكثر.
مما يذكر للكتاب قلة الأخطاء الطباعية واللغوية، وهذه ظاهرة نادرة في المطبوعات العربية، ولكنه لم يخل منها.
نشير أخيرا إلى أن قائمة أسماء الأحواض التابعة لكل قرية لم تكن دائما وافية (مثلا أورد 106 أحواض لمدينة السلط، بينما ذكر لها في كتاب معجم البلدان الأردنية/ محافظة البلقاء 160 حوضا).
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
No comments:
Post a Comment